الاتحاد

الرياضي

ليبي: الإمارات تنظم «النسخة الأجمل» في تاريخ آسيا

ليبي وزاكيروني مع عدد من مدربي منتخبات البطولة خلال حفل القرعة (الاتحاد)

ليبي وزاكيروني مع عدد من مدربي منتخبات البطولة خلال حفل القرعة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

أشاد الإيطالي مارتشيلو ليبي المدير الفني لمنتخب الصين حالياً، والفائز مع «الآزوري» بلقب كأس العالم 2006، بالقدرات التنظيمية للإمارات، والتي تمكنها من تقديم بطولة، وصفها بالأجمل والأكثر ندية وإثارة في تاريخ البطولات الآسيوية للمنتخبات الأولى، وقال: المؤشرات كلها تؤكد أن الإمارات ستنظم بطولة ستكون الأجمل في تاريخ كأس آسيا، والكل يعرف قدرات الإمارات التي أصبحت مقصداً سياحياً عالمياً، وما تتمتع به من سمعة طيبة في الاستضافة بشكل عام، والسياحة على وجه التحديد، كما أن وجود جاليات آسيوية عديدة تقيم هنا في الإمارات، يضيف زخماً كبيراً للبطولة بالتأكيد.

وأشاد ليبي بمواطنه ألبيرتو زاكيروني مدرب «الأبيض»، ويعتبر هو ومواطنه، الإيطاليين الوحيدين في البطولة، وقال: زاكيروني صديق قديم، وهو مدرب قدير، بالتأكيد أتمنى له التوفيق، لكن في الوقت نفسه أتمنى أن نوفق نحن بشكل أكبر منه لنصل إلى النهائي وننافس على اللقب، رغم صعوبة ذلك من الناحية المنطقية والعملية؛ بسبب وجود منتخبات أكثر جاهزية وخبرة وتمرساً في المنافسة على لقب آسيا.
وأضاف أن زاكيروني يملك خبرة كبيرة مع الكرة الآسيوية، وهو عمل لمدة 5 سنوات مع الكرة اليابانية، وحقق الإنجازات، والآن في محطة جديدة مع الكرة الإماراتية، بالتأكيد ستكون البطولة المقبلة صعبة للغاية على جميع المنتخبات، لكن بالنظر لتواريخ الفرق المشاركة في البطولة، هناك منتخبات قادرة على المنافسة، بل والفوز باللقب، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وأستراليا، بالإضافة إلى إيران، وإذا كانت هناك عوامل قادرة على صنع الفارق لمنتخب الإمارات لبلوغ النهائي، فإن ذلك يكمن في عاملي الأرض والجمهور، لذلك أرى أن تلك المنتخبات ستعاني ضغوطاً هائلة، كونها المرشحة للقب، والمطلوب منها أن تنافس عليه، بينما لن نعاني ذلك مع المنتخب الصيني.
ويعتبر ليبي من أشهر مدربي كرة القدم العالمية على مستوى المنتخبات، وحصد جائزة «جلوب سوكر» لأفضل مسيرة مهنية مدرباً، عام 2017، ويدرب منتخب الصين منذ 2016، ووضعت القرعة الصين في المجموعة الثالثة، مع كوريا الجنوبية، وقيرغيزستان، والفلبين.
وتحدث مدرب «الآزوري» السابق عن المدرسة الإيطالية في التدريب، والتي تنشط بشكل كبير في الدوري الصيني، لوجود كانافارو أيضاً مع فريق جوانزو، بالإضافة إلى جهاز فني إيطالي لمنتخب الإمارات، قال: أعتقد أن المدرسة التدريبية الإيطالية هي الأنسب لقدرات اللاعب الآسيوي، الذي يجيد الالتزام الخططي أكثر من الاعتماد على المهارة الفردية والقوة البدنية، بشكل عام فخور بما يتحقق في الصين، كما أنني سعيد بمردود فابيو كانافارو في عالم التدريب هناك.
وكشف ليبي أن الهدف الأسمى الذي يعمل له مع منتخب الصين، إعداد جيل قادر على التأهل إلى «مونديال 2022»، لذلك يركز عمله على المواهب الشابة من جيل المنتخب الأولمبي والشباب، ويضم أبرز المواهب إلى المنتخب الأول ليمزج بين تلك العناصر بما يفيد المنتخب الكبير.
وقال: لن أنافس على لقب آسيا، ولا أستطيع تقديم وعود، وهناك الكثير من العمل الذي يجب أن نقوم به أولاً في الصين، ومثلاً في إيطاليا أو أوروبا، يمارس اللاعب كرة القدم منذ الصغر، بينما في الصين لا يحدث ذلك، حيث يمارس الطفل الصيني رياضات مختلفة منها الألعاب القتالية على سبيل المثال، لكن تخصيص كرة القدم يأتي في سن متأخرة، وهي أمور تسبب عدم التطور الكافي للمواهب هناك، لذلك صدر قانون في الصين يتعلق بإشراك اللاعبين الشباب في الفرق الأولى للأندية، وعاد ذلك بنتائج إيجابية في الصين، بعد تطبيقه للموسم الثاني على التوالي.
وأكد ليبي أن الصين بدأت في تطبيق إشراك اللاعبين الشباب، بدءاً من الموسم الماضي 2016-2017، ولكن بصفة غير إجبارية، غير أن التطبيق الإجباري بدأ منذ بداية الموسم الحالي 2017-2018 بواقع إشراك 3 لاعبين شباب في كل مباراة، يكون أحدهم أساسياً في صفوف فريقه.
ولفت المدرب الإيطالي إلى أنه ومع إشرافه على منتخب الصين وجد بعض الصعوبات في اختيار اللاعبين بمركز الهجوم، إذ وجه لسن قانون إشراك اللاعبين الشباب في الدوري الصيني، الأمر الذي أتاح له فرصة متابعة عدد كبير من اللاعبين الشباب، واستقر في نهاية الأمر على 70 لاعباً.
وأشار إلى أنه يشارك بمنتخب الصين في كأس آسيا 2019 بخليط من لاعبي الخبرة واللاعبين الشباب، إذ يعكف حالياً على منح الشبان الفرصة في المباريات الودية؛ بهدف زيادة الاحتكاك واكتساب الخبرة.
وعن الاستعداد لكأس آسيا في الإمارات، قال: الصين استعد جيداً، لنهائيات كأس آسيا 2019، سوف نلعب مباريات ودية عدة هذا الشهر، كما نخوض مباريات دولية قوية في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، لدينا الوقت الكافي للاستعداد للبطولة، ونعمل جيداً للوصول إلى أعلى المستويات.
وحول تأثير تطور الدوري الصيني، على مستوى المنتخب في المسابقات الدولية، قال:
لدينا بطولة كبيرة تضاهي الدوريات الأوروبية، ونحن بحاجة فقط للتركيز.
وعن تعرضه للضغوط كونه بطلاً سابقاً للمونديال، ومطالباً بالمنافسة في كأس آسيا، قال: لقب المونديال أصبح من الماضي، ومن يعاني من الضغوط هو منتخب كوريا المطلوب منه الفوز على الصين في البطولة، ولكن المباراة بمثابة «ديربي» خاص للاعبي المنتخب الصيني.

اقرأ أيضا

أحمد خليل لـ «موقع الفيفا»: قادرون على إعادة «إنجاز 1990»