الاتحاد

الرياضي

«نسور قاسيون».. سيناريو الوداع

المنتخب السوري غادر البطولة على عكس الترشيحات (تصوير: أنس قني)

المنتخب السوري غادر البطولة على عكس الترشيحات (تصوير: أنس قني)

سامي عبدالعظيم (العين)

في مشهد مكرر بينهما 463 يوماً، سقطت سوريا أمام أستراليا بالتخصص، والنتيجة وداع كأس أمم آسيا «الإمارات 2019»، حيث سبق أن غادر «نسور قاسيون» تصفيات مونديال روسيا بالخسارة أمام «الكنجارو» في 10 أكتوبر 2017، ومع المشهد الثاني تكررت دموع الجمهور السوري أمس الأول في استاد خليفة بن زايد، إثر نهاية طموحهم بالوجود في الدور الثاني بنهائيات آسيا للمرة الأولى بتاريخه، عقب الخسارة 2-3 أمام أستراليا، بعد مواجهة حبست الأنفاس، في ظل السيناريو الذي كان حاضراً في شوطي المباراة بردة الفعل الإيجابية من قبل سوريا في جميع أوقات المباراة، مع صيحات الجماهير الغفيرة وبصمة المدرب فجر إبراهيم الذي قاد المنتخب للمرة الأولى خلفاً للمدرب السابق الألماني بيرند شتانجه في ظروف حرجة.
ويتذكر السوريون بكثير من الحزن نتيجة التعادل سلباً أمام المنتخب الفلسطيني في الجولة الافتتاحية، خصوصاً أن هذه المواجهة كانت ضمن خطة المنتخب للانطلاق إلى مرحلة «الحلم الغائب» في النهائيات ببلوغ الدور الثاني، لكن النتيجة النهائية لتلك المباراة عززت الشعور بالإحباط قبل مواجهة الأردن في الجولة الثانية، كما أن الانتقادات التي طالت المدرب شتانجه عكست بوضوح حالة القلق على مستقبل المنتخب، الأمر الذي مهد الطريق نحو قرار إقالته بعد فوات الأوان، في ظل الظروف الصعبة التي كانت تستدعي الفوز على أقل تقدير أمام أستراليا بالجولة الأخيرة.
وغادر اللاعبون إلى أنديتهم صباح أمس تملؤهم الحسرة، وهم غير قادرين على الحديث أو تبرير الإخفاق الكبير، رغم الوعود الكثيرة التي أطلقت قبل انطلاق البطولة عن الواقع الإيجابي الذي ينتظرهم في النهائيات، لتحقيق ما عجزوا عنه في المشاركات الماضية بالنهائيات الآسيوية، فآثروا الاعتذار عن عدم الإدلاء بأي تصريحات، وتابعوا طريقهم إلى الحافلة التي كانت تنتظرهم لتنقلهم إلى مقر إقامتهم في فندق هيلي روتانا بالعين.
وقال اللواء موفق جمعة، رئيس الاتحاد الرياضي العام واللجنة الأولمبية: الظروف لم تخدمنا أمام المنتخب الأسترالي، رغم الأداء الإيجابي من اللاعبين في شوطي المباراة، والدعم المعنوي الكبير من الجماهير التي كانت حاضرة في الملعب، موضحاً في الوقت نفسه أن «الصافرة» ظلمت المنتخب بعدم احتساب هدف صحيح وركلة جزاء واضحة، الأمر الذي كان يمكن أن يجعل الأمور مختلفة تماماً وصعبة أمام الأستراليين، مؤكداً استمرار المدرب فجر إبراهيم في عمله خلال المرحلة المقبلة، لأنه يستحق التقدير، بعدما وافق على قبول المهمة، في وقت صعب قبل الجولة الثالثة بنهائيات آسيا، موضحاً أن استراتيجية المرحلة المقبلة يحددها اتحاد الكرة والمدرب فجر إبراهيم، للإعلان عن متطلبات إعداد المنتخب لتصفيات مونديال 2022، على نحو يمنحهم فرصة إسعاد الجماهير السورية بالنتائج الإيجابية التي كانوا يتطلعون إليها في النهائيات الحالية، والحقيقة أن البطولة ستفتقد هذه الجماهير التي كانت فاكهة البطولة بالحضور الرائع في كل المباريات.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري