الاتحاد

الرياضي

«حرب الكبرياء» انطلقت من أبوظبي

آخر ممر شرف بين الفريقين في 2008

آخر ممر شرف بين الفريقين في 2008

دبي (الاتحاد)

بدأت أزمة «ممر الشرف»، أو ما يسمى بـ«حرب الكبرياء» بين البارسا والريال في أبوظبي، وتحديداً في ديسمبر الماضي، حينما أكد كريستيانو رونالدو عقب تتويج الفريق الملكي بمونديال الأندية، أنه يتعين على فريق برشلونة الوقوف في ممر شرفي لتحية نجوم الريال في موقعة الكلاسيكو التي أقيمت في 23 ديسمبر الماضي، أي عقب عودة «الملكي» من أبوظبي مباشرة، ورفض البارسا الانصياع للتقليد العريق الذي يجسد أعلى درجات الاحترام والروح الرياضية.
ولكن ما مبرر البارسا للرفض؟ ما تردد حينها يتعلق بأنه لا يوجد ما يدعو للقيام بممر شرفي من جانب البارسا لأنه لم يشارك في مونديال الأندية الذي فاز الريال بلقبه، وتفاقمت الأزمة خلال الأسابيع الماضية، وبلغت قمتها مع اقتراب ميسي ورفاقه من الحصول على لقب الليجا، مما دفع وسائل الإعلام الإسبانية إلى استطلاع رؤية زين الدين زيدان عن إمكانية منح الريال ممراً شرفياً للبارسا في الكلاسيكو في حال حسم الليجا، ونجح الفريق الكتالوني فعلياً في حسم اللقب.
وكان رد زيدان على هذه التساؤلات واضحاً، حيث أكد أنه قرر بصفه نهائية عدم قيام فريقه بالاصطفاف لتحية البارسا في الكلاسيكو، منوهاً إلى أن هذا التقليد تم كسره من جانب الفريق الكتالوني، وتفاقمت الأزمة بصورة واضحة خلال الأيام الماضية، فقد خرج سيرخيو راموس قائد الفريق الملكي ليؤكد هو الآخر أن ما قاله زيدان ليس مجرد قرار، بل قانون تم تفعليه فعلياً، حيث لا مجال لمنح البارسا ممراً شرفياً.
وبلغت «حرب الكبرياء» بين الكتالوني والمدريدي قمتها بعد أن تجاوز جيرارد بيكيه كعادته حدود الحوار الهادئ، وأشعل النار بين الجانبين، حينما قال :«لم نقم بعمل ممر شرفي للريال عقب تتويجه بمونديال الأندية، وهذا أمر منطقي لأننا لم نشارك في البطولة، والآن يرفضون عمل ممر شرفي لنا بعد تتويجنا بلقب الدوري لأنهم لم يشاركوا في الدوري ولم يسجلوا حضورهم في المنافسة»، وتسببت تصريحات بيكيه الساخرة في إشعال ثورة الغضب في مدريد، ليصبح «ممر الشرف» هو الضحية الحقيقية.
قبل أن تتحول بادرة الروح الرياضية إلى حرب بين البارسا والريال، تشير وقائع التاريخ إلى أن البارسا منح الريال ممراً شرفياً في مناسبتين، أولهما في عام 1988، فقد فعلها أبناء كتالونيا في قلب الكامب نو وبين جماهيرهم، حينما اصطفوا لتحية الريال أثناء دخوله أرض الملعب، تقديراً واحتراماً للملكي المتوج بلقب الدوري، وعاد الريال ليرد التحية بالطريقة ذاتها عام 1991، حينما وقف نجومه في ممر شرفي تقديراً لنجوم البارسا بعد الفوز بلقب الدوري في العام المذكور.
وكان «ممر الشرف» الأخير عام 2008، في البرنابيو وعقب تتويج الفريق الملكي بالليجا، حينما وقف بويول، وتشافي، وفالديز، وهنري، وغيرهم من النجوم لتحية راموس وراؤول وجوتي ومارسيلو، حيث كان يتولى فرانك رايكارد تدريب البارسا في هذا الوقت، ويبدو أن «ممر الشرف» انتهى للأبد، مما يعني أن مشهد 2008 لن يتكرر على الأرجح في المستقبل، فقد ضاعت الحقيقة في زحام التصريحات والاتهامات والسخرية المتبادلة بين كتالونيا ومدريد، ليتحول تقليد يجسد قمة الروح الرياضية، إلى حرب تبدو في ظاهرها دفاعاً عن الكبرياء، ولكن الوقوف لتحية المنافس هو الكبرياء بعينه، وهي إشارة تؤكد أن من يقوم بها هو الكبير الذي لا يتردد في الاعتراف بإنجاز كبير آخر.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد ختامي مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل