الاتحاد

الرئيسية

الحوار في السودان

الأسواق الشعبية في الخرطوم المكتظة دائماً في الأحوال العادية تبدو شبه خالية في ظل التوتر الأمني والسياسي (أ ف ب)

الأسواق الشعبية في الخرطوم المكتظة دائماً في الأحوال العادية تبدو شبه خالية في ظل التوتر الأمني والسياسي (أ ف ب)

الحفاظ على وحدة السودان وأمنه واستقراره ومكتسباته، هو المنطلق الأول لدولة الإمارات في التعامل مع الأزمة السودانية منذ اندلاعها، وعملت إلى جانب السعودية على تقديم أوجه الدعم كافة التي تساعد على ترسيخ الاستقرار، والوصول إلى صيغة سياسية مرضية لجميع الأطراف.
الحوار البناء والهادف هو الطريق إلى تجاوز السودان ظروفه الحالية، وأي تطورات للأوضاع وخاصة العنف لن تكون في مصلحة أي من الأطراف، وستقود البلاد إلى المجهول، لا سمح الله، وهو بالضرورة ما يرفضه السودانيون الذين أظهروا حرصهم على وطنهم منذ عزل الرئيس السابق.
حالة التنازع هذه وإقصاء الآخر، لن تؤدي إلا إلى توسيع حالة الفراغ السياسي الحاصل التي يمكن للمغرضين وأصحاب الأجندات الخارجية الدخول من خلالها لتعميق الشرخ، بل وتأجيج حدة الصراع الذي ليس من عادات أو شيم السودان وأهلها.
يستطيع السودانيون إدراك حجم الراغبين باستمرار هذه الفتنة، بل وإشعالها، تحت ادعاءات تحقيق مصلحتهم والضرب على وتر الديمقراطية، في حين أن باطنهم يبحث عن مشاهد القتل التي يدعمونها في أكثر من مكان، لكن وعي الشعب السوداني تاريخياً لا يلتفت لمثل هذه المحاولات المسمومة.
الإمارات تدعو الأطراف كافة إلى تغليب الحوار وصوت العقل في الأحداث الجارية، مع قناعتها التامة بأن الشعب السوداني قادر على العودة إلى لغة الحكمة التي اتبعها منذ بداية الأحداث، وكانت مثار إعجاب المنطقة والعالم، وبلا شك، هي أقصر المسافات إلى سودان آمن ومستقر ومزدهر.

"الاتحاد"

اقرأ أيضا

24 قتيلاً جراء حريق استديو للتصوير في اليابان