الاتحاد

كرة قدم

مناقشة اختيارات المدربين

هل من حق الإعلام أن يناقش اختيارات المدربين؟ هل من حق البرامج والصحافة الرياضية طرح علامات استفهام بشأن اختيار لاعب لمنتخب أو لفريق؟
مناقشة اختيارات المدربين حق مشروع للإعلام.. وقد يصبح تدخلاً إذا مارسه الإعلام بعقول المشجعين.. فالمشجع يفضل نجم فريقه، ولا يرى نجوم الفرق الأخرى، وهو يعتبر فوز لاعبي فريقه بأكبر عدد في المنتخب انتصاراً له ولفريقه على الفريق المنافس وأنصاره!
فور إعلان هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب مصر عن القائمة الأولى التي تضم 27 لاعباً، انتشر الجدل في وسائل الإعلام و«التواصل الاجتماعي» حول بعض الأسماء التي تم اختيارها، خاصة أن كوبر وقع اختياره على لاعبين لا يلعبون مع فرقهم، لكنه برر ذلك بقوله: «هم معنا منذ فترة طويلة ولهم أدوارهم»، ولم يكن التبرير مقنعاً أو كافياً، فمن أهم معايير الاختيار المعروفة مشاركة اللاعب في المباريات والمسابقات المحلية.
لم يحسم الخلاف حتى الساعة.. وكان يمكن حسمه بمؤتمر صحفي يتحدث خلاله كوبر عن اختياراته ويوضح «فنياً بقدر ما يستطيع» أسباب اختيار بعض اللاعبين، لكنه اكتفى بإشارات من نوع: «حمادة طلبة لاعب مميز ونحتاجه في أكثر من مركز».. ونفهم أنه من المستحيل أن يتحدث مدرب عن اختياراته أو لماذا استبعد باسم مرسى مثلاً، ولماذا لم يضع عمرو مرعى لاعب إنبي ضمن خياراته.. وهو في النهاية مسؤول عن خططه، وأساليبه، ونتائجه.
وفى هذا السياق، قال كوبر: «انتظروا النتائج ثم حاسبونا».. إذن ستكون بطولة الأمم الإفريقية في الجابون اختباراً لمدرب منتخب مصر هيكتور كوبر.. وهو وضع هدفاً كبيراً، ولم يكن يقدر على إعلان غيره: «هدفنا الفوز بكأس الأمم»، لكن هل يكفي أسلوبه الدفاعي للفوز؟ وهل يمكن أن يظل محمد صلاح هو الجملة الهجومية الأولى والثانية وقبل أن ينتقل المنتخب إلى الجملة الثالثة.. ممثلة في تريزيجيه أو عبد الله السعيد؟
نجح كوبر بالدفاع في التأهل لكأس الأمم الإفريقية بعد غياب المنتخب ثلاث دورات، ونجح في تصدر مجموعة مصر بتصفيات كأس العالم.. ومع ذلك هو مطالب بتطوير الهجوم وجعله أسرع وأكثر جماعية، حين يمتلك المنتخب الكرة ويبدأ في التحول من موقف الدفاع إلى الهجوم.. والمهم هو مستوى الأداء، لأن النتائج لا تأتي كما يشتهي الجمهور والإعلام في بعض الأحيان.. أو في كثير من الأحيان.

اقرأ أيضا