الاتحاد

دنيا

جلال لقمان: حلمي الكبير لا يتجزأ عن أحلام بلدي

يشارك الفنان المبدع جلال لقمان في الفعاليات الثقافية الفنية «ياسلام» المصاحبة لسباق الفورمولا1 الذي تستضيفه أبوظبي حاليا، إذ يعتبر أول إماراتي يخوض فن الجرافيكس ويتميز به، خاصة على هيكل سيارة الفيراري للفورمولا1 التي أنجزها مؤخرا.
قام لقمان بلصق صفائح مطبوعة من تصميماته على الهيكل المصنوع من الألياف الزجاجية وأطلق على عمله اسم «ملك السرعة» مستخدما في ذلك ألوان علم الإمارات: الأسود والأبيض والأحمر والأخضر.
عن مشاركته في الفورمولا1 يقول موضحا: «تم اختياري من بين الفنانين الذين شاركوا في الرسم على نماذج من سيارات الفورمولا1 وهذا يمثل فخرا بالنسبة لي كوني اخترت من بين الفنانين الذين شاركوا في هذا العمل الذي يعتبر بالنسبة لي فرصة مهمة ستجعلني أقابل الناس مباشرة وأجيبهم على أسئلتهم حين أرسم في الهواء الطلق أمامهم مباشرة، ويرافقني تسجيل لفيديو تعريفي بأعمالي وبفن الكرافيكس».

صعوبات
يأمل لقمان أن تقرب تلك الفعالية فنه الجميل من الناس أكثر وأن تجيب عن بعض الأسئلة، فهو ربما يكون فنا غريبا بالنسبة لمعظم الناس، يقول: «من رسائلي التي أود توجيهها لهم من خلال أعمالي رسالة تقنية، حيث من خلال نهج هذا الأسلوب أكون قد أكملت الحلقة الفنية فهناك فنانون يرسمون بالألوان المائية والزيتية وغيرهم كثر، وأنا اخترت فن الكمبيوتر، والتميز في ذلك أن عدد من يرسمون بالكمبيوتر قليل جدا على مستوى العالم».
اعترضت لقمان الكثير من الصعوبات التي كانت تتمثل في قلة الدعم، وعدم تقبل الناس لفن الجرافيكس «الكمبيوتر» وبهذا أصبحت فكرة إقامة معرض أكثر صعوبة خاصة في المراحل الأولى من انتشار هذا الفن، يقول: «بفضل هدف وحلم ترعرعا داخلي وكنت أرغب في تحقيقهما تجاوزت كل هذه المصاعب بجهود ذاتية وتمويلات شخصية أقمت معارض خاصة محلية وخارج الدولة.
كما أنه واجه صعوبات أخرى من محبي الفن أنفسهم حيث أنهم كانوا لا يعتبرون فن الجرافيكس فنا بذاته إنما الكمبيوتر هو الذي ينفذ العمل وليس الفنان!

مشوار طويل
يعود لقمان بالحديث عن بداية مشواره ويقول: «بدايتي ترجع إلى أوائل الثمانينات، حيث كان هذا فن الكرافكس غير معروف في الأوساط الفنية وعند الناس، وسخرت كل ما تعلمت من أساليب في الفن لخدمة هذا التوجه الجديد، بحيث استخدمت الأساليب التقليدية إلى حين عثرت على ضالتي بحيث كنت أتطلع لأعمال تحقق لي التفرد والتميز وتصنفني في هذا العمل من الأوائل الذين اقتحموا المجال، وبالتالي تبلورت الفكرة وبدأت أرسم على الكمبيوتر مستخدما كل ما تعلمته وما درسته في المجال الفني، وطورته لصالح فني، وحصلت على نتيجة جيدة جدا».
يبتسم كأنه يستعيد ذكرى نجاحه آنذاك، ويقول: «هذا أعطاني دافعا أكبر للعمل والبحث والتصدي لكل الصعوبات، فما كان مني إلا متابعة هذا المشوار الفني والبحث عن تطويره، وبذا عرفَت الثمانيات نجاحات مسيرتي الفنية، وصرت أمثل بلدي في كثير من المعارض الفنية الدولية مثل: نيويورك، تشيكو سلوفاكيا، مصر، سوريا، الخليج.. إلى غير ذلك من المعارض التي تقام في جميع أنحاء العالم والتي أحيانا تشارك فيها لوحاتي أكثر من حضوري فعليا».

طموحات كبيرة
يتجاوز طموح جلال لقمان التعريف بميدانه ومجاله الفني، ويتجاوز أحلاما يعتبرها شخصية، فقد ربط أحلامه وطموحه بأحلام دولته الإمارات في جعل العاصمة أبوظبي عاصمة ثقافية دائمة الإشعاع على العالم.
يقول: «طموحاتي كبيرة جدا، تتجاوز أحلامي الشخصية، فمن حيث عرض لوحاتي فإنني أعتبر من مؤسسي معرض «جاليري الغاف» للفنون التشكيلية وهذا الأمر يسمح لي بعرض لوحاتي وأعمالي، أما حلمي الكبير لا يتجزأ عن أحلام بلدي الإمارات في أن تواصل أبوظبي حضورها كعاصمة ثقافية على مستوى العالم، وطموحي كطموح كل فنان تشكيلي يشكر رؤية القيادة الرشيدة إذ جلبت أكبر المتاحف العالمية مثل: اللوفر والكوكنهايم والأوبرا هاوس ومعرض الفنون الحديثة، إضافة إلى معرض الشيخ زايد.
والهدف هو تحويل جزيرة السعديات إلى وجهة فنية عالمية وهو مشروع طموح وكبير جدا، وأنا وغيري من الفنانين نجاحنا يتمثل في نجاح دولتنا».

اقرأ أيضا