الاتحاد

دنيا

نادية المنصوري: لا أسعى وراء النجومية والشهرة الزائفة.. وأفكر في «الحبيب»

نادية المنصوري

نادية المنصوري

تامر عبدالحميد (أبوظبي) ــ شقت الفنانة نادية المنصوري طريقها بنفسها في عالم الغناء العربي والخليجي، إذ تحدت العراقيل والصعوبات التي واجهتها في الساحة الفنية، واستطاعت بصوتها المغربي المتميز أن تضع بصمتها الخاصة على الساحتين الخليجية والعربية، فغنت اللون الطربي من القديم والجديد، وأحيت العديد من السهرات الفنية وشاركت في مهرجانات غنائية، وقدمت أغنيات منفردة بتوزيعات مختلفة، حتى أثبتت وجودها كمطربة على الساحة الفنية الغنائية.

كشفت نادية المنصوري عن أنها تستعد لخوض تجربة التمثيل للمرة الأولى، وذلك من خلال اشتراكها في بطولة مسلسل من نوعية «ستاند أب كوميدي» متعدد المواسم، لكنها لا تستطيع الإفصاح عن اسمه، لاسيما أنها لم توقع العقد بعد، وعن أسباب موافقتها على الاشتراك في بطولة هذا العمل، على الرغم من اعتذارها في السابق عن عدم المشاركة في عدة أعمال درامية ضخمة، أوضحت أن خجلها من الوقوف أمام الكاميرا، هو السبب الرئيسي الذي كان يجعلها تعتذر عن عدم المشاركات التمثيلية، لكنها بعد أن قدمت العديد من الأغنيات المصورة على طريقة الفيديو كليب، والتي كانت تحوي عدة مشاهد تمثيلية، اكتشفت أنها كانت تؤدي أحد الأفلام الروائية القصيرة، لاسيما أن أغلب أعمالها المصورة كانت تضم سيناريوهات وقصصاً، الأمر الذي ساعدها على التغلب على مسألة الخوف من الكاميرا.
وتابعت: وعندما عرضت علي المشاركة في بطولة هذا العمل الكوميدي، لم أتردد للحظة، لاسيما أنه مسلسل «ستاند أب كوميدي» معروف، وحقق نجاحاً وانتشاراً كبيرين في دول الخليج في الموسمين السابقين منه، إضافة إلى الجرأة التي اكتسبتها من خلال تجسيدي شخصيات أمام الكاميرا أثناء تصوير أغنياتي.
«مجنونة»
وحول أعمالها الغنائية الجديدة، صرحت المنصوري بأنها تستعد لتسجيل أغنية منفردة رومانسية جديدة اسمها «مجنونة»، ستتعاون من خلالها للمرة الأولى مع الملحن السعودي بندر سعد والشاعر السعودي فهد التوم، ومن المقرر أن تبث على الإذاعات المحلية والخليجية خلال الفترة المقبلة.
وكشفت المنصوري التي أطلقت مؤخراً عبر أثير الإذاعات المحلية والخليجية أغنية منفردة بعنوان «حبيب» من كلمات سلطان المجلي وألحان القيصر، عن سر غيابها عن الساحة الفنية من فترة لأخرى، وقالت: أسباب الغياب ترجع إلى اختيار أعمالي الفنية بعناية ودقة، الأمر الذي يلزم أن يأخذ مني فترة تحضير وبحث طويلة جداً، خصوصاً أنني لا أسعى وراء النجومية والشهرة الزائفة، بقدر ما أريد أن أقدم الأعمال الغنائية المتميزة التي تجعل اسمي دائماً في الصدارة.
احتكار وشروط جزائية
وعن أسباب عدم إصدارها أحد الألبومات الغنائية كل هذه الفترة، أوضحت أنه على الرغم من قناعتها التامة بأن الأغنيات المنفردة تصل بشكل أسرع إلى الجمهور، إلا أن اتخاذ قرارها بإنتاج أعمالها الفنية بنفسها من مالها الخاص، يجعلها مقلة في تقديم ألبومات بصفة مستمرة، مشددة على ضرورة وجود شركة إنتاج فنية تدعم الفنان معنوياً ومادياً وإنتاجياً، لكنها مع الأسف تبتعد عنها لأنها تكره الاحتكار وبنود العقود والشروط الجزائية التي تضعها شركات الإنتاج، وتقف عائقاً كبيراً أمام الفنان.
نادية التي طرحت في السابق ألبوماً غنائياً بمصاحبة آلة العود فقط، أكدت أنها تميل إلى الأغنيات الطربية بشكل أكبر وقالت: كان هذا الألبوم تجربة مميزة وممتعة، إذ استمتعت بالغناء إلى جانب صاحب الأنامل الساحرة عازف العود المتميز صادق جعفر، إذ ابتعد في أغنيات هذا الألبوم عن أية مؤثرات صوتية أو الآلات الموسيقية، وفضلت تقديم صوتي مع آلة العود، لاسيما أنني لا أعترف بالغناء إذا لم يكن يحمل في طياته ولو القليل من الطرب.
ورداً على سؤال عما إذا كانت تفكر في إصدار ألبوم غنائي في الفترة المقبلة أوضحت أنها لا تفكر هذه الفترة في إصدار أحد الألبومات، خصوصاً أن الطريقة التي تتبعها في إصدار أغنيات منفردة، تناسبها تماماً وتتماشى مع إمكاناتها، وما تريده في هذه المرحلة من مشوارها الفني، مشيرة إلى أنها تهتم في المقام الأول بتقديم كل ما هو جديد ومختلف، لاسيما أن الموسيقى بحر لا متناه لابد الاستفادة منه والبحث في أعماقه عن كل ما هو جيد لتقديمه للناس.
الفلكلور المغربي
وأوضحت صاحبة أغنيات «عندي خبر» و«ما فيك دم» و«شخبارك حبيبي» أنها تعشق إعادة توزيع أغنيات الفلكلور المغربي، مثلما قدمت في أغنية «الله يا مولانا» التي أدتها دويتو مع الفنان ياسر حبيب منذ فترة، وهي أغنية مغربية قديمة تغنت بها مجموعة «ناس الغيوان»، وسمح لها الفنان المغربي القدير عمر السيد بإعادة غنائها بتوزيع جديد ولحن مختلف، متمنية في الفترة المقبلة أن تؤدي أغنيات مماثلة لهذه النوعية من الأغنيات المغربية.
أما بالنسبة لما يقال حول ارتباطها فنياً وعاطفياً مع المخرج حبيب الحبيب الذي ظهرت معه في حفلات ومحافل فنية عدة، صرحت المنصوري بأن «الحبيب» بالفعل عرض عليها موضوع الزواج، لكنها تريد أن تعطي نفسها مساحة من الوقت للتفكير في هذا الأمر، خصوصاً أنها لا تزال متخوفة ومتأثرة من تجربتها الأولى في الزواج، معتبرة «الحبيب» شخصا طموحا في عمله بمجال الإخراج وإنسانا راقيا في التعامل، لافتة إلى أن ارتباطها الفني معه سيكون من خلال المسلسل الذي ستشارك في بطولته، خصوصاً أنه من رشحها لذلك.

من المحاماة إلى الغناء

درست نادية المنصوري الحقوق والقانون، لكنها لم تعمل في هذا المجال بالتحديد، وفضلت دخول عالم الفن خصوصا أنها تعشق الغناء منذ الصغر. وقالت: اكتشفت عائلتي أن لدي موهبة الغناء منذ الصغر، وتعاقدت مع الإذاعة والتليفزيون المغربي في سن الـ15 تقريباً، وقدمت وقتها العديد من الأغنيات المغربية التي حققت رواجاً كبيراً، وعلى الرغم من دراستي لمجال الحقوق، إلا أنني لم أعمل في المحاماة، لاسيما أن الفن كان يسير في دمي، وقررت أن يكون الغناء هو مجالي الرئيسي.


حكاية دعم السعيد

كشفت المنصوري أن سفير الألحان فايز السعيد هو من وقف إلى جانبها ودعمها فنياً، لحظة اتخاذ قرارها بالاستقرار في إمارة دبي، مؤكدة أنها تعرفت إليه عن طريق الشاعر والإعلامي إياد المريسي، وأثمر هذا اللقاء أول عمل غنائي لها معه، إذ تولى السعيد تلحين أغنية جديدة لها بعنوان «ما فيك دم».
وأشادت المنصوري بالسعيد قائلة: كل من يقترب من هذا الفنان يرى أنه يستحق لقب السفير بجدارة، ليس فقط بفنه بل بأخلاقه وتواضعه وسمعته الطيبة بين الناس ودعمه للكثير من الفنانين، إضافة إلى أعماله الفنية المتميزة، والباقة المتنوعة من ألحانه التي تعاون من خلالها مع عمالقة في الفن.

اقرأ أيضا