الاتحاد

الرئيسية

132قتيلاً و800 جريح بتفجيرين انتحاريين في بغداد

مدنيون وعسكريون عراقيون يتجمعون قرب مبنيي وزارتي العدل والبلديات المدمرين في تفجيري بغداد

مدنيون وعسكريون عراقيون يتجمعون قرب مبنيي وزارتي العدل والبلديات المدمرين في تفجيري بغداد

قتل 132شخصاً وأصيب 800 آخرون في تفجيرين انتحاريين هزا بغداد أمس. واتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تنظيمات البعث و”القاعدة” بالتفجيرين، مؤكدا انها لن تنجح في تعطيل العملية السياسية واجراء الانتخابات التشريعية في موعدها، ومتوعدا بالقصاص من منفذيها.
وأعلن مسؤولون عراقيون الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الانفجارين. وقالت وزارة الداخلية العراقية إن شاحنتين مفخختين انفجرتا في وقت مبكر من صباح أمس بالقرب من مبنى وزارة العدل ومجلس بلدية بغداد مما أسفر عن مقتل 132 شخصا وإصابة 800 شخص، مضيفة أن الانفجار الثاني وقع بعد دقيقة واحدة من الانفجار الأول.
وهز الانفجاران القويان المباني المحيطة وتصاعد دخان من المنطقة، ووقعا بفارق زمني قصير وفي منطقة تشهد اجراءات أمنية مشددة وانتشاراً كثيفاً لاجهزة الشرطة وقوات الجيش العراقي وفرق الحماية الأخرى، وفي مكان يضم مباني مهمة منها مقر تلفزيون(العراقية) الحكومي ومكاتب عدد كبير من شركات السياحة والسفر وفندق المنصور (ميليا) إضافة إلى قرب المكان من وزارة الخارجية العراقية.
ووجه مسؤولون عراقيون أصابع الاتهام إلى تنظيم “القاعدة” وفلول حزب البعث. وقال وزير الداخلية جواد البولاني إن “القوات العراقية تقوم حاليا بالبحث عن شخصين هاربين متورطين في الجرائم السابقة”. وأضاف في تصريحات لتلفزيون (العراقية) إن “التقرير الأولي الذي عرض أمامي حتى الآن هو أن الانفجارين مرتبطان بتفجيرات يوم 19 أغسطس الماضي وتقف خلفها القاعدة وجهات محسوبة على النظام السابق”.
وقال اللواء عبدالرسول الزيدي قائد فرق الدفاع المدني في بغداد”ان الانفجار الذي استهدف أولا وزارة العدل تم باستخدام شاحنة مفخخة يقودها انتحاري تحمل أطناناً من المتفجرات مما تسبب باندلاع حرائق في المبنى وانهيار أجزاء منه ووقوع ضحايا وإصابات، والثاني بسيارة مفخخة قرب مبنى مجلس محافظة بغداد”.
فيما قال المالكي في أول رد له عقب تفجيري أمس إن “الاعتداءات الإرهابية وجرائم البعث و”القاعدة” يجب ألا تثني عزيمة الشعب العراقي عن مواصلة جهاده ضد هذه الجماعات، التي ارتكبت أبشع الجرائم ضد المدنيين العراقيين”.
وتفقد المالكي موقع التفجيرات التي وقعت بالقرب من مبنى وزارتي العدل والبلديات والأشغال ومجلس محافظة بغداد في منطقة الصالحية، وتوعد “بإنزال القصاص العادل بأعداء الشعب العراقي الذين يريدون إشاعة الفوضى وتعطيل العملية السياسية ومنع إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، والتي ستكون أقوى رد وأبلغ رسالة لأعداء العملية السياسية المدعومين من الخارج”.
وجدد تحذيره من عدم إجراء الانتخابات في الوقت المحدد قائلا “في حال لم تجر الانتخابات في الموعد المحدد فلن تكون للحكومة وللبرلمان أية شرعية”. وأضاف “سنعود عندها إلى نقطة البداية، يجب أن نوحد أصواتنا من أجل احترام موعد هذه الانتخابات”.
من جهته دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الدول المجاورة للعراق والبعيدة عن الامتناع فورا وإلى الأبد عن إيواء وتمويل وتسهيل عمليات القوى التي تجاهر بعدائها للدولة العراقية ومؤسساتها. وقال في بيان استنكر فيه التفجيرات الدامية أمس “إن مرتكبي هذا العمل الغادر لم يعودوا يتسترون على أغراضهم ومراميهم بل يجهرون باستهدافهم الدولة بأركانها الأساسية والمواطن على اختلاف انتماءاته، ويرومون تعطيل العملية السياسية ووقفها وتخريبها”.
وطالب “الدولة بكل مكوناتها من سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية وجميع الأجهزة الأمنية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن لا تكتفي بالشجب والإدانة بل تتضافر لسد كافة الثغرات الأمنية ومنع الإرهابيين من جعل الخلافات بين القوى السياسية معابر لتقويض الأمن”.
ودعا جميع القوى السياسية إلى الرد على هذه الجريمة “بتخطي خلافاتها والمضي نحو إجراء الانتخابات في أجواء الوفاق وإحباط هدف المجرمين في وقف العملية السياسية”.
وطالب دول الجوار كافة والمحافل الدولية “بالإعلان صراحة وبوضوح أن العمل ضد دولة ذات سيادة واستهداف مؤسساتها ومواطنيها هو عمل مناف للقانون الدولي والشرائع السماوية والإنسانية، وينبغي أن يجابه بالردع والإدانة”.
من جانبه دعا نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي إلى إجراء تحقيق عاجل لمعرفة أسباب حصول الخروقات الأمنية المتكررة لمنطقة محصنة أمنيا وتخضع لإجراءات أمنية مشددة.
ونقل بيان لمكتب عبد المهدي أمس استنكاره بشدة تفجيرات أمس، وقال إن “الحرب ضد الإرهاب هي هجوم وهجوم مضاد، مما يستدعي دائما الحذر والحيطة والاستعداد الكامل والتنسيق بين جميع الأجهزة الأمنية وقوات الجيش والشرطة والاعتماد على الشعب في ملاحقة العناصر الإرهابية وتفكيك شبكاتهم وتدمير بناهم التحتية، وكشف من يدعمهم”.
وتابع أن هذه الاعتداءات تستهدف إرباك المشهد السياسي والأمني وخلط الأوراق، وإظهار عجز الأجهزة الامنية عن تحقيق الأمن والاستقرار، لاسيما مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية. ودعا إلى “التحرك إقليميا ودوليا لطرح موضوع الإرهاب بجدية، وتبني الفكرة التي طرحناها منذ أشهر عدة باعتبار الارهاب في العراق جرائم حرب وجرائم إبادة”.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إنه كان في فندق المنصور عندما انفجرت القنبلتان. وأضاف أنه يعتقد أن مقاتلي تنظيم “القاعدة” أو فلول البعثيين وراء الهجومين.

اقرأ أيضا