الاقتصادي

الاتحاد

اللجنة الإماراتية السورية المشتركة تجتمع بدمشق غداً

حاويات في ميناء زايد حيث تناقش اللجنة تنمية التبادل التجاري بين البلدين (الاتحاد)

حاويات في ميناء زايد حيث تناقش اللجنة تنمية التبادل التجاري بين البلدين (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - يترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد دولة الإمارات في الاجتماع الخامس للجنة المشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية المقرر عقدها في دمشق غداً ولمدة يومين وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والمالية.
وتبحث اللجنة المشتركة الإماراتية السورية خلال اجتماعها سبل تعزيز دور القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية القائمة، وتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة والتعاون في المجال المصرفي وتكنولوجيا المعلومات والنقل والمواصلات وفي مجال التربية والتعليم والمجال الفني والبيئي والخيري والشؤون الاجتماعية والمواصفات والمقاييس وفي المجال العمالي والجمركي وبين وزارتي الخارجية في البلدين.
وأكد معالي وزير الاقتصاد في بيان صحفي أمس أهمية اجتماعات هذه اللجنة كونها تؤسس لمرحلة جديدة من علاقات التعاون التي تستهدف الدفع بعلاقات البلدين قدما بما فيه خير وصالح شعبي البلدين الشقيقين.
وقال “إن جدول أعمال اللجنة يحفل بالعديد من مواضيع البحث التي من شأنها زيادة التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بحيث يتم العمل على الارتقاء بحجم التجارة البينية وإقامة مشروعات استثمارية في ضوء الفرص المتاحة لدى الجانبين وحفز القطاع الخاص على لعب دور أفضل لجهة تنمية هذه العلاقات بما يخدم المصالح الثنائية ويعظم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين”.
وأضاف معاليه أن جدول أعمال الاجتماع الخامس من هذه اللجنة شامل ويستهدف تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات المتنوعة بين الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والاجتماعية والثقافية والسياحية والنقل والمواصلات والقانونية والدبلوماسية الأمر الذي يعني وجود رغبة حقيقية لدى الجانبين للعمل على تسخير جميع الإمكانات وتذليل العقبات لتعزيز التعاون البناء والإيجابي بين البلدين.
وأكد معاليه حرص الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على تعزيز العلاقات الثنائية مع الجمهورية العربية السورية في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
التبادل التجاري
وأشار إلى أهمية زيادة علاقات التعاون بين البلدين، لاسيما أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين ارتفعت من حوالي 238 مليون دولار عام 2004 إلى حوالي 322 مليون دولار في عام 2009 بمعدل سنوي بلغ حوالي 3ر6% حيث زادت صادرات الإمارات إلى سوريا بما فيها سلع إعادة التصدير، بنسبة 4% من حوالي 164 مليون دولار إلى حوالي 201 مليون دولار، فيما ارتفعت مستوردات الإمارات من سوريا 5ر10% خلال هذه الفترة لترتفع من 74 مليون دولار إلى 121 مليون دولار.
ولفت إلى أن علاقات التعاون بين البلدين عريقة وبدأت منذ اكثر من أربعة عقود مؤكدا حرص البلدين على تطوير مستوى العلاقات في مختلف المجالات مشيراً إلى انه ومنذ الاجتماع الأول للجنة الوزارية الأولى حتى الاجتماع الثالث “2001 – 2006” جرى التوقيع على 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين تختص بمعظم المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها من المجالات المهمة.
وقال معاليه إن ما يميز اللجنة المشتركة بين الإمارات وسوريا وخلال اجتماعاتها الأربعة الماضية، الحرص الذي يبديه الجانبان في الالتزام بمواعيد انعقادها وبالعمل على تنفيذ جميع ما يتم الاتفاق عليه مشيراً الى أن البلدين وقعا عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تنوعت بين اقتصادية وتجارية وتعاون اقتصادي وعلمي وتجنب الازدواج ضريبي وتعاون في العديد من المجالات.
وأكد معاليه أن العلاقات بين البلدين تشهد نموا ملحوظا في جميع القطاعات مبينا أن الاستثمارات الإماراتية في سوريا تبلغ حوالي 20 مليار دولار موزعة بشكل رئيسي على قطاعات العقارات والسياحة والأدوية والاتصالات.
وقال معاليه إن اجتماعات هذه اللجنة تعد فرصة متميزة لوضع آليات عملية لتطوير حجم التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بصورة تلبي طموحات قيادة البلدين، وذلك من خلال استغلال الإمكانات المتوافرة والمتاحة لدى البلدين من أجل بناء علاقات اقتصادية متينة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في البلدين فيما يتعلق بتعزيز التعاون الثنائي.
التطورات الاقتصادية
وأضاف معاليه أن التطورات الاقتصادية العديدة التي يشهدها العالم تحتم على البلدين العمل بشكل مشترك لجهة رفع حجم التبادل التجاري إلى مستويات تتناسب مع الإمكانات المتوافرة وزيادة تدفق الاستثمارات بينهما مؤكدا أن سوريا تعد نموذجاً متقدماً جداً في التنوع الاقتصادي، متمنيا أن تخرج أعمال اللجنة بالنتائج التي تصب في صالح البلدين بما يعزز العلاقات الثنائية في جميع المجالات.
ودعا معاليه إلى تذليل الصعاب والمعوقات التي تواجه تطوير العلاقات بين البلدين وإيجاد الآليات الكفيلة بتعظيم استفادة القطاع الخاص من الحوافز الاستثمارية المتاحة في البلدين وذلك من أجل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير الاستثمارات المشتركة.
وأضاف أن جدول أعمال هذه اللجنة يشتمل على عدد من الملفات المهمة التي ستعزز التعاون بين البلدين في جميع المجالات مشيرا الى انه سيتم في الجانب الاقتصادي بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتحرير تجارة الخدمات وبحث الفرص الاستثمارية في سورية والإمارات وإمكانية الاستثمار في الجانب الزراعي في سوريا واستعراض القوانين المنظمة وبحث سبل تعزيز الصادرات البينية في كلا البلدين بشكل عام والصادرات الوطنية بشكل خاص وبحث إمكانية إقامة معرض مشترك “صنع في الإمارات” و”صنع في سوريا” في البلدين بشكل دوري وإمكانية إقامة مجلس المصدرين التجاريين.
كما سيتم الاطلاع على الإجراءات السورية المنظمة لإنشاء الشركات التجارية لغير السوريين والتأكيد على أهمية تفعيل وتنسيق العمل الثنائي مع وزارة الاقتصاد والتجارة السورية ووضع آليات لتبادل المعلومات الخاصة بالتجارة وبآخر المستجدات المعلقة بالاستثمار والقوانين والتشريعات بين البلدين والفعاليات التجارية التي ستقام في كلا البلدين.
الازدواج الضريبي
وبين معالي وزير الاقتصاد أنه سيتم في الجانب المالي بحث ضرورة تفعيل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار وذلك بما يخدم مصلحة البلدين من خلال تبادل القوانين والتشريعات والإجراءات المتعلقة بالاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على الاستفادة من الفرص الاستثمارية وتبادل المعلومات والمنتديات والمؤتمرات الاستثمارية.
وقال معاليه فيما يخص قطاع غرف التجارة والصناعة سيتم استعراض آليات تعزيز إقامة المعارض التجارية في كلا البلدين وتعريف أصحاب الأعمال والمستثمرين السوريين بالمنتجات الإماراتية ومستويات جودتها والتي تشكل احد أدوات الترويج المهمة للجانب السوري للاستيراد من أسواق الامارات .
كما سيتم التأكيد على أهمية العمل على ايجاد اطر لتبادل المعلومات التجارية والاقتصادية بهدف تعزيز وتقوية الدوافع والحوافز التجارية والاستثمارية خاصة في مجال المطبوعات “الأدلة التجارية والمجلات والكتب والبروشورات التعريفية، وزيادة فرص تبادل زيارات الوفود التجارية نضرا لما تتيحه من فرص للقاء مع أصحاب الأعمال والمستثمرين.
وأشار معاليه الى انه في مجال التعاون الاستثماري سيتم التأكيد على أهمية تشجيع تبادل الاستثمارات المباشرة مع تأكيد المزايا والحوافز التي توفرها سوق دولة الإمارات العربية للمستثمر السوري مع تسهيل دخول القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات الى سوريا وتطوير أنشطة ومشاريع الطاقة المتجددة والمشاريع والتمويل لها.
وأكد معاليه ضرورة الاستفادة من النمو الاقتصادي المتنامي في البلدين، واستغلال الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، لتطوير العلاقات الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة، لافتا إلى أهمية هذه الاجتماعات في تقوية وتعزيز فرص التعاون التجاري والاستثماري بين الإمارات وسوريا، خاصة في ظل استمرار الانفتاح الاقتصاد السوري، والإصلاحات المتزايدة في مختلف القطاعات.
وفيما يخص التعاون في مجال الاتصالات والمجال الفني والبيئي والمدني والمواصلات والطيران المدين سيتم التركيز على تعزيز التعاون في مجال تفعيل توصيات الاجتماع الرابع للجنة المشتركة لمشاركة الجانب السوري بالخبرات والتجارب الفنية المتاحة لها وتفعيل اتفاقية النقل البري الدولي للركاب والبضائع الموقعة بين البلدين وبحث المعوقات لتي تواجه شركات النقل البري الإماراتية في المنافذ الحدودية والموضوعات المتعلقة بشؤون البريد.
كما سيتم بحث تبادل الخبرات في مجال البيئة البحرية والاستزراع المائي وملوثا البيئة البحرية وعلوم البحار ومصائد الأسماك ودعوة المتخصصين من الجانبين للمشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل التي ينظمها الطرفان والاطلاع على الآليات المطبقة في مجال حماية البيئة البحرية والمناطق الاستوائية.
وسيتم التأكيد على أهمية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين بتاريخ 24 / 11 / 2002 بين هيئة الإمارات للمواصفات مع المقاييس العربية السورية بما يعود بالنفع والفائدة ومواكبة التطورات التي شهدها البلدان في هذا المجال.
وشدد المنصوري على أهمية النهج العملي الذي تعتمده وزارة الاقتصاد في التعامل مع اللجان الاقتصادية المشتركة من خلال وضع آلية متابعة فعالة حول ما يتم الاتفاق عليه في اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة.
يشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من حوالي 238 مليون دولار في عام 2004 إلى حوالي 322 مليون دولار في عام 2009 بمعدل سنوي بلغ حوالي 3ر6 % حيث زادت صادرات الإمارات إلى سوريا بما فيها سلع إعادة التصدير، بنسبة 4% من حوالي164 مليون دولار إلى حوالي 201 مليون دولار، فيما ارتفعت مستوردات الإمارات من سوريا 5ر10 % خلال هذه الفترة لترتفع من 74 مليون دولار إلى 121 مليون دولار.
ويضم وفد الدولة المشارك في اجتماعات اللجنة المشتركة بين الإمارات وسوريا خالد غانم الغيث مساعد الوزير للشؤون الاقتصادية وزارة الخارجية رئيس وفد الدولة في الاجتماعات التحضيرية والمهندس محمد بن عبدالعزيز الشحي مدير وزارة الاقتصاد وحمدان النقبي مدير إدارة اللجان المشتركة في وزارة الخارجية ومحمد صالح شلواح الوكيل المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية.

اقرأ أيضا

البنك الدولي يدعم دول الساحل الإفريقي بـ7 مليارات دولار