الاتحاد

الاقتصادي

12,5 ألف وحدة سكنية جديدة في دبي خلال 2012

أبراج في إمارة دبي حيث سيتم طرح 45 ألف وحدة سكنية خلال عامين (الاتحاد)

أبراج في إمارة دبي حيث سيتم طرح 45 ألف وحدة سكنية خلال عامين (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي) - شهدت السوق العقارية في دبي طرح نحو 12,5 ألف وحدة سكنية جديدة، خلال العام الماضي، ليصل إجمالي الوحدات السكنية إلى نحو 354,5 ألف وحدة بنهاية العام، بحسب تقرير لشركة جون لانج لاسال، المتخصصة في الاستشارات العقارية.
وأفاد التقرير، الذي يرصد أداء القطاع العقاري في دبي خلال العام الماضي، بأن الوحدات السكنية المستكملة خلال الاثني عشر شهراً الماضية تقل بنسبة 14% عن الوحدات التي تم استكمالها خلال عام 2011، كما تقل بنسبة 72% عن الوحدات المستكملة في 2010، وهو الأمر الذي يزيد من قدرة السوق على استيعاب المعروض.
وشهد الربع الأخير من العام الماضي طرح نحو 4500 وحدة سكنية، معظمها في الأبراج الفاخرة في مناطق وسط مدينة دبي، ومنطقة برج خليفة ومارينا، و أبراج بحيرات جميرا.
ولفت إلى أنه سيتم طرح نحو 45 ألف وحدة سكنية خلال العامين المقبلين، منها 6 آلاف وحدة في مشروع دبي لاند، ونحو 5,5 ألف وحدة سكنية في مدينة دبي للسيارات، و4,24 ألف وحدة سكنية في واحة دبي للسيليكون، و4 آلاف وحدة سكنية في جميرا فيليج.
وأكد وجود العديد من الأسباب التي تدعو للتفاؤل الحذر حيال توقعات مستقبل السوق العقارية في دبي خلال عام 2013، حيث تختتم معظم قطاعات السوق العام الحالي، وهي في بداية مرحلة انتعاش.
عودة الثقة
وأشار إلى وجود بوادر لعودة الثقة بين المستثمرين والمطورين، لاسيما مع الإعلان عن عدد هائل من المشروعات الجديدة الرئيسية خلال الأشهر الستة الماضية.
وأكد أن كبار المستثمرين لا يزالون يثقون في تقدم دبي كوجهة استثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيراً إلى أنه تم الاستفادة من تداعيات الأزمة العقارية الماضية. وشدد على ضرورة تبني منهج متناسق يدعم النمو المستدام في القطاع، مرجحاً أن تشهد معظم القطاعات نمواً إلى حد ما في الأسعار والإيجارات خلال عام 2013.
ولفت التقرير إلى أن القطاع السكني في دبي يعد الأكثر تنوعاً مع ازدياد الإيجارات والأسعار بشكل ملحوظ في أشهر الأماكن، خلال النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن العديد من الأماكن لا تزال تشهد استقرارا في الأسعار.
وبالنسبة لقطاع المكاتب في دبي أكد التقرير أن إجمالي المساحات المكتبية التي تم طرحها في دبي خلال العام الماضي بلغت نحو 570 ألف قدم مربعة، لتصل إجمالي المساحات المكتبية المعروضة في دبي إلى نحو 6,9 مليون قدم مربعة بنهاية 2012.
وأكد التقرير أن الربع الأخير من العام الماضي شهد طرح نحو 104 آلاف قدم مربعة من المساحات المكتبية، معظمها في مناطق أبراج بحيرات جميرا، والخليج التجاري، وتيكوم.
ونوه التقرير بزيادة المساحات الشاغرة في سوق المكاتب بدبي خلال عام 2012، فضلا عن المزيد من المشاريع، المقرر الانتهاء منها في عام 2013. وذكر أن الإيجارات في المباني المكتبية المملوكة لشخص واحد في الأماكن المفضلة، مثل شارع الشيخ زايد، ومركز البلد، ومباني المنطقة الحرة في تيكوم، مستقرة حتى الآن، متوقعا وجود انتعاش محدود في الإيجارات في عام 2013.
سوق التجزئة
وأكد أن سوق التجزئة في دبي استفادت من النمو في عدد السياح الزائرين في عام 2012، لافتا إلى أن أكثر المراكز تميزًا في الأداء كانت دبي مول ومول الإمارات، مرجحا أن تظل أقوى المراكز أداءً في عام 2013.
وأوضح التقرير أنه تم طرح مساحات تجزئة جديدة في دبي، تقدر مساحتها بنحو 42 ألف قدم مربعة، لتصل إجمالي مساحات التجزئة في دبي بنهاية العام الماضي إلى نحو 2,9 مليون قدم مربعة. ولفت إلى أن الربع الأول من العام المقبل سيشهد إطلاق المرحلة الأولى، بمساحة 13 ألف قدم مربعة، في مشروع «افينيو» الذي تطوره شركة ميراس العقارية. وأضاف أن إجمالي مساحات التجزئة تحت التطوير في دبي تبلغ نحو 158 ألف قدم مربعة، منها 112 ألف قدم مربعة لتوسعة مركز التنين للتسوق.
وبالنسبة للسوق الصناعية، أفاد التقرير بأنها تعد أقل في دورتها الاقتصادية من القطاعات الأخرى خلال السنوات الأخيرة، ولا يزال يسيطر عليها المستأجرون أصحاب الإيجارات طويلة الأجل.
وأضاف «بما أن حجم الشحن عبر كل من ميناء جبل علي والمطار الجديد في مدينة دبي العالمية في تزايد مستمر، فإنه من المرجح أن يكون هناك طلب مستمر للتخزين والخدمات اللوجستية في المواقع الصناعية الكبرى في جنوب دبي».
وقال قال بلام، رئيس قسم الأبحاث لدى جونز لانج لاسال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «انتهى عام 2012 بموجة من الإعلانات عن إقامة مشاريع جديدة، ما يشير إلى عودة الثقة تجاه القطاع العقاري في دبي».
وأضاف أنه في الوقت الذي يوجد فيه انتعاش في الإيجارات والأسعار في القطاعات السكنية والتجزئة والفنادق خلال عام 2012، لا يزال هذا التحسن مُركزاً على عدد صغير نسبياً من المشاريع.
وتوقع أن يشهد العام الحالي موجة انتعاش جديدة، خاصة أن اقتصاد دبي الذي نما بنسبة 4,5% خلال عام 2012.
ولفت إلى أن الأداء القوي لقطاعات السياحة والتجارة وتجارة التجزئة والضيافة والإمدادات والاستقرار السياسي والبنية التحتية عالمية المستوى وارتفاع مستوى المعيشة، تعد من العوامل الرئيسية لمواصلة نمو القطاع العقاري.

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟