الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يعزز قبضته على سرت بالإعدامات والسرقات

رجال الإطفاء الليبيون يحاولون إخماد النيران بأحد خزانات النفط في راس لانوف (رويترز)

رجال الإطفاء الليبيون يحاولون إخماد النيران بأحد خزانات النفط في راس لانوف (رويترز)

عواصم (وكالات)

عزز تنظيم «داعش» الإرهابي من قبضته على مدينة سرت الليبية، التي يحتلها مند أكثر من سبعة أشهر. واتخذ التنظيم إجراءات جديدة تمثلت في فرض قوانين إدارية ومالية، على رأسها جباية الضرائب من المحال التجارية والشقق السكنية، ومصادرتها وسرقتها، فضلا عن مواصلة مسلسل سفك الدم على صوت إذاعة سرت التي تبث الأناشيد ومقاطع من خُطب الإرهابي أبو بكر البغدادي. وأقدم التنظيم على إعدام شابين في سرت رمياً بالرصاص، كما ذبح ثلاثة آخرين من شباب قبيلة الزواوت بمرادة، فضلا عن حملة دهم لعدد من البيوت وسط المدينة.
وأفاد سكان محليون أنهم شاهدوا لأول مرة سيارة فخمة معتمة الزجاج تتجول في المدينة تحت حماية سيارات بها عناصر مسلحة من داعش ما يشير إلى وصول شخصية قيادية مهمة إلى المدينة.
وتابعوا «التنظيم بدأ جمع مبالغ مالية لما يسمى (ديوان الزكاة) من أصحاب المحال التجارية والمقاهي والشقق السكنية التابعة لمركز عقارات الدولة، وأشاروا إلى أن المبلغ المحدد للمحال 100 دينار و200 دينار للشقة السكنية.
وحصر ما يسمى بـ«مركز العقارات» التابع للتنظيم جميع ساكني الشقق السكنية وعبأ نماذج لهم، وخصص أرقاماً لجميع أصحاب المحال التجارية والمقاهي والورش وفق كشف أعده لهذا الأمر.
وداهمت عناصر «داعش» عدداً من البيوت لتفتيشها، فيما صادرت بيوتاً يعمل أصحابها مع الحكومة المؤقتة أو حكومة الإنقاذ، وأخرى يملكها مسؤولون بالنظام السابق، واعتبرتها ملكاً لـ«داعش». وأوضح مصدر اتصلت به «بوابة الوسط» وطلب عدم ذكر اسمه لدواع أمنية، أن التنظيم استولى على سبعة منازل وصادر محتوياتها.
وروى مواطن ليبي في سرت لدى خروجه إلى إجدابيا أن عناصر التنظيم داهمت عدداً من المنازل في ساعات متأخرة من ليل الجمعة من دون إذن، واقتحموها وفتشوها، ثم كتبوا على عدد منها عبارة «ملك لداعش». وأضاف أن ملكية أحد تلك المنازل تؤول إلى مفتاح الدليو الذي ينتمي إلى قبيلة القذاذفة، وكان يشغل منصب مدير شركة الخطوط الجوية إبان نظام القذافي، فيما يمتلك عدد آخر من المنازل مواطنون التحقوا بالعمل مع إحدى حكومتي المؤقتة والإنقاذ».
يأتي ذلك وسط معاناة سكان سرت من صعوبات معيشية مع نقص الإمداد الطبي والدواء، وتوقف عمل المصارف التجارية بعد اقتحامها وسرقة ما تبقى في خزائنها من عملات ليبية أو أجنبية تقدر بأكثر من مليوني دينار، حسب ما أفاد نواب سرت في البرلمان ومسؤولين في مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء.
وقال مصدر أمنى تابع لجهاز حرس المنشآت النفطية بموقع النوفلية إن التنظيم ذبح ثلاثة شباب من قبيلة الزواوت بمرادة الديم، بعد خطفهم في ساعات متأخرة من الليل، خلال حراستهم الشركة التركية المنفذة لطريق مرادة لمسافة 150 كيلو متراً الأسبوع الماضي.
وأشار إلى العثور على جثامين هؤلاء الشباب ملقاة في طريق مهجورة بعد بلدة النوفلية . وقصف طيران حربي مجهول مرّة أخرى مواقع لـ«داعش» بالقرب من شركة النهر بجوار بلدة بن جواد، وقالت مصادر محلية إن سيارات إسعاف تابعة للتنظيم سارعت لنقل عناصره التي استهدفها الطيران القصف، إلى مشفى بن جواد ومشفى ميداني آخر.
إلى ذلك، أعلن مسؤول في جهاز حماية المنشآت النفطية في ليبيا أن فرق الإطفاء تمكنت أمس من إخماد النيران التي اشتعلت في خزانات للنفط في راس لانوف جراء إصابتها بقذائف خلال هجوم لتنظيم داعش.
وقال المسؤول «تم إطفاء الحرائق التي اشتعلت في خزانات النفط بعد نحو ثلاثة أيام من إصابتها بقذائف»، مضيفاً «أصيب عنصران من جهاز الإطفاء بحروق طفيفة، بينما أصيب عنصر ثالث بحالة اختناق محدودة».
وأوضح مسؤول أمني في راس لانوف أن الخزانات التي طالتها النيران عددها أربعة «وإجمالي ما تحتويه يقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام».

«النواب الليبي» يتأهب لاعتماد الاتفاق السياسي اليوم
طبرق (وكالات)

قالت مصادر برلمانية من طبرق إن مجلس النواب يشهد استعدادات حثيثة لجلسة اليوم الاثنين المعلن عنها من قبل رئاسة المجلس لمناقشة الاتفاق السياسي واعتماد حكومة الوفاق. وكشفت المصادر في تصريحات خاصة لـ «العربية.نت» عن قرب وصول 20 نائبا مقاطعا لجلسات البرلمان منذ انعقاده في أغسطس 2014، وذلك للمشاركة في جلسة اليوم التي وصفت بالمهمة. وأضافت أن رئيس البعثة الأممية لدى ليبيا، مارتن كوبلر، سيكون حاضرا بمقر المجلس، من دون الدخول تحت قبة البرلمان، لمتابعة مستجدات الجلسة عن كثب.


اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية