الاتحاد

تقارير

الجيش العراقي··· الفساد والطائفية عقبتان تنتظران حلاً

العراقيون: قواتنا ستكون قادرة على تحمل مسؤولية الأمن خلال السنوات الثلاث المقبلة

العراقيون: قواتنا ستكون قادرة على تحمل مسؤولية الأمن خلال السنوات الثلاث المقبلة

توقع مسؤولون عسكريون أميركيون كبار، أن يرتفع عدد قوات الجيش والشرطة العراقيين إلى 580 ألف فرد بنهاية العام، لافتين في الوقت نفسه إلى أن النقص بخصوص الجنود والعتاد والأسلحة والقدرات اللوجيستية، يعني أن قوات الأمن العراقية قد تحتاج إلى دعم عسكري أميركي لفترة قد لا تقل عن عشر سنوات· وفي هذا الإطار، قال الجنرال الأميركي ''جيمس دوبيك'' -القائد العام لقيادة الانتقال الأمني في القوات متعددة الجنسيات-: ''الحقيقة هي أنهم مازالوا في هذه المرحلة لا يستطيعون بكل بساطة إعداد أو تسليح أو دعم أنفسهم بشكل كامل''؛ مضيفا أثناء إدلائه بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب الأميركي، إن الحكومة العراقية تعمل على زيادة عدد قواتها ''بشكل أكثر قوة'' رداً على ارتفاع مستويات العنف التي تم تسجيلها في 2006 وأوائل 2007؛ موضحا أن قوات الأمن العراقية تتكون اليوم من نحو 500 ألف فرد، بعد زيادة بنسبة 55 في المائة في حجم الجيش العراقي خلال العام الماضي، مضيفا أن الحكومة العراقية تبحث اليوم إمكانية رفع هذا العدد إلى 580 ألفا بنهاية عام ،2008 على أن الهدف الرئيسي هو إنشاء قوة يبلغ تعدادها 640 الف شخص·
وأوضح الجنرال ''دوبيك'' أن جزءا من الارتفاع السريع في عدد قوات الجيش والشرطة العراقيين لم يكن نتيجة لتجنيد أشخاص إضافيين، وإنما لأن الحكومة العراقية وضعــت قوات أمــن أخرى موجــودة تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية· وإضافة إلى ذلك، فقد استندت أحدث عملية إحصاء إلى بيانات الحكومة العراقية، وليس إلى البيانات العسكرية الأميركية، وهو تغير تضمنه تقرير صدر الشهر الماضي·
وقد وصف ''دوبيك'' قوات الأمن العراقية بأنها ''أكبر وأفضل'' من أي وقت مضى، ولكنه قال: إن مشاكل كبيرة تجعلها تستمر في الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي؛ وفي هذا الإطار، قال ''دوبيك'' إن العراق ''مازال يعتمد على التحالف'' بخصوص العتاد الرئيسي مثل طائرات الهيلوكبتر وقذائف الهاون والمدفعية ومعدات جمع المعلومات الاستخباراتية؛ كما يضيف ''دوبيك'': إن النقص الذي يعانيه العراق بخصوص قادة متوسطي الرتبة يشكل ''ثغرة حقيقية وملموسة في الفاعلية، ستؤثر عليه على مدى عقد من الزمن على الأقل''·
إن تفشي الفساد واستمرار الطائفية، التي مازالت موجودة داخل قوات الأمن العراقية، وهما عاملان يمثلان عقبات حقيقية ينبغي على قادة الجيش والشرطة العراقيين أن يتغلبوا عليها من أجل تحمل مسؤوليات أمن العراق، هذا ما أكد عليه ''دوبيك''، مضيفا أن المسؤولين العراقيين يتوقعون أن تصبح قواتهم قادرة على تحمل مسؤولية الأمن الداخلي في وقت ما بين أوائل 2009 و،,2012 وأن يصبحوا قادرين على مواجهة تحديات الأمن الخارجي بحلول 2018 أو ·2020
إلى ذلك، أفاد قادة عسكريون أميركيون بأن بعض القوات الأميركية قد تضطر للبقاء في العراق لفترة قد تصل إلى عشر سنوات، وإن على مستوى أقل جدا من الـ160 ألف جندي الموجودين هناك حاليا؛ وفي هذا الإطار، قال القائد العسكري الأميركي الثاني في العراق، الجنرال ''ريموند أوديرنو'': إن العراق قد يحتاج إلى حضور عسكري أميركي لعدة سنوات، موضحا أن الولايات المتحدة يمكن أن توفر، على سبيل المثال، طائرات هيلوكبتر وأنواعا أخرى من الطائرات بهدف دعم العمليات الحربية العراقية، وذلك لفترة تتراوح بين ''خمس وعشر سنـوات'' مـع ''عدد مناسب من القوات الأرضية التي ترافق ذلك''·
غير أنه يمكن أيضا توفير دعم جوي أميركي عن طريق القوات الموجودة خارج العراق في القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط، كما يقول ''مارك كيميت'' -نائب مساعد وزير الدفاع المكلف بشؤون الشرق الأوسط، والذي أدلى بشهادته أيضا أمام لجنة مجلس النواب الخميس الماضي، ومما يجدر ذكره في هذا السياق أن الولايات المتحدة والعراق يعتزمان التفاوض هذا العام بشأن دور القوات الأميركية في العراق في إطار اتفاق أمني طويل الأمد يحدد أيضا الطابع القانوني للقوات الأميركية هناك·
وقد اكتفى ''دوبيك وكيميت''، اللذان تعرضا لضغوط من أعضاء لجنة مجلس النواب حتى يقدما جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأميركية من العراق، بالقول إن ذلك يتوقف على الظروف الأمنية على الميدان· وفي إيجاز إخباري منفصل، جدد وزير الدفاع ''روبرت جيتس'' الإعراب عن أمله في أن تتواصل الوتيرة الحالية لسحب القوات الأميركية من العراق -خمسة ألوية محارِبة من الجيش بحلول يوليو المقبل- خلال بقية العام، ولكنه قال إنه ينتظر توصيات القائد العسكري الأميركي الأعلى في العراق، الجنرال ''ديفيد بيترايوس''، وقادة عسكريين أميركيين آخرين·


ينشر بترتيب خاص مع خدمة لوس أنجلوس تايمز وواشنطن بوست

اقرأ أيضا