الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يؤكد دعم حكومته للاستيطان «في أي وقت»

فلسطينيون يشيعون الطفلة الشهيدة رقية أبوعيد في بلدة يطا قرب الخليل (رويترز)

فلسطينيون يشيعون الطفلة الشهيدة رقية أبوعيد في بلدة يطا قرب الخليل (رويترز)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن حكومته تدعم الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة «في أي وقت» رداً على نواب من الجناح المتطرف في حكومته اليمينية هددوا بالتصويت ضد الحكومة وذلك بعد حادثة الخليل.
ويأتي ذلك بعدما أخرجت القوات الإسرائيلية عشرات المستوطنين من مبنيين سكنيين قاموا باحتلالهما في الخليل بجنوب الضفة الغربية بدعوى شرائهما.
ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله في اجتماع مجلس الوزراء «الحكومة تدعم الاستيطان دائماً وفي كل وقت، خاصة في هذه الفترة حين تواجه المستوطنات هجمات مسلحة يتم التصدي لها بحزم». ويقع المبنيان اللذان احتلهما عشرات الإسرائيليين في شارع الشهداء في الوسط التاريخي للخليل بالقرب من الحرم الإبراهيمي، وقال المحتلون إنهم اشتروا المبنيين، وتسبب دخولهم بمواجهات بينهم وبين سكان المدينة.
وهدد ثلاثة نواب، اثنان منهم من الليكود، حزب نتنياهو، والثالث من البيت اليهودي، بعدم التصويت في البرلمان لمصلحة الائتلاف الحكومي طالما لم يسمح للمستوطنين بالعودة إلى المبنيين.
وأضاف نتنياهو «عملية فحص الإجراءات (المتعلقة بدعوى شراء المبنيين) تبدأ اليوم (أمس) وسنستكملها في أسرع وقت ممكن»، وبحسب نتنياهو فإنه «في حال لم يتم استكمالها في غضون أسبوع، سأهتم بتقديم تقرير حول هذا الأمر إلى مجلس الوزراء»، وأضاف نتنياهو أنه سيسمح لمستوطنين يهود بالعودة بمجرد الحصول على التصاريح اللازمة.
وقال وزير الدفاع موشيه يعالون إنه «تم انتهاك القانون»، وأضاف في بيان: «للدخول بشكل قانوني إلى منزل، يجب اتخاذ إجراءات معينة، وهذا لم يحدث، لذلك تم إخراج المتطفلين»، وقال إنه سيتم درس ادعاءات المستوطنين بملكية المبنيين.
ولكن السلطات ستدرس كذلك التبعات الأمنية والسياسية قبل الموافقة على شغل المبنيين.
بالمقابل، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن التنسيق الأمني مع إسرائيل مستمر على الرغم من مطالبة العديد من الفصائل الفلسطينية بوقفه.
وأضاف عباس خلال لقائه بعدد من الصحفيين في مكتبه برام الله «التنسيق الأمني قائم. حتى هذه اللحظة... نقوم بواجبنا على أكمل وجه. نعم نمنع أي عمل يحدث هنا أو هناك». وتابع قائلا: «مهمة الأمن أن يمنع أو يحول دون اضطراب حبل الأمن، يعني أي أحد يحاول يشتغل ضد الأمن، متفجرات، سلاح، خلايا، يلقى القبض عليه»، ولا يهم إلى أين يذهب بعد ذلك.
وتأتي تصريحات عباس مع دخول المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية شهرها الرابع.
ودافع عباس عن قيام الأجهزة الأمنية في بعض الأحيان بمنع المتظاهرين من الوصول إلى أماكن الاحتكاك مع القوات الإسرائيلية أو اعتقال أشخاص.
وقال الرئيس الفلسطيني: إن الأجهزة الأمنية تريد حماية الفلسطينيين و«حماية البلد»، وأضاف: «الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها بأوامر مني. أنا لا أسمح لاحد أن يجرني إلى معركة لا أريدها»، مشيراً إلى أنه لا يريد خوض معركة عسكرية. وقال عباس: «الهبة الشعبية نحن معها، ونحن متفقون عليها المقاومة الشعبية السلمية لا حد يزيد ولا حد ينقص».
ورداً على ما يثار بشأن قضية تعيين نائب له أوضح عباس أن هذا الموضوع قيد البحث والنقاش، وأضاف قائلا: «اليوم كان هناك بحث في هذا الموضوع (اجتماع اللجنة المركزية)، وإن شاء الله في فترة قريبة إذا أنهينا موضوع المؤتمر (السابع لحركة فتح) والمجلس الوطني قد تحل كل المشاكل في شهر أو الشهرين القادمين وإن شاء الله لا تحدث مفاجآت».
إلى ذلك أعلن عباس أن القيادة الفلسطينية وبعد التشاور مع لجنة وزراء الخارجية العرب ستذهب إلى مجلس الأمن الدولي «لوقف الاستيطان المستشري فوق الأرض الفلسطينية»، وأشار إلى أنه سيتم الطلب كذلك «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة خاصة من قبل المستوطنين».
كما أعلن عباس عن جهود فلسطينية لعقد مؤتمر دولي للسلام مع إسرائيل بدعم الدول العربية وبالتنسيق مع فرنسا لإنشاء آلية لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على غرار آليات الحل للأزمات في المنطقة وتطبيق مبادرة السلام العربية.
وأكد «لن نقبل باستمرار تطبيق الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، إذا استمر في تجاهل هذه الاتفاقات، وكذلك لن نقبل بأي حلول مؤقتة لا تلبي حقوقنا المشروعة»، وقال: «نحن متمسكون بثوابتنا الوطنية بإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وخائن من يقبل دولة فلسطينية دون القدس عاصمة لها وجوهرها»، وأبدى عباس استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل «إذا أوقف الاستيطان وأطلق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، ولكننا لسنا مع المفاوضات من أجل المفاوضات».
كما حذر من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني «لا يمكن توقع عواقبه الوخيمة على المنطقة»، مشدداً على «رفض كل أشكال التطرف بغض النظر عن ألوانه أو أشكاله ومصادره، سواء دينية أو عرقية أو قومية».
من جهة أخرى، قال عباس إنه على استعداد لاستئناف حوارات المصالحة الفلسطينية مع حركة «حماس» الإسلامية من أجل تطبيق بنود المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي. وأكد على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بمشاركة كل الفصائل ومن ضمنها حركة «حماس» وإجراء الانتخابات العامة بعد ثلاثة أشهر للاحتكام إلى الشعب وصندوق الاقتراع.

شهيد في أبو ديس والاحتلال يعتقل وزيراً سابقاً بالضفة
رام الله (الاتحاد)

استشهد شاب فلسطيني فجر أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة. وزعم جيش الاحتلال أن الشاب حاول زرع عبوة ناسفة قرب احد معسكراته في البلدة حيث اطلق جنود الاحتلال الرصاص عليه ما أدى إلى استشهاده. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال منعت طواقمها الطبية من الوصول إلى مكان استشهاد الشاب قبل أن تسلمها جثمانه حيث جرى نقله إلى المركز الطبي في البلدة.
إلى ذلك، اعتقلت قوات إسرائيلية فجر أمس وزيرا فلسطينيا سابقا ونائبا ينتميان إلى حركة حماس في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقال نادي الأسير الفلسطيني أن الجيش اعتقل وزير الحكم المحلي السابق في حكومة حركة حماس عيسى الجعبري بالإضافة إلى النائب عن الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم قفيشة. وأوضح النادي انه باعتقال قفيشة، يصبح ستة أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني معتقلين لدى إسرائيل بينهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي وأمين عام الجبهة الشعبية احمد سعدات والقيادية في الجبهة أيضا خالدة جرار اضافة إلى ثلاثة نواب آخرين من حماس.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس انه اعتقل «أربعة عناصر من حركة حماس في الخليل» ليل السبت الأحد، من دون الإدلاء بتفاصيل عن هوياتهم.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس