الاتحاد

الإمارات

معهد الشيخ زايد بواشنطن يعالج أكثر من 80 ألف طفل في 5 سنوات

رسم توضيحي لإنجازات معهد الشيخ زايد على مدى خمسة أعوام (الاتحاد)

رسم توضيحي لإنجازات معهد الشيخ زايد على مدى خمسة أعوام (الاتحاد)

أحمد عبدالعزيز (واشنطن دي. سي)
قدم مركز العلاج بمعهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال الذي أقيم بمنحة كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمركز الوطني لطب الأطفال بواشنطن في الولايات المتحدة، علاجات وجراحات دقيقة لأكثر 80 ألف طفل ما بين عامي 2009 و2013 من دول مختلفة حول العالم، كما عالج 626 طفلاً إماراتياً منذ افتتاحه قبل خمس سنوات وحتى نهاية مارس من العام الجاري، علاوة على آلاف الأطفال من مختلف أنحاء العالم الذين كانوا يعانون أمراض القلب والسرطان، والعديد من الحالات الخطيرة التي تسببها الجينات الوراثية أو العيوب الخلقية، في الوقت الذي يتيح فيه المعهد فرصة لباحثين في مجال الجراحات الدقيقة والهندسة الوراثية والبحوث المتقدمة، لتنفيذ مشروعات جارٍ العمل عليها الآن ويبلغ عددها 57 مشروعاً، علاوة على 64 مشروعاً آخر حصلت على براءات علمية خلال السنوات الخمس الماضية، وأحرز 50 براءة اختراع وأصبح أول مركز متميز في طب الأطفال.
«الاتحاد» زارت مؤخراً مقر المعهد في العاصمة الأميركية واشنطن، لرصد الإنجازات التي حققها المعهد وإسهامات دولة الإمارات في تعزيز كل ما يخدم الإنسانية على مختلف الصعد، وأهمها الطب والجراحات التي من شأنها تخفيف الآلام عن الأطفال وذويهم، علاوة على زيارة مجمع الشيخ زايد لعلاج الأطفال والمركز الوطني لطب الأطفال. وقال الدكتور كورت نيومان رئيس المعهد، المدير التنفيذي: «إن إنشاء المعهد بالمنحة الكريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أتاح الفرصة أمام الباحثين والعلماء، وفتح أمامهم الباب لتطوير تقنيات تعد الأحدث في مجال الأشعة وجراحات المناظير والعلاج بالموجات، والعديد من التطويرات التي ما كانت لتتحقق لولا وجود هذا الصرح الذي يخدم الإنسانية».
وأضاف أنه يفخر بحضور كل خطوات إنشاء «معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال بواشنطن»، من بداياته وحتى أصبح بعد خمس سنوات من العمل الجاد والمتواصل يقدم أحدث التطورات التي بفضلها يمكن تخفيف الآلام عن الأطفال وأولياء أمورهم، وذلك من خلال توفير المعامل وجمع الأطباء والجراحين ومهندسي التقنيات الطبية، ليعمل الجميع معاً لمعرفة الاحتياجات الطبية والعمل على توفيرها من أجل تقديم خدمة أفضل للرعاية الصحية للأطفال. وأشار إلى أن إنشاء معهد الشيخ زايد، يهدف إلى جعل جراحات الأطفال أكثر دقة، وأقل اعتماداً على فتح الأعضاء الذي يؤدي لآلام تستمر لفترات بعد إجراء العمليات الجراحية، حيث يجري العمل من خلال برنامج طب الألم باستخدام التقنيات الحديثة وعلاجات يمكن أن تؤدي لتخفيف الآلام التي تنتج عن العمليات الجراحية. وأكد الدكتور نيومان أن ما يجري في المعهد هو «ثورة علمية»، حيث تجتمع كل التخصصات للابتكار والتطوير في التقنيات والعلاجات، حيث يعمل المهندسون والأطباء من مختلف أفرع الطب والجراحات للوصول إلى تغيير وتطوير المركز الوطني لطب الأطفال.
وأوضح أنه قبل أن يلتحق بمعهد الشيخ زايد كان المدير التنفيذي للمركز الوطني لطب الأطفال، وأحد الأهداف التي ركز عليها في تلك المرحلة هو تطوير المركز من خلال تطوير البحث العلمي والابتكارات التي تعد الركائز الرئيسة للتقدم، في مختلف العلوم الإنسانية، وعلى رأسها الطب والجراحة.
تغيير ملموس
وأكد أنه يمكن أن نلمس التغيير الذي حدث في المركز الوطني لطب الأطفال، حيث حضور الجراحين المبتدئين وأطباء التخدير والاستفادة من الجراحات التي تتم من خلال تقنيات مبتكرة في معهد الشيخ زايد، علاوة على الأبحاث التي تتم في معامل المعهد التي تكلف ملايين عدة من الدولارات.
وأوضح الدكتور نيومان أن التعاون لا يقف عند هذا الحد، بل يمتد للتعاون مع الكيانات الصحية الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية، مثل مستشفى «جونز هوبكنز» وجامعة نورلمان، وجورج واشنطن جامعة ميريلاند.
وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين تلقوا علاجات وأجريت لبعضهم عمليات جراحية بلغ 80 ألفاً منذ عام 2009 وحتى نهاية عام 2013، كما أن المرضى من الأطفال الإماراتيين الذين تلقوا علاجات في معهد الشيخ زايد والمركز الوطني لطب الأطفال، بلغ عددهم 626 طفلاً (500 طفل خلال خمس سنوات مضت و126 طفلاً آخر في الربع الأول من عام 2014)، حيث جاء آباء هؤلاء الأطفال من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، لأنهم على يقين من مستوى الخدمات المقدمة في المستشفى، حيث أفضل الجراحين، وأحدث التقنيات وأفضل أطباء التخدير، ودور معهد الشيخ زايد في تطوير هذه الخدمات. وعن الجهود العالمية لمعهد الشيخ زايد، قال الدكتور نيومان: «لنا وُجود في أوغندا والمغرب ويحضر إلينا أطباء للاستفادة من أبحاث المعهد والخبرات، حيث يأتي أطباء وأخصائيو طب الأطفال من الصين واليابان وألمانيا وفرنسا والبرازيل». وأضاف أن الأطباء الإماراتيين لهم حضور قوي في التدريب والاستفادة من الزمالات وفترات التعليم المستمر في المعهد والمستشفى، حيث إن هناك ثلاثة أطباء من أبوظبي، منهم طبيبة مقيمة في برنامج تدريبي، علاوة على 8 متدربين آخرين.
بيئة علمية متميزة
ويوفر المعهد بيئة متميزة للعديد من التخصصات، حيث يدعم الرعاية والتعليم والأبحاث ويجعلها تتكامل، وتعمل معاً على نحو محكم، موضحاً أن وجود معهد الشيخ زايد في الحرم الرئيس للمركز الوطني لطب الأطفال، يدعم نموذج الطب الحديث الذي يبنى على التكامل بين مختلف التخصصات من الأطباء والعلماء ومهندسي التجهيزات والتقنيات الطبية، حيث إنهم لديهم دراية لاحتياجات العلاجات السريرية للأطفال، وبوجود المعهد، فإنه يمكنهم دمج الجهود وتحقيق نتائج إيجابية.
ويعد معهد الشيخ زايد أول مؤسسة للأطفال في العالم تنفذ هذا النموذج المتميز، حيث يقدم خمسة برامج أو مبادرات رئيسة، منها طب الألم، وعلم المناعة، والهندسة الحيوية، ونظم علم الأحياء، والتعليم والابتكار، التي تقود بالفعل الآن إلى تحقيق إنجازات واكتشافات طبية مهمة من شأنها أن تحدث ثورة في الرعاية الجراحية للأطفال وطب الألم، علاوة على تطوير الأدوات والتقنيات لتحديد وقياس الألم في أسرع وقت ممكن، ليس فقط بهدف فهم التأثيرات المادية والعاطفية للألم، ولكن أيضاً لقياس هذه الآثار بطريقة موضوعية وعلمية للمرة الأولى في العالم.
وتحدث الدكتور بيتر كيم، نائب رئيس معهد الشيخ زايد في واشنطن، عن أهمية إنشاء المعهد، وأن ذلك جاء بعد بناء علاقات قوية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات في مجال الطب، مضيفاً أن تركيزنا على البرامج الخمسة الرئيسة، والتكامل والاندماج بين هذه البرامج لتحقيق نتائج أفضل في العلاجات السريرية.
وأشار إلى أن أهم المنح التي نقدمها كانت عن تطوير أبحاث الروبوت التي تتم بالتعاون بين الجراحين وأخصائيي الهندسة الوراثية والجينية، وذلك بمعرفة ما يحتاجه الجراح، وما يمكن أن يطوره لتوفير راحة أفضل للأطفال المرضى وتخفيف الآلام بعد إجراء أي عملية جراحية.
الطلاب الإماراتيون
ولفت الدكتور كيم إلى أن هناك فريقاً مكوناً من ثلاثة باحثين مهمتهم رصد كل ما هو جديد حول العالم، في مجال الطب ومتابعة الدوريات العلمية والعمل على إطلاع الأطباء والجراحين عليها، وهو ما يسهم في التعليم المستمر، إضافة إلى البرامج المخصصة لطلاب الطب والمدارس الثانوية التي مدتها تتراوح بين 8 و12 أسبوعاً.
وأوضح أن هناك مجموعة من الطلبة الإماراتيين المتميزين الذين يدرسون في المعهد، وينفذون برامج للتدريب والتعليم المستمر، وصل عددهم إلى 11 طالب طب وطبيباً، حيث يشاركون في برامج صيفية تبدأ في يونيو من كل عام، مضيفاً أن التركيز ينصب أيضاً على طلبة المدارس الثانوية لتحفيزهم وتشجيعهم على دراسة الطب.
وأضاف الدكتور كيم أن إمارة أبوظبي لديها رؤية 2030، وتركز محاور عدة من هذه الرؤية على الرعاية الصحية التي أصبحت من قضايا الأمن الوطني في العديد من البلدان حول العالم. وأشار إلى أن لدينا أكثر من 700 طالب وطالبة من نحو 8 جامعات من مناطق مختلفة حول العالم، يتلقون تعليماً مستمراً سنوياً، وذلك من منطلق أنه لا بد من الوصول إلى إعداد أجيال قادمة من خلال التعليم والتدريب والمنح الدراسية والبحثية التي تتيح الفرصة لاكتساب الخبرات والمهارات والاطلاع على كل ما هو جديد.
وشدد على أن هذا المعهد يخدم نواحي عديدة، منها البحث العلمي والتعليم والتدريب والأعمال أيضاً، حيث إن المشروعات الصحية لا بد أن تكون لها رؤية من جانب إدارة الأعمال التي تختلف عن أي منشأة أخرى، وذلك من خلال التركيز على أربعة عناصر رئيسة، هي العنصر البشري وعملية التدريب والشراكة وتقييم الأداء.
تدريب كوادر إماراتية
وعلى صعيد التعاون مع المستشفيات في دولة الإمارات لتدريب كوادرها الطبية، قال الدكتور ماريوس جورج لينجورارو، أستاذ مشارك بمعهد الشيخ زايد بواشنطن: «إن هناك تعاوناً مستمراً مع المستشفيات في دولة الإمارات، حيث يجري تدريب الأطباء في مستشفى توام بالعين، وهناك أيضاً تعاون مع مستشفى خليفة بأم القيوين وجامعة خليفة بأبوظبي، حيث استطعنا أن نتواصل مع العديد من الأطباء سواء على المستوى الطبي أو البحثي».
مشروعات بحثية
وشملت الجولة التعرف إلى أهم المشروعات البحثية التي يجري العمل عليها من قبل نخبة من الباحثين من الولايات المتحدة ومن دول أخرى، حيث إنهم يعملون في معهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال. وعن أهم الأبحاث التي يجري تنفيذها وتعد سابقة وللمرة الأولى عالمياً، يتم إجراء تجارب للتأكد من فعاليتها، منها روبوت متطور لإجراء جراحات المناظير بدقة عالية، وهو ذو حجم صغر وكفاءة عالية، يمكن للجراح أن يستخدمه لإجراء العمليات الجراحية، علاوة على النتائج التي حققها هذا الروبوت، حيث كان متفوقاً على الإطلاق.
من جانبه، قال الدكتور بيتر كيم، نائب رئيس معهد الشيخ زايد في واشنطن: «إن لدينا معملين مجهزين بأحدث الأدوات والأجهزة الحديثة التي تمكن الباحثين من إجراء التجارب والتطوير، للوصول إلى أفضل التقنيات التي تؤدي إلى عمليات جراحية أكثر دقة وأسرع في الوقت ذاته، ولا تتطلب كميات كبيرة من المخدر، ما يؤدي إلى فترة أقصر، وكلها نتائج إيجابية». وأضاف أن معامل الأبحاث في معهد الشيخ زايد لها فرعان، الأول المعامل الجافة، والثاني للمواد السائلة والمركبات الكيميائية، حيث يعمل الباحثون في المعامل بالتقارب والتواصل مع الجراحين وأخصائيي التخدير وأخصائيي طب الألم، وهذا يمكننا من العمل على خلق جيل جديد من العلاجات لآلام الأطفال المرضى بعد العمليات الجراحية.
وأشار الدكتور كيم إلى أن كل ما يجري في معامل الأبحاث بمعهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال، يهدف إلى أن تصبح العمليات الجراحية أكثر أماناً وتتم ميكنتها بالكامل، وتكون الملاحظة للطبيب قبل وبعد إجراء العملية.
روبوت تنظير حديث
وعن روبوت التنظير المتطور، قال أليكس كريجر، الباحث بمعهد الشيخ زايد بواشنطن: «إن الهدف من تطوير هذا الروبوت الذي يجري العمل عليه منذ ثلاثة أعوام ولا يزال العمل مستمراً، تطوير قدرته على أن ينفذ العملية الجراحية بالتنظير ومن دون أن يتسبب في إجراء ثقوب كبيرة، وبالتالي يتم تقليل الدم الذي ينزف خلال العملية الجراحية، علاوة على الدقة في تنفيذ هذه العمليات من خلال إجراء خياطات الأوعية الدموية شديدة التعقيد متناهية الدقة، بدرجة وضوح عالية تمكن الجراح من إنجازها وفي وقت وجيز، ما يسهل العمليات». وأضاف أنه خلال العملية يتم اتباع جميع الخطوات بكاميرا عالية الوضوع والدقة، لتحديد مكان الأوعية والأماكن التي تحتاج إلى خياطة بعد العملية الجراحية التي يمكن إنجازها في 10 دقائق، ما يؤكد أن النتائج أفضل بكثير من الماضي من حيث الدقة في العمليات والوقت المستغرق، ولدينا تجارب في الصيف بشهر يونيو. وأشار إلى أن الهدف العام من هذا المشروع هو تطوير المساعدة الميكانيكية لجراحات المناظير، ونظم توجيهها التي تتم من خلال الروبوت الجديد الذي يجري العمل عليه باستخدام صور ureteroscopy، حيث يكون التدخل الإلكتروني كاملاً، ويكون فقط التوجيه من خلال الروبوت بعد تزويده ببيانات العملية الجراحية. وتصبح جراحات التنظير باستخدام هذا الروبوت أكثر سهولة ودقة، حيث يتم توجيه الروبوت معززاً بالصور ويكون التركيز من خلال استخدام الروبوت على عمليات الكليتين ومجرى البول والمثانة وإزالة الحصوات والأورام الخبيثة في الحالب والكليتين.
منظار عالي الدقة لحديثي الولادة
وقدمت الباحثة كارولين كوكنهاور خلال الجولة في معامل أبحاث معهد الشيخ زايد بواشنطن، عرضاً حول منظار عالي الدقة وصغير الحجم خاص بالأطفال حديثي الولادة، يمكن أن يكتشف العديد من الأمراض، خاصة في حال الأطفال الذين يعانون نقص الوزن الشديد بعد الولادة.



50 براءة علمية لمعهد الشيخ زايد بواشنطن خلال ثلاث سنوات


واشنطن (الاتحاد) - كشف الدكتور بيتر كيم نائب رئيس معهد الشيخ زايد في واشنطن عن أن المعهد في طريقه ليصبح أول مركز متخصص في طب الأطفال، وذلك بعد تحقيق العديد من الإنجازات ومن أهمها تسجيل أكثر من 50 براءة علمية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال إن إحدى الشركات الألمانية «لابرسكوبي انسترامنتس» تعمل معنا ونحن في المراحل النهائية، من تأكيد هذا الاعتماد للمعهد باعتباره أول مركز متخصص متميز في طب الأطفال في العالم.

العلاج بالموسيقى والأنشطة الفنية
واشنطن (الاتحاد)

توصل العلماء والباحثون في معهد الشيخ زايد والمركز الوطني لطب الأطفال بواشنطن إلى أسلوب جديد مساعد في الحصول على نتائج أفضل، خلال فترات علاج الأطفال المصابين بالسرطان أو الذين يحتاجون لفترات علاج طويلة، وذلك من خلال الموسيقى واليوجا والأنشطة الأخرى مثل الرسم. وقال الدكتور دايفيد جاكوبنسن رئيس مركز ماررو ترانسبلانت وأستاذ مشارك في المركز الوطني لطب الأطفال: «إن لدينا الكثير من العلاجات التي تتم على مراحل مختلفة والتي تتطلب من المريض البقاء في المستشفى لبعض الحالات لنحو 50 يوماً من دون مغادرة الغرفة، مما يسبب سوء الحالة المعنوية والنفسية للأطفال ويؤخر بكل تأكيد العلاج ويتسبب في حدوث نتائج سلبية». وأضاف: لدينا أساليب للترويح عن الأطفال المرضى لرفع حالتهم المعنوية، من خلال الأنشطة الموسيقية والفنية والرسم والألعاب علاوة على فقرات المهرج وأساليب اليوجا المختلفة وذلك لدعم حياة الطفل.
من جانبها، قالت كريثي كولرسن إخصائية العلاج بالموسيقى بمجمع الشيخ زايد لعلاج الأطفال بالمستشفى الوطني في واشنطن: «إن دورنا في مراحل علاج الأطفال يتركز في تخفيف حدة التوترات عند الأطفال وتنمية مهاراتهم خلال فترة علاجهم بالمستشفى، وذلك من خلال توفير بيئة مناسبة لهم من خلال الترفيه والغناء والأنشطة».
وأضافت أن دراسات علمية أجراها المركز الوطني للصحة في الولايات المتحدة، أثبتت أن العلاج بالموسيقى أدى إلى ارتفاع السلوكيات الإيجابية لدى الأطفال وسرعة انخراطهم مع المجتمع وارتفاع روحهم المعنوية، مشيرة إلى أنها تعمل بعد جلسات الموسيقى على إعادة تقييم استيعاب الأطفال ومدى التقدم المحرز لديهم في التفاعل مع برامج الموسيقى.
وقالت كاثرين كيدي اخصائية تأهيل إن هناك أدواراً مهمة وهي عملية تأهيل الطفل من خلال الأنشطة والرسم والألعاب، حيث إننا نعلمه كيفية العلاجات وأسباب الأمراض بطريقة شيقة يمكن للطفل أن يفهمها ويدرك أن العلاج مثل الألعاب ويجب أن يحصل عليه، وما في ذلك من تعريفه بأهمية الجلسات العلاجية للأطفال المصابين بالسرطان في الدم، حيث يتطلب الأمر حصولهم على جلسات لسحب الدم من الجسم وإدخال الدواء في الدم من خلال جهاز متخصص في ذلك.

مشروعات بحثية

وشملت الجولة التعرف على أهم المشروعات البحثية التي يجرى العمل عليها من قبل نخبة من الباحثين من الولايات المتحدة ومن دول أخرى، حيث إنهم يعملون في معهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال. وعن أهم الأبحاث التي يجرى تنفيذها وتعد سابقة وللمرة الأولى عالميا، يتم إجراء تجارب للتأكد من فعاليتها منها روبوت متطور لإجراء جراحات المناظير بدقة عالية، وهو ذو حجم صغر وكفاءة عالية، يمكن للجراح أن يستخدمه لإجراء العمليات الجراحية علاوة على النتائج التي حققها هذا الروبوت حيث كان متفوقاً على الإطلاق. من جانبه، قال الدكتور بيتر كيم نائب رئيس معهد الشيخ زايد في واشنطن: إن لدينا معملين مجهزين بأحدث الأدوات والأجهزة الحديثة التي تمكن الباحثين من إجراء التجارب والتطوير، للوصول إلى أفضل التقنيات التي تؤدي إلى عمليات جراحية أكثر دقة وأسرع في الوقت ذاته، ولا تتطلب كميات كبيرة من المخدر مما يؤدي إلى فترة أقصر وأقل وكلها نتائج إيجابية. وأضاف أن معامل الأبحاث في معهد الشيخ زايد لها فرعان، الأول المعامل الجافة والثاني للمواد السائلة والمركبات الكيميائية حيث يعمل الباحثون في المعامل بالتقارب والتواصل مع الجراحين وإخصائيي التخدير وإخصائيي طب الألم وهذا يمكننا من العمل على خلق جيل جديد من العلاجات لآلام الأطفال المرضى بعد العمليات الجراحية. وأشار الدكتور كيم إلى أن كل ما يجري في معامل الأبحاث بمعهد الشيخ زايد لتطوير جراحات الأطفال يهدف إلى أن تصبح العمليات الجراحية أكثر أمانا وتتم ميكنتها بالكامل، وتكون الملاحظة للطبيب قبل وبعد إجراء العملية وذلك لتوفير الوقت والجهد وتخفيف الآلام أيضا، علاوة على تفادي الأخطاء الطبية كما كان يحدث بالماضي

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يودع الرئيس المصري لدى مغادرته الدولة