الاتحاد

عربي ودولي

العراق يعلن كشف هوية المتورطين بهجوم الصالحية

عراقيون يشيعون أحد ضحايا تفجيري بغداد الأحد

عراقيون يشيعون أحد ضحايا تفجيري بغداد الأحد

وضعت قوات الأمن العراقية أمس في حالة تأهب قصوى بعد تفجيري الصالحية الضخمين اللذين حولا وسط بغداد إلى بركة دماء. وارتفع عدد قتلى التفجيرين إلى 155، بينما سقط 8 عراقيين بتفجيرات في الفلوجة وكربلاء. في حين كشفت وزارة الدفاع العراقية أن المتورطين بالتفجيرين هم “من عناصر القاعدة والبعث واستخدموا متفجرات وصلت من إحدى دول الجوار”.
وسجل أمس انتشار أمني كثيف في طرق عدة وسط بغداد، مما اضطر الكثير من السكان إلى السير للوصول إلى أماكن عملهم وانتشرت العديد من آليات الجيش فيما أنشأت نقاط تفتيش جديدة.
ومنعت حركة المرور في محيط موقع التفجيرين، فيما سمح لعدد قليل من السيارات بالمرور بينما عملت عشرات الآليات التابعة للبلدية لاصلاح ما دمر في المنطقة.
وقال وزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد الكشف عن نتائج التحقيق بتفجيري الصالحية. وأضاف في تصريح صحفي بعد عقده اجتماعا للقيادات الأمنية أمس في مقر عمليات بغداد “بحثنا مع القيادات الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع موضوع الخرق الأمني والتفجيرات التي استهدفت مقري وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد”. وبين أن لدى وزارة الدفاع تقارير استخباراتية حول الأوكار الإرهابية التي تحاول زعزعة الوضع الأمني والتأثير فيه قبيل الانتخابات المقبلة.
وكشف المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري أمس التوصل الى هوية المتورطين بهجوم الصالحية في بغداد، مؤكدا أنهم من عناصر تنظيم “القاعدة” وحزب البعث المنحل وقد استخدموا متفجرات وصلت من إحدى دول الجوار. وقال “ضبطنا دارين إحداهما في حي أور شمال بغداد، والأخرى في جانب الكرخ، تم فيهما جمع المواد الكيميائية المتفجرة التي وصلت إلى العراق من إحدى دول الجوار”.
وأكد أن “قوات الأمن العراقية تعمل لاعتقال المتورطين الذين تم التعرف إليهم”. وأشار العسكري إلى أن “المواد المتفجرة التي استخدمت هي خليط من متفجرات ومواد كيميائية زراعية”، مؤكدا “أنها مشابهة تماما للمواد التي استخدمت في تفجيرات يوم الأربعاء الدامي”.
من ناحيته أكد محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق أمس أن إحدى السيارتين اللتين استخدمتا لتنفيذ تفجيري الصالحية في بغداد تعود إلى مديرية مياه الفلوجة وقد تم رصدها بكاميرات المراقبة. وقال إن “الشاحنة التي انفجرت قرب وزارة العدل كانت من طراز رينو ومحملة بطنين من المتفجرات وتعود لمديرية مياه الفلوجة”. وتساءل “كيف وصلت من الفلوجة إلى هنا إما أن يكون إهمالا أو تواطؤا”.
وأضاف عبد الرزاق أن “ما نراه من خلال كاميرات المراقبة خطأ بشري واضح” في إشارة إلى سوء اداء القوات الأمنية. وأشار إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وقال “نحن نراجع جميع الخطط الأمنية بعد ما حدث، علينا إعداد خطط جديدة خصوصا في منطقة الصالحية لأهمية الوزارات”، مضيفا أن “بعض الشوارع في الصالحية سوف يتم قطعها”.
وأكد أن “الانفجار الثاني الذي نفذ قرب محافظة بغداد كان بواسطة حافلة من طراز كيا”. وأضاف “فقدت 12 موظفا معظمهم من الحراس بالانفجار الذي استهدف المبنى، وأصيب 400 آخرون بجروح”.
وعثرت فرق الإنقاذ أمس على جثث جديدة تحت الجدران الاسمنتية وأشلاء الضحايا. وقال اللواء وليد حميد مدير الدفاع المدني في بغداد “عثرنا داخل مبنى وزارة الأشغال والبلديات على أشلاء جثث”، متوقعا “العثور على عدد آخر من الجثث”.
وأفاد مصدر أمني في وزارة الداخلية أن عدد القتلى ارتفع إلى 155 شخصا، مضيفا أن من بين الضحايا ستة أطفال قضوا داخل إحدى الروضات قرب وزارة العدل، عندما سقط جدار عليهم.
من جهته قال رئيس الوزراء نوري المالكي خلال حضوره أمس المؤتمر العلمي السابع الذي أقامته وزارة الزراعة في جامعة بغداد “نحن نبني وهم يخربون كما حصل في تفجيري يوم أمس (الأحد) وغيرها من الأعمال الإرهابية التي تقف خلفها إرادات سياسية وأحقاد”.
وأضاف أن “التحدي أمامنا كبير لكن ثقتنا كبيرة أيضا بأن العراقيين لن يستسلموا أو يتهاونوا أو يتخلوا عن بناء وطنهم”. وأكد أن “من يقومون بهذه الأعمال الإجرامية يريدون القتل لمجرد القتل ويريدون إفشال العملية السياسية”، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية المقبلة.
وكان المالكي ترأس أمس الأول اجتماعا طارئا لمجلس الأمن القومي لمناقشة الهجمات مع القادة العسكريين وضباط الشرطة بحسب الناطق باسم الحكومة علي الدباغ. وأرسل الجيش الأميركي “خبراء في مجال مكافحة المتفجرات لمساعدة العراقيين في التحقيق في الاعتداءات”.
وفي السياق الأمني شهدت محافظة الأنبار مقتل خمسة من الشرطة وإصابة ثمانية آخرين أمس في هجومين منفصلين بمدينة الرمادي. وفي كربلاء قتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة لاصقة بحافلة مدنية عند حاجز التفتيش الرئيسي لمدخل المحافظة.واعتقلت شرطة كركوك تسعة مشتبه بانتمائهم لـ”القاعدة” لحيازتهم مواد يمكن استخدامها لصناعة المتفجرات.

اقرأ أيضا

الشرطة التركية تعتقل عضواً في الحزب الحاكم اعتدى على زعيم المعارضة