الاتحاد

الرياضي

24 منتخباً «مكسب فني» أم «صفقة تسويقية»؟

منتخب عُمان يلعب في المجموعة السادسة (الاتحاد)

منتخب عُمان يلعب في المجموعة السادسة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تترقب الجماهير العاشقة لـ «الساحرة المستديرة»، انطلاقة كأس آسيا «الإمارات 2019» في ثوبها الجديد، ونسختها الاستثنائية بمشاركة 24 منتخباً، للوقوف على المستوى الفني والجدوى الحقيقية من رفع عدد المنتخبات المشاركة، خاصة بعد أن سادت حالة من عدم التفاؤل بمشاهدة مباريات قوية ومنافسة حقيقية، في ظل التفاوت الواضح في الإمكانات والمستويات، بين منتخبات وصلت إلى العالمية ودول أخرى لا زالت تتلمس الطريق لتطوير اللعبة، معتبرين أن القرار اقتصادي بالأساس لزيادة المداخيل والعائدات التسويقية.
وبعد سحب قرعة البطولة أمس الأول، والتعرف على توزيع المجموعات، اختلفت نبرة المعنيين باللعبة، سواء كانوا مسؤولين أو مدربين، حول توقعاتهم وانتظاراتهم، خاصة في ظل المواجهات الحماسية و«الديربيات» القوية التي تشهدها البطولة، الأمر الذي جعل ردود الفعل تتوقع استفادة حقيقية من رفع عدد المنتخبات، لمشاهدة مستويات فنية قوية وعروض مثيرة وحماسية.
وطرحت «الاتحاد» سؤالاً: هل إقامة بطولة أمم آسيا بـ 24 منتخباً مكسب فني أم صفقة تسويقية؟ فكانت أغلب الآراء الفنية ترجح الاستفادة الفنية، قبل حصد المكاسب الاقتصادية.
وتحدث باسم قاسم مدرب منتخب العراق، الذي يلعب منتخبه مع إيران واليمن وفيتنام، وقال: ننتظر بطولة قوية وصعبة، لأن رفع عدد المنتخبات المشاركة لا يتوقف فقط على الجوانب الاقتصادية والجماهيرية لزيادة المداخيل والأمور التسويقية، وإنما أيضاً لإفساح المجال أمام بعض المنتخبات التي تعمل خلال السنوات الأخيرة على تطوير اللعبة، واللحاق بالدولة المتطورة، وبالتالي فإن المنافسة لن تكون سهلة، ويمكن توقع مفاجآت كثيرة، خاصة من جانب المنتخبات غير المعروفة كروياً.
وشدد أيضاً على أن بعض الدول الكبيرة، من حيث الكثافة السكانية مثل الهند والصين، تعمل منذ فترة على الاستفادة من التجارب الخارجية وتطوير الدوري والمنتخب، مما سيكون له الأثر في نيل فرصة المشاركة والاستفادة من هذا الحدث، والتعرف على المكانة التي وصلت إليها هذه الدول، مقارنة ببقية منتخبات القارة.
أما فيما يتعلق بمنتخب العراق، فأوضح قاسم أنه عازم على المنافسة بجدية، وتقديم مستويات قوية، خاصة أن الجيل الحالي يرغب في استعادة أمجاد «أسود الرافدين» في بطولة 2007، مشيراً إلى أن القائمة أصبحت جاهزة بنسبة 90%، بفضل التجمعات والمباريات الودية التي أقامها المنتخب في الفترة الماضية، إلى جانب المشاركة في كأس الخليج.
وأضاف أن العراق يخوض مجموعة من المباريات الودية القوية مع مستويات عالية مثل كوريا الجنوبية، حتى يرفع من جاهزيته للحدث.
ومن جانبه، أكد جمال أبو عابد مدرب منتخب الأردن، أن نتيجة قرعة كأس آسيا تؤكد قوة المواجهات، وتساوي الحظوظ بين المنتخبات المشاركة، حتى بعد رفع العدد إلى 24 منتخباً، مشيراً إلى أن المجموعة التي يوجد فيها منتخب «النشامى» ستكون مليئة بالإثارة والتشويق، لأنها تضم «ديربيات» قوية وحماسية.
وشدد على أن الحماس قادر على صناعة المفاجآت، وقلب المعطيات الموجودة على الورق مسبقاً، بما يبشر بمستويات فنية عالية خلال الدور الأول من بطولة أمم آسيا 2019.
وعن حظوظ منتخبه في المجموعة التي تضم أيضاً فلسطين وسوريا وأستراليا، قال: كل المنتخبات تعرف بعضها البعض جيداً، وهناك العديد من اللاعبين السوريين والفلسطينيين يلعبون في الدوري الأردني، وبالتالي لا أعرف هل سيكون هذا عاملاً سلبياً أم إيجابياً بالنسبة لـ «النشامى»، ولأن الأوراق مكشوفة فإنه يمكن توقع كل شيء في المجموعة.
وأضاف أن «الديربيات» بالنسبة لمنتخب الأردن لا تتوقف عن ملاقاة سوريا وفلسطين، وإنما تمتد أيضاً إلى أستراليا التي أصبحت تواجه الأردن باستمرار في مختلف التظاهرات والمسابقات القارية.
وتحدث الهولندي بيم فيربيك، مدرب منتخب عُمان، المتوج بلقب كأس الخليج بالكويت، عن تأثير مشاركة 24 منتخباً في كأس أمم آسيا للمرة الأولى، وقال: أعتقد أن الإيجابيات أكثر من السلبيات، لأن العوائد الفنية ستظهر بوضوح، خاصة في ظل تواجد عدد كبير من المنتخبات القوية، وأيضاً نخبة من المنتخبات المتطورة، والتي تملك لاعبين مميزين، مما يجعل الحظوظ متساوية، والفرص قائمة للجميع من أجل التأهل إلى الدور الثاني.
وأضاف أن مشاركة عدد من المنتخبات الغامضة يضفي المزيد من الإثارة والتشويق، معتبراً أن المجموعة الثالثة التي تضم عُمان إلى جانب اليابان وأوزبكستان، تشهد أيضاً مشاركة تركمانستان، مما يرفع من مستوى التنافس ويزيد المواجهات حماساً وقوة، ويتطلب عدم الاستهانة بأي منتخب، مؤكداً أن المنتخب الياباني معروف ويحبذ اللعب أمامه، لأن مثل هذه المباريات قوية وعلى درجة عالية من الندية.

اقرأ أيضا

فيفا يعين فينجر مديراً لتطوير كرة القدم العالمية