الاتحاد

الرياضي

هل يحق للأندية فسخ عقود «لاعبي المنشطات» دون قيد أو شرط ؟

سمير ابراهيم بالقميص البرتقالي صاحب  أول حالة منشطات

سمير ابراهيم بالقميص البرتقالي صاحب أول حالة منشطات

هل يحق للنادي فسخ العقد مع اللاعب دون شروط جزائية إذا ما تعرض هذا اللاعب لعقوبة إيقاف طويلة بسبب تعاطي المنشطات؟.. هذا هو السؤال الذي أطل برأسه وأصبح ضرورياً بعد وقوع أكثر من حالة خلال الأيام القليلة الماضية في دوري المحترفين لكرة القدم بعد أن بدأ تطبيق فحوص المنشطات لأول مرة هذا الموسم وسقطت أكثر من ضحية ووصلت العقوبة إلى حد الإيقاف عامين كاملين للاعب عجمان سمير إبراهيم.. فماذا تكون حقوق اللاعب وما هو حق النادي، وهل من الممكن أن يظل العقد سارياً ويقبض اللاعب راتبه عامين دون أن يلمس الكرة؟! يجيب الدكتور سليم الشامسي رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين باتحاد الكرة وهي اللجنة المنوط بها تنظيم العلاقة بين اللاعب وناديه وإصدار القرارات حال نشوب أية خلافات تعاقدية بين الطرفين بأن الإيقاف الطويل لتعاطي المنشطات يمنح النادي الحق في فسخ العقد مباشرة باعتبار أن اللاعب هو المتسبب الوحيد وأن الضرر يقع على النادي دون ذنب وهناك نصوص واضحة في اللائحة تؤكد حق الطرفين في الفسخ لسبب رياضي عادل دون تفصيل الأسباب جميعها حيث يصعب حصرها في قائمة ولكن الأمر يرجع لتقدير اللجنة إذا ما اشتكى طرف يطعن في عدالة مبررات الفسخ.
الحلول السلمية
وأوضح الشامسي أن الإيقاف الطويل لتعاطي المنشطات يعتبر من الأسباب العادلة لفسخ العقد، وقال: اعتقادي أن الإجراءات القانونية التي يمكن للأندية اتباعها في هذه الحالة تبدأ بالحلول السلمية أولاً بمعنى أن يجتمع النادي باللاعب ويتفقان على الفسخ مع دفع راتب شهرين للاعب على سبيل المثال أو أي مبلغ تعويضي يتم الاتفاق عليه وينتهي الأمر ويمكن الرجوع إلى الشروط الجزائية المنصوص عليها في العقد وتسويتها ودياً.
الفسخ دون قيد أو شرط
وعما إذا كانت شروط العقد تلزم النادي بدفع راتب للاعب حال الاستغناء عن خدماته حتى نهاية عقده أو تنص على مقابل مالي كبير، قال الدكتور الشامسي إن عقود أنديتنا مع اللاعبين سواء الأجانب أو المحليين فيما أعتقد لا تنص على مثل هذه الشروط ولكن إذا حدث فمن الممكن أن يقوم النادي تلقائياً بفسخ العقد دون أية التزامات ومن الجائز أيضاً ألا يدفع حتى راتب الشهرين أو أية مبالغ أخرى على سبيل الترضية لأن اللائحة في صفه تماماً باعتبار المنشطات من الأسباب القوية جداً التي توقع متعاطيها تحت طائلة القانون محلياً ودولياً وبالتالي فهي تنهي حقه دون أية مستحقات.
البينة على من ادعى
وردا على سؤال: كيف يكون موقف اللجنة لو اشتكى اللاعب مؤكداً أن ناديه هو الذي دفعه لتعاطي المنشطات سواء عن طريق طبيب الفريق أو الجهاز الفني أو أي طرف آخر؟، يقول الدكتور سليم الشامسي إن البينة على من ادعى وعلى اللاعب في مثل هذه الحالة أن يثبت صحة ادعاءاته بالدلائل التي تقنع اللجنة بصدقية ما يدعيه لا أن يقول كلاماً مرسلاً لتضييع الوقت أو المساس بسمعة ناديه دون وجه حق.
وعما إذا كان من الضروري أن يتضمن الإثبات أوراقاً رسمية مثل "روشتة" من طبيب الفريق مثلاً وهو أمر صعب أم يمكن للشهود أن يكونوا دليلاً كافياً، قال الشامسي إن الأوراق دائماً هي الأكثر صدقية أما مسألة الشهود فهي تخضع للاحتمالات وما إذا كان يمكن الاطمئنان لشهادتهم من عدمه طبقاً للوقائع التي سوف تجري حال تصعيد النزاع.
مخالفة مشتركة
وحول ما يمكن اتخاذه من قرارات إذا ما استطاع اللاعب إثبات أنه تعاطى المنشطات بتحريض من النادي، قال: من الجائز أن يقدم اللاعب ما يثبت أن طبيب الفريق مثلاً هو الذي دفعه إلى تعاطي بعض الأدوية على أنها من الفيتامينات والمقويات دون أن يعلم أنها تحتوي على مواد منشطة وفي هذه الحالة يسقط حق النادي ويقع تحت طائلة القانون ومن المؤكد أن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات سوف تتخذ ضد النادي العقوبة المنصوص عليها في لوائح مكافحة المنشطات، ولو ثبت تورط الطرفين بمعنى أن النادي دفعه لتعاطي مواد منشطة وكان اللاعب على علم مسبق بذلك تصبح الإدانة ثنائية والعقوبة مزدوجة للطرفين.
عقوبة الأندية المتورطة
وقلنا لرئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين إن اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات ليس منوطا بها معاقبة الأندية ولكن الأفراد بمعنى أن الطبيب المتورط أو الإداري أو المدرب وهكذا يتعرضون لعقوبة مع اللاعب المدان ولكن دون مساس بالنادي نفسه، فهل من اختصاص اللجنة في هذه الحالة معاقبة النادي أم يلزم الأمر تصعيد الموقف إلى جهة أخرى بالاتحاد؟
ورد الشامسي بأنه يمكن رفع الأمر في هذه الحالة إلى لجنة الانضباط ومن الجائز أيضاً أن نتخذ نحن القرار مباشرة دون الحاجة إلى الرجوع إلى أطراف أخرى واللوائح تعطينا الحق في هذا لكننا ربما نلجأ أحياناً إلى مشاركة جهات أخرى في الرأي إذا كانت القضية كبيرة بهذه الدرجة ومن المؤكد أن اللوائح الدولية والمحلية تعاقب المؤسسات الرياضية التي يثبت تورطها في هذه القضايا.

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين