الاتحاد

دنيا

فاطمة الطباخ: قلبي يتسع لكل المشاهدين

''أنا محبة للناس، وقلبي يتسع لكل المشاهدين· وعندما أقدم شيئاً أعطيه من قلبي ولا أبخل على المشاهد لتقديم ما يثري المادة التي أتناولها· ولا أطمع في الشهرة من أجل المادة، إنما لدي قناعة بأن العمل الإعلامي رسالة شريفة ومهمة وحساسة''·
هكذا بدأت فاطمة الطباخ بوحها للمرآة، مؤكدة أن الجمهور الكويتي والخليجي عرفها من خلال برنامجها ''الكويت درة ثمينة'' الذي تقدمه منذ أكثر من عامين على شاشة تلفزيون الكويت، قبل أن تنال إعجاب المشاهد العربي من خلال برنامج قناة دبي ''سوالفنا حلوة''·
والطباخ هي المذيعة الخليجية الوحيدة في البرنامج الذي تشارك في تقديمه ثماني مذيعات عربيات يمثلن عدداً من الدول العربية، وتعتبر مشاركتها تلك ''شرفاً كبيراً'' حيث إن ''البرنامج الناجح قدمني للجمهور العربي''·
وعن الشهرة وما توصف به من حضور إعلامي متميز يجعلها تتسلل سريعاً إلى قلوب المشاهدين تقول: ''راودني الشعور بأنني سأكون مشهورة منذ طفولتي المبكرة· وكثيراً ما كنت أشعر بأنني سأكون مختلفة عمن حولي· لم أكن أدرك لماذا ينتابني هذا الشعور الذي نبهتني إليه أمي مبكراً· وربما أحصد الآن نتيجة دعواتها لي بالنجاح''·
وتستطرد: ''لقد تمتعت بمواهب فطرية في طفولتي· وكنت أميل إلى المحاكاة والتقليد والغناء حين أكون وحيدة مع نفسي· وفي مرحلة الطفولة التالية ومع تعلمي القراءة والكتابة، وجدت نفسي أسجل خواطري· وكنت أخفي هذه الخواطر عن عيون الأسرة إلى أن جاء اليوم الذي بدأت فيه بنشرها في أكثر من صحيفة أو مجلة''·
لكن هذا ليس كل شيء في طفولة الطباخ، فهي، حسب قولها، كانت مولعة أيضاً بالمسرح خلال المراحل الدراسية اللاحقة، وشاركت في تأسيس الفرقة المسرحية الخاصة ''فرقة الجيل الواعي الكويتية''· وقامت بالتمثيل في بعض أعمالها، وأشهرها مسرحية ''خارج منطقة التغطيات''، كما شاركت كمساعد مخرج، ومصممة أزياء في مسرحية ''عنتر يا حاميها''، وحصلت على عدة جوائز في أكثر من مهرجان، وقامت بإعداد برنامج ''ترافك'' الذي حصد الجائزة الفضية في مهرجان البرامج التلفزيونية في تونس مؤخراً''·
وبعيداً عن الإعلام يبدو الوجه الآخر للطباخ إنسانياً، فهي تصف نفسها بهذه الكلمات: ''أنا انسانة بسيطة جداً، وبداخلي طفلة، وأحب أن أكون طبيعية وتلقائية جداً· وسرعان ما يلاحظ كثير من الضيوف الذين استضيفهم هذه الصفة، حيث أكسر الحواجز النفسية سريعاً، فهناك كثير من الضيوف يغلب عليهم التحفظ لاسيما إذا كانوا يشاركون للمرة الأولى، لكن بساطتي وعفويتي تساعد على أن ''يفك'' الضيف بسرعة، ويتجاوب مع الحوار والجمهور''·
وعما إذا واجهت متاعب أو معوقات مجتمعية بسبب عملها وشهرتها الإعلامية، تؤكد: ''العادات والتقاليد العربية والخليجية لا تزال مقيدة· ورغم أن هناك عائلات تشجع فتياتها للانخراط في العمل الإعلامي في ظل التغير والحداثة التي شهدها المجتمع الخليجي بوجه عام، إلا أن فتيات كثيرات لازلن يعانين مرارة سلبية النظرة إلى الإعلام والعمل في التلفزيون أو المسرح، وهن يعشن تحت رحمة مزاجية وازدواجية الأهل خوفاً من ''كلام الناس''، ''تعتبر العمل في المجال الإعلامي أكبر تحد للفتاة الكويتية والخليجية· ومن الأهمية بمكان أن تقاوم هذه النظرة بالجدية والتحدي والاصرار واثبات الذات· ورغم أن المرأة في الكويت حققت قفزات أوسع وأطول مقارنة بغيرها من البلدان الخليجية الأخرى، وصعدت المسرح منذ الثلاثينيات والأربعينيات في القرن الماضي، إلا أنها لا تزال تعاني من نظرة الاتجاه المحافظ''·
ورغم ذلك كله، توضح الطباخ، أن ''الوضع اختلف الآن، وحدث تطور كبير وطرأ تغير على المفاهيم، وحققت الفتاة الخليجية نجاحات في كل المجالات''·
عند الحديث عن مقومات المذيعة يتبادر الجمال إلى الذهن، لكنها ترى أن ''الجمال - رغم أهميته - ليس كل شيء، ولا يغني عن المقومات الأخرى، فالأهم بالنسبة للجمهور ''الطلة الحلوة''، والتقبل، والتمكن من الأدوات التي تتمثل في اللغة والإعداد وفن الالقاء والتلقائية والتفاعل مع المشاهد واحترام عقله، واحترام حرمة البيت الذي تقتحمه دون استئذان لتشارك سكانه جلساتهم وحواراتهم وسمرهم· ولابد لهذا الوجه الإعلامي أن يبحث عن المضمون، وأن يمثل هذا المجتمع بكل ثقافته وتقاليده وقيمه وعاداته وموروثه الاجتماعي دون مبالغة أو تجمل''·

اقرأ أيضا