الثلاثاء 9 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

كييف تسحب قطعها البحرية من القرم وتيموشينكو تدعو لطاولة مستديرة

كييف تسحب قطعها البحرية من القرم وتيموشينكو تدعو لطاولة مستديرة
20 ابريل 2014 00:59
أكد المكتب الصحفي للرئيس الأوكراني المؤقت، ألكسندر تورتشينوف، أمس، أن جميع القطع الحربية التابعة للأسطول الأوكراني غادرت مواقع مرابطتها السابقة في شبه جزيرة القرم، وفي اليوم التالي لعقد اتفاق دولي في جنيف لنزع فتيل الأزمة بين الشرق والغرب في أوكرانيا تعهد انفصاليون موالون لروسيا بعدم إنهاء احتلالهم للمباني العامة وبينما هددت واشنطن بفرض مزيد من العقوبات على موسكو إذا استمر جمود الموقف، أبدت وزارة الخارجية الروسية، استعداد موسكو لتقديم أوسع دعم عملية تسوية الأزمة الأوكرانية، كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها، فيما دعت المرشحة للرئاسة الأوكرانية، يوليا تيموشينكو، إلى تنظيم طاولة مستديرة بمشاركة المحتجين وممثلي الأقاليم والساسة من كل الكتل وفي مدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا في الأسبوع المقبل. وقال مصدر في المكتب الصحفي للرئيس الأوكراني المؤقت، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الأوكرانية، إن السفن الحربية التابعة للأسطول الأوكراني غادرت مواقع مرابطتها السابقة في شبه جزيرة القرم، وتتوجه حاليا إلى قاعدة البحرية الأوكرانية في ميناء مدينة أوديسا جنوب غرب البلاد، وأكد المصدر مواصلة كييف سحب آليات عسكرية أخرى، بما فيها طائرات، من أراضي شبه الجزيرة. من جهة ثانية تمارس الولايات المتحدة الضغط على موسكو كي تدفع بالانفصاليين الموالين لروسيا إلى إخلاء الإدارات التي يحتلونها في شرق أوكرانيا، طبقا لاتفاق جنيف الذي يتجاهله الانفصاليون. وفي مدينة دونيتسك الصناعية الكبيرة في الشرق ما زال الوضع الراهن سائدا والانفصاليون يسيطرون بهدوء على الإدارة الإقليمية وهي بناية كبيرة يحتلها منذ نحو أسبوعين قادة ما سمي بـ«جمهورية دونيتسك» المعلنة من طراف واحد وتحيط بها أكياس الرمل والإطارات والأثاث المقلوب في شكل متاريس في ظل حراسة مقنعين. من جانبه حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مكالمة هاتفية مع نظيره سيرجي لافروف على «الاحترام الكامل والفوري لاتفاق 17 ابريل في جنيف». وزارت رئيسة الوزراء السابقة والمرشحة إلى الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا يوليا تيموشنكو الجمعة دونيتسك حيث تحادثت «ساعات طويلة» مع بعض المجموعات التي تحتل الإدارة. وصرحت مساء الجمعة للتلفزيون أن «الحوار قد بدأ» وان «التسوية ممكنة» ووعدت بطاولة مستديرة الأسبوع المقبل. وعلى الأرض ما زال «الرجال الخضر» المسلحون الذين تقول كييف إنهم عسكريون روس، في حين تقول روسيا إنهم «مجموعات دفاع ذاتي محلية»، يسيطرون على سلافيانسك التي احتلوها منذ ستة أيام، ويسيطر آخرون على المباني العامة في 6 مدن شرق أوكرانيا . ولوضع المزيد من الضغوط على حكمة كييف طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا مجددا بدفع مديونيات الغاز المستحقة لموسكو في موعد أقصاه شهر ، وقال بوتين بمقابلة تلفزيونية أمس :«لا يمكننا الانتظار إلى الأبد»، وتابع بوتين أن روسيا لا يمكنها أن تستمر على الدوام في الإنفاق على شعب يتألف من 45 مليون نسمة مشيرا إلى أن مديونية الغاز الروسي على أوكرانيا وصلت إلى 2ر2 مليار دولار. من جهة ثانية قال متحدث باسم الكرملين إن القوات الروسية الإضافية قرب الحدود الأوكرانية أرسلت إلى المنطقة ردا على انعدام الاستقرار في أوكرانيا في اختلاف عن تفسير سابق أعلنته موسكو وهو مشاركتها في تدريبات روتينية. وقال ديميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي لقناة «روسيا 1» التلفزيونية «لدينا قوات في منطقة الحدود الأوكرانية ، تتمركز بعض هذه القوات بشكل دائم وقوات أخرى موجودة هناك للتعزيز على خلفية ما يحدث في أوكرانيا نفسها». وأضاف أن أوكرانيا دولة وقع بها انقلاب «لذا فمن الطبيعي أن تتخذ أي دولة إجراءات احترازية خاصة لضمان أمنها». إلى ذلك أعرب بوتين عن أمله في عودة العلاقات مع الغرب إلى طبيعتها ، مشيرا إلى أنه لا يرى أي عقبات تحول دون تحسين العلاقات التي تضررت بسبب الاضطرابات في أوكرانيا، وقال «أعتقد أنه ليس هناك ما يمنعنا من تحسين العلاقات والتعاون مع الغرب بشكل طبيعي». كما اعتبر بوتين أن روسيا ستقيم علاقات أفضل مع حلف شمال الأطلسي مع أمينه العام الجديد رئيس الوزراء النروجي السابق ينس ستولتنتبرغ، وقال «نقيم علاقات جيدة جدا بما في ذلك علاقات شخصية، أنه شخص في غاية الجدية والمسؤولية». واتهم بوتين هذا الأسبوع الأمين العام الحالي للحلف اندرس فوغ راسموسن بانه سجل سراً محادثة هاتفية خاصة معه عندما كان رئيساً لوزراء الدنمارك. في غضون ذلك دعا وزير الخارجية الأميركية جون كيري خلال محادثات هاتفية مع سيرجي لافروف الى الاحترام «الكامل والفوري» لاتفاق جنيف حول أوكرانيا ، وقال كيري إن الأيام المقبلة تشكل فترة مهمة من أجل تطبيق بنود الاتفاق خصوصا نزع أسلحة المجموعات المسلحة وعودة المباني التي احتلت بشكل غير شرعي إلى أصحابها الشرعيين». وأضاف «لبعثة المراقبة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا دور رئيسي مع دعم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا». كما اعتبرت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس أنه يتوجب على موسكو وبأسرع ما يمكن تهدئة الانفصاليين المواليين للروس في شرق أوكرانيا وترك مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التوجه بدون عوائق إلى منطقة الأزمة. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفير بساكي قالت غداة تسوية أبرمت في جنيف بين بروكسل وكييف وموسكو وواشنطن «الاتفاق يدخل حيز التنفيذ فورا وبالتالي هناك بوضوح إجراءات يجب اتخاذها» لبدء خفض التصعيد شرق أوكرانيا، وأضافت «لا أريد التنبؤ بشأن درجة ثقتنا». أقول فقط أننا على بينة من حصيلة روسيا في الماضي بشأن عدم تنفيذ إجراءات» متفق عليها. لكن الخارجية الروسية من جانبها أعلنت أن التقييمات التي يدلى بها مسؤولون أميركيون للقاء الرباعي الدولي الذي عقد في جنيف حول أوكرانيا «مخيبة للآمال». ونقل موقع «أنباء موسكو» عن الخارجية الروسية قولها إن بيان جنيف نص على إجراءات محددة لتسوية الوضع في أوكرانيا، بما في ذلك نزع سلاح جميع المجموعات غير الشرعية وإخلاء كافة المباني والشوارع التي تمت السيطرة عليها بطريقة غير قانونية، والعفو عن المشاركين في الاحتجاجات. كما شددت الخارجية على أن إلقاء واشنطن بمسؤولية نشوب الأزمة الأوكرانية وتصعيدها الحالي على روسيا لا أساس له، مضيفة أن «بعض تصريحات المسؤولين الأميركيين تحمل إشارات إنذار، إذ يحاولون تهديدنا بعقوبات جديدة، وهذا أمر غير مقبول بتاتا، والانطباع السائد أن واشنطن تستبدل بشكل متزايد الدبلوماسية العادية بلغة العقوبات». ( عواصم ـ وكالات)
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©