الاتحاد

الاقتصادي

الرئيس الفرنسي يؤكد التزام بلاده بالتنمية المستدامة

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة (الاتحاد)

ألواح شمسية لتوليد الطاقة النظيفة (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد فرانسوا أولاند الرئيس الفرنسي، التزام فرنسا الراسخ بالتنمية المستدامة، والعمل على خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأكد، في بيان صحفي أمس، أن زيارته لدولة الإمارات الأسبوع المقبل، تمثل فرصة هامة لاستكشاف السبل التي تمكّن المجتمع الدولي من التعاون بشكل أفضل في مجالات التنمية المستدامة، وتسريع نشر حلول الطاقة النظيفة.
ويلقي الرئيس الفرنسي كلمة رئيسية خلال حفل الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تنطلق فعالياته 15 يناير الجاري، بالتزامن مع انطلاق أعمال القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وقال: “تقدمت فرنسا بعرض لاستضافة المؤتمر الحادي والعشرين للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وأعربنا عن استعدادنا للتعاون مع مختلف الدول، وفي مقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة، لتمهيد الدرب أمام التوصل لاتفاق جيد بشأن تداعيات تغير المناخ في عام 2015”.
وبحسب بيان صحفي أمس، تعكس زيارة الرئيس الفرنسي إلى دولة الإمارات العلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين واهتمامهما المشترك بتسريع نشر حلول الطاقة النظيفة وتنويع مزيج الطاقة العالمي.
وتمتلك دولة الإمارات وفرنسا علاقات وثيقة، حيث يتعاون الطرفان للنهوض بقطاع الطاقة المتجددة. ومن الأمثلة على هذا التعاون الشراكة بين “توتال”، الشركة الفرنسية، و”مصدر”، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، في تطوير محطة “شمس 1” للطاقة الشمسية المركزة باستطاعة 100 ميجاواط، والتي ستكون أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تكفي لإمداد أكثر من 20 ألف منزل، وتفادي انبعاث 175 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر”: “تمتلك دولة الإمارات علاقات وثيقة مع المجتمع الدولي، بفضل سياسة مد جسور الصداقة والتعاون التي تنتهجها قيادتنا الرشيدة. وترتبط دولة الإمارات وفرنسا بعلاقات متينة في مختلف المجالات، بما فيها التعاون لضمان أمن الطاقة والحد من تداعيات المناخ. ومن خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة على نطاق المرافق الكبيرة، واستراتيجيات الحد من انبعاثات الكربون، فإننا نسعى إلى تقديم نماذج عملية تسلط الضوء على المزايا والفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة”.
وأضاف: “يسرنا أن نرحب بفخامة فرانسوا أولاند في أسبوع أبوظبي للاستدامة، لا سيما أن فرنسا تقوم بدور فعال في تعزيز الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة، وذلك من خلال اعتمادها لحلول الطاقة النووية منخفضة الكربون والتزامها بتطوير مصادر طاقة الرياح والشمس والطاقة الحيوية”.
واتخذت فرنسا خطوات استراتيجية للاستثمار في الطاقة المتجددة كوسيلة لخفض تكاليف الكهرباء ودعم الاقتصاد الوطني، حيث تحتل اليوم المرتبة السادسة عالمياً في إنتاج طاقة الرياح، كما تخطط لتأمين 23% من احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر متجددة بحلول عام 2020. كما تركز فرنسا على تعزيز كفاءة الطاقة في مجالات عدة، بما فيها الصناعة، والبنية التحتية للنقل، والتشييد والإنشاءات.
وتابع: “سوف يتطرق الرئيس أولاند في كلمته خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل إلى جهود فرنسا لتحقيق التوازن في مزيج الطاقة من خلال تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. وإننا نتطلع قدماً إلى المشاركة في حوار بنّاء خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة واستكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون بين البلدين”.
وأضاف: “إن التصدي للتحديات المحيطة بتحقيق التنمية المستدامة يتطلب اتباع منهجية شاملة ومتكاملة تركز على العلاقات المترابطة بين التنمية الاقتصادية وأمن الطاقة والمياه وتداعيات تغير المناخ. وهذا هو سبب إطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة كمظلة تستضيف مجموعة من المؤتمرات المتخصصة في قطاعاتٍ مترابطة، حيث سنناقش هذه التحديات وسنعمل على تحديد سبل تسريع انتشار حلول الطاقة المتجددة ودفع عجلة التنمية المستدامة”.
وسيشارك في القمة العالمية لطاقة المستقبل، جلالة الملك خوان كارلوس، عاهل إسبانيا، وفخامة أولافور راجنار جريمسون، رئيس أيسلندا، وفخامة محمد ولد عبد العزيز، رئيس جمهورية موريتانيا الإسلامية، ودولة إيفيكا داسيتش، رئيس وزرا صربيا، ودولة ميلو دوكانوفييتش، رئيس وزراء الجبل الأسود.
يذكر أن الدورة الافتتاحية من “أسبوع أبوظبي للاستدامة” تستقطب ما يزيد على 30 ألف مشارك من 150 دولة، حيث يوفر الحدث منصة تجمع قادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والخبراء والأكاديميين من أجل مناقشة التحديات المالية والاستثمارية والتقنية التي تواجه تعزيز وتسريع انتشار حلول التنمية المستدامة والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى أمن الطاقة والمياه. وسوف يتضمن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” مجموعة من المؤتمرات المهمة، بما فيها الاجتماع الثالث للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، والقمة العالمية السادسة لطاقة المستقبل، والقمة العالمية للمياه، والمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة، إضافة إلى حفل توزيع جائزة زايد لطاقة المستقبل في دورتها الخامسة، بالإضافة إلى فعاليات أخرى تقام على هامش الحدث، بما في ذلك الاجتماع الأول لوزراء الطاقة في أميركا الجنوبية والدول العربية.

اقرأ أيضا

صعود الدولار يدفع الذهب إلى أدنى مستوى في 4 أشهر