الاتحاد

الاقتصادي

الطلب على النفط يرتفع 800 ألف برميل يومياً العام الحالي

منصة  نفطية بحرية  حيث يتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من خارج «اوبك» بمعدل 900 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي (الاتحاد)

منصة نفطية بحرية حيث يتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من خارج «اوبك» بمعدل 900 ألف برميل يومياً خلال العام الحالي (الاتحاد)

أبوظبي (وام) - توقع علي عبيد اليبهوني الرئيس التنفيذي لشركة “انجسكو ــ أدناتكو” احدى شركات مجموعة “أدنوك” ومحافظ دولة الامارات في منظمة “أوبك”، أن يشهد سوق النفط العالمية نمواً بمعدل 800 الف برميل يومياً خلال العام الحالي.
وأضاف خلال كلمته في الدورة الرابعة لمنتدى الطاقة في الإمارات الذي نظمته شركة “جلف انتلجنس” أمس في أبوظبي، أن النمو على طلب النفط سيأتي من خارج دول مجموعة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وخاصة من الصين والهند والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بفضل الطلب المتزايد من قطاعي الصناعة والنقل”.
وشهد معالي محمد بن ظاعن الهاملي أعمال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة لمنتدى الطاقة في الإمارات.
وشارك في أعمال المنتدى، الذي تركز حول صناعة النفط في شرق القارة الأفريقية وزراء الطاقة في موزمبيق وأرض الصومال وعدد من المسؤولين في وزارات الطاقة في عدد من الدول الأفريقية ومسؤلون في شركات النفط والغاز العالمية.
ونوه علي عبيد اليبهوني في الكلمة الختامية للمنتدى عن سعادته بنجاح المنتدى في استطلاع العديد من الآراء القيمة حول التحديات التي تواجه صناعة النفط والغاز خلال السنوات القادمة.
وقال “كان من المثير للاهتمام بشكل خاص الاستماع إلى رؤية بعض المشاركين الجدد في هذا المنتدى وأخص بالذكر المتحدثين من القارة الأفريقية”.
واضاف “من المعروف أن صناعة النفط والغاز في حالة تغير مستمر وأننا نتفاجأ دائماً بقدوم اتجاهات جديدة تؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة. ومن المهم ان نكون دائماً على أهبة الاستعداد للاستجابة والتكيف وأن مثل هذه الاجتماعات والملتقيات هي التي تساعدنا على أن نكون على قدم وساق مع التطورات الجديدة”.
وتطرق اليبهوني في كلمته الى الحالة الراهنة لسوق النفط والتوقعات المستقبلية للأشهر القادمة، لافتا الى أن الحالة المعروفة بالهاوية المالية التي واجهتها الولايات المتحدة مؤخراً توضح كيف تؤثر السياسة بشكل كبير على الاقتصاد.
وقال “شعرنا جميعاً بارتياح حينما تمكنت الولايات المتحدة تفادي حدوث هذه الحالة”.
وقدم اليبهوني في كلمته رؤيته عن عدد من التوقعات خلال الأشهر المقبلة، وقال نرى أن أثر النمو الاقتصادي العالمي على طلب الطاقة يجعل الاقتصاد من أكثر المؤشرات تأثيراً على سوق النفط. وفي هذا المجال فإن التوقعات متفائلة نسبيا حيث من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3,2 في المئة في عام 2013.
وأضاف “يعتبر هذا النمو أحسن بقليل عما كان عليه في العام الماضي الذي بلغت نسبته 3?، ولكن ينبغي للمرء أن يلاحظ أن أداء الاقتصاد العالمي في هذا العام سيأتي مع استمرار حالة عدم اليقين، ومن المرجح أن يظل النمو الاقتصادي لمجموعة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ثابتة عند 1,4?.
وتوقع أن يأتي الجزء الأكبر من النمو مثل السنوات الماضية من الاقتصادات الناشئة حيث من المتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي للصين في العام 2013 إلى 8? وذلك من 7,6? في العام الماضي وأن يصل النمو الاقتصادي للهند إلى 6,6? من 5,5? في العام المنصرم.
وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المناخ قد لا يوفر مجالاً كبيراً لدول منظمة أوبك لزيادة الإنتاج حيث من المرجح أن يرتفع العرض من خارج أوبك في عام 2013 إلى 900 ألف برميل يومياً. وقال “من المتوقع أن تعوض الزيادة في الإنتاج من جانب الولايات المتحدة وكندا وشمال وجنوب السودان والبرازيل وأستراليا وروسيا وكازاخستان الانخفاض المتوقع من النرويج وسوريا والمكسيك والمملكة المتحدة.”
وأضاف “تعتبر حركة المخزون النفطي مؤشراً مهماً آخر يمكن أن يوفر أدلة لمستقبل سوق النفط حيث إنه ومنذ بداية العام الماضي ارتفع المخزون التجاري للنفط لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية “OECD” بشكل ملحوظ وذلك نتيجة للأداء القوي لدول أوبك ودول خارج أوبك من حيث العرض وسط ضعف في الطلب من دول المنظمة، لافتا الى أن أحدث المعلومات لشهر أكتوبر أظهرت أن إجمالي مخزونات النفط التجارية لمنظمة OECD وصلت إلى مستوى مريح، وهو ما يمثل فائضا من 38 مليون برميل عن معدلها خلال خمس سنوات.
وأضاف “من ناحية أخرى لا يزال مخزون المنتجات لمنظمة OECD يعاني من الضيق حيث وصل إلى نحو 18 مليون برميل أقل من معدلها خلال خمس سنوات. وعموما فإن هذا يعني أن المخزون قد يغطي 59,5 يوم من الطلب وبزيادة 2,4 يوم مقارنة بمعدل خمس سنوات.
وقال إن مخزون الدول خارج الـ OECD شهد ارتفاعاً وخاصة في الصين حيث ارتفعت المخزونات إلى أكثر من 500 مليون برميل، وبصفة عامة فقد ارتفع المخزون العالمي في الربع الثالث من العام الماضي، بما في ذلك دول منظمة OECD وخارجها، بنحو 244 مليون برميل منذ بداية العام.
ولفت اليبهوني في اطار توقعاته حول الاتجاه المحتمل لسوق النفط هذا العام الى أهمية المراقبة عن كثب لسوق السلع. وقال إن أسعار السلع انخفضت في الربع الأخير من العام الماضي بعد أن شهدت انتعاشاً معتدلا في الربع الثالث. وتأثرت سلباً من جراء تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي وخاصة في الصين وهذا أمر يجب مراقبته باستمرار حيث إن النفط سلعة وعليها أن تحذو حذو السلع الأخرى على المدى الطويل.
ونوه إلى أن دول أوبك سوف تخفض استثماراتها لإدراكنا بأننا نعمل على المدى الطويل في هذا القطاع الذي يخضع لتقلبات اتجاهات الطلب. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن العديد من برامج الاستثمار لدينا سيأتي أكلها خلال العقد المقبل. وكما أشار معالي الوزير في كلمته فإن الدافع الاستثماري لدينا هو لتلبية احتياجات الاقتصاد المحلي بقدر ما هو مستهدف للأسواق الخارجية للتصدير.
وأكد محافظ الامارات في “أوبك” أن زيادة الطلب ببطء وثبات لفترة من الزمن سيوفر للمنتجين الفرصة لتحسين الاستثمارات فضلا عن ترشيد التكاليف. وقال “شهدنا السنوات القليلة الماضية تضخماً مفرطاً في التكاليف ونحن نتطلع إلى فترة من انخفاض التكاليف التي من شأنها أن تسمح لنا أن نقطف بعض الثمار من استثماراتنا الحالية”.

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار