الاتحاد

عربي ودولي

قوات الاحتلال تقتحم وتُغلق الحرم القدسي

جانب من الاشتباكات في القدس القديمة أمس

جانب من الاشتباكات في القدس القديمة أمس

اقتحمت قوات مدججة قدرت بأكثر من ألف جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتدت على المصلين واشتبكت معهم حيث أصيب 53 فلسطينياً بجروح كما اعتقلت العشرات منهم، وأغلقت كافة بوابات المسجد. وأوضحت الشرطة الاسرائيلية انه تم اعتقال 15 متظاهراً، وقال الناطق باسم الشرطة انه تم اغلاق الموقع “حتى إشعار آخر” امام كل الزوار، بما في ذلك المصلون المسلمون. وتابع الناطق “سنبقي على هذه الاجراءات وانتشار الشرطة الوقت اللازم”، ودان الفلسطينيون الاقتحام بشدة وحملوا الاحتلال مسؤولية تداعياته السلبية، ودعوا الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي إلى تحرك عاجل. وقال مسؤول فلسطيني إن اجتماع اللجنة القدس سيعقد برئاسة الملك محمد السادس عاهل المغرب في السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الجاري، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الأوضاع في المدينة المقدسة، وما تشهده من تصعيد.
وقامت قوات الاحتلال بإحداث تماس كهربائي، فشبت النيران في الكابلات الكهربائية التي تغذي الأقصى، كما اشتعلت نيران بسبب اطلاق القنابل الغازية والصوتية في محيط المسجد، ما أدى الى اشتعال محال تجارية وبيوت بالقرب من باب الناظر.
وكان التوتر قد ساد باحات الاقصى، بعد أن انتشرت الوحدات الخاصة الاسرائيلية، برفقة الشرطة والجنود، بصورة استفزازية لمشاعر المرابطين والمصلين الموجودين داخل الحرم القدسي، ومنعت الشبان الفلسطينيين والشخصيات الدينية من التوجه الى المسجد. واعتقلت قوات الاحتلال حاتم عبدالقادر مسؤول ملف القدس في حركة “فتح” واعتدت بالضرب على مفتي القدس الشيخ محمد حسين، داخل المسجد الأقصى المبارك.
واطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيلة للدموع ضد الموجودين داخل الحرم القدسي، وذلك بالقرب من باب المغاربة وباب السلسلة، الأمر الذي ادى إلى اعتقال عدد من الفلسطينيين، وإصابة وجرح 35 آخرين، وذلك في محاولة من سلطات الاحتلال إدخال المتطرفين اليهود والسياح الأجانب الى الحرم، بحجة ما تسميه إسرائيل يوم “صعود الرمبام إلى جبل الهيكل”، بينما كانت جماعات يهودية متطرفة تجدد دعواتها لاقتحام الأقصى. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على طالبات المساجد في منطقة باب حطة وقطعت الكهرباء عن المسجد الأقصى المبارك، وعن البلدة القديمة بكاملها، ودفعت بالمزيد من قواتها الى داخل البلدة القديمة، وحطمت غرفة الأذان التابعة للمسجد الأقصى، لكن المعتكفين تمكنوا بعد ذلك من اصلاح الاعطاب التي لحقت بغرفة الأذان، وعلا صوت الأذان في الحرم وساحاته مجدداً. وفي الوقت نفسه، انتقلت المواجهات من باحات المسجد الأقصى إلى الأزقة المجاورة، ومنع المرابطون حول الأقصى، حافلات تقل المستوطنين المتطرفين من الوصول إلى باحات الحرم. واستخدمت قوات الاحتلال السلالم للصعود الى المصلى القبلي لمحاصرة المعتكفين، ونصبت منطاد مراقبة، بينما حلقت طائرات الاستطلاع الاسرائيلية فوق اجواء القدس.
وجددت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر امس، اقتحامها للمسجد الأقصى وحاصرت المصلين داخل المصلى القبلي ومصلى قبة الصخرة، وأعادت إغلاق أبواب المسجد الخارجية لمنع المصلين من دخول المسجد لأداء صلاة الظهر. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والأعيرة المطاطية بشكل كثيف داخل ساحات المسجد، واعتدت على الأطقم الطبية والإعلامية.
وفي الوقت ذاته، تعالت الدعوات الفلسطينية من داخل المسجد الأقصى عبر استخدام مكبرات الصوت من قبل المواطنين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى لحمايته من المتطرفين اليهود الذين سيطرون الآن على محيط الحرم القدسي.
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة التي تحدث في المسجد الأقصى المبارك، وطالبت الحكومة الإسرائيلية وقف كافة الإجراءات الاستفزازية بحق المواطنين في القدس. وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إن “القدس خط أحمر لا يجوز تجاوزه، وطالب المجتمع الدولي، خاصة الرباعية الدولية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن هذه الإجراءات التي لا تخدم سوى توتير الأوضاع في المنطقة”.
ودانت مختلف المنظمات الفلسطينية الاجراءات الاسرائيلية. ودعت الحكومة المقالة في قطاع غزة، منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية، الى التحرك العاجل لانقاذ الاقصى.

اقرأ أيضا

مجلس الأمة الجزائري يبدأ إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن عضوين