الاتحاد

الاقتصادي

استعراض ميداني لتكنولوجيا الوقود الهجين في نيوجيرسي

نائب وزير الطاقة الأميركي توماس باريت يملأ سيارة بالهيدروجين أثناء المشاركة في الاستعراض

نائب وزير الطاقة الأميركي توماس باريت يملأ سيارة بالهيدروجين أثناء المشاركة في الاستعراض

شهدت ولاية نيوجيرسي الأميركية حدثاً فريداً قد يثبت أن السيارات المدفوعة بغاز الهيدروجين أصبحت حقيقة واقعة عندما بدأت مجموعة من هذه السيارات يوم الثلاثاء الماضي مسيرة استعراضية تعبر خلالها معظم المدن الأميركية·
وأشرف على تنظيم المسيرة كل من وزارتي النقل والطاقة في الولايات المتحدة ورابطة كاليفورنيا لخلية الوقود والرابطة الأميركية للهيدروجين، وتهدف هذه المبادرة إلى توعية الجمهور بأهمية الهيدروجين كمصدر نظيف لطاقة دفع السيارات، وساهمت 11 شركة عالمية في هذا الاستعراض الذي رأى فيه بعض المتفائلين استهلالاً حقيقياً لعصر القيادة النظيفة·
واستغلت بعض كبريات الشركات المتخصصة بصناعة السيارات هذه الفرصة فقدمت أحدث اختراعاتها في مجال الدفع الهجين وهي ''بي إم دبليو'' و''دايملر'' الألمانيتين و''جنرال موتورز'' الأميركية و''هوندا'' و''تويوتا'' اليابانيتين و''هيونداي'' الكورية·
وتكفل فرع شمال أميركا لشركة (ليند) Linde التي تعد أكبر منتج في العالم لغاز الهيدروجين، بتزويد السيارة ''بي إم دبليو الفئة السابعة'' بالوقود الواعد في إطار تحالف قائم بين الشركتين لتأمين كافة المتطلبات التقنية اللازمة لنجاح مشروع سيارات خلية الوقود النظيفة·
وقال مايك ماك جوان رئيس قسم الحلول الهيدروجينية في شركة (لوند) في مؤتمر صحفي نظم على هامش المسيرة: ''شركتنا هي الأولى في العالم التي اختارت لنفسها التخصص بتشييد البنى التحتية والحلول الهيدروجينية· وكنا ولا نزال نقدم المساعدة التقنية لكل من يطلبها حتى نجعل من تكنولوجيا البنى التحتية الهيدروجينية آمنة يمكن الاعتماد عليها· وأصبحت هذه التكنولوجيا منتشرة في العديد من بلدان العالم؛ ونعتزم الآن نشرها في الولايات المتحدة''·
ويذكر أيضاً أن (لوند) واحدة من الشركات القليلة في العالم التي تمتلك قاعدة تكنولوجية متكاملة لبناء محطات توزيع الهيدروجين· وقامت حتى الآن ببناء 70 محطة في 15 دولة عبر العالم تزوّد أكثر من 120 ألف سيارة بالهيدروجين اللازم للاستهلاك في خلايا الوقود·
ويشتمل برنامج المسيرة على توقف السيارات المشاركة في 17 ولاية، ومن بين أهم أهدافها لفت نظر الحكومة الأميركية إلى ضرورة الإسراع بإنشاء وتأهيل البنى التحتية اللازمة لتأمين حاجة السيارات من الهيدروجين بما في ذلك تشجيع بناء مصانع تحضيره ونشر محطات توزيعه وتقديم الدعم اللازم لمعاهد البحوث التي تعمل على تطوير خلية الوقود·
ويعتقد بعض الخبراء أن الاستعراض الأميركي للسيارات الهيدروجينية يندرج ضمن خطط رسمها بعض صنّاع السيارات الهيدروجينية بالتعاون مع الشركات العاملة في قطاع إنتاج وتوزيع الهيدروجين من أجل إعادة الاعتبار لفكرة دفع السيارات بخلايا الوقود عقب الانتقادات الواسعة التي واجهتها مؤخراً·
وكانت أشد هذه الانتقادات قد أطلقت على هامش الدورة 78 من معرض جنيف الدولي للسيارات الذي نظم في شهر فبراير الماضي عندما تحدث كبار المدراء التنفيذيين في شركتي جنرال موتورز وتويوتا عن شكوكهم بجدوى استخدام خلية الوقود الهيدروجينية عملياً؛ وخاصة عندما يتعلق الأمر بإنتاجها واستخدامها على نطاق واسع·
واتفقت آراؤهم على أن الرهان على السيارات الكهربائية أجدى بكثير من الرهان على خلايا الوقود، وراحوا يعددون مزايا السيارات الكهربائية كانعدام الغازات الضارة والصوت وإمكان إنتاج سيارات خفيفة جداً بعد الاستغناء تماماً عن محركات الانفجار الداخلي والعلب الثقيلة لنقل الحركة·
وقال بوب لوتز نائب المدير العام التنفيذي لشركة جنرال موتورز في مؤتمر صحفي عقده على هامش المعرض: ''تثبت التطورات المتواصلة التي تشهدها بطاريات أيونات الليثيوم أن الأجيال الجديدة من السيارات الكهربائية سوف تتمكن من قطع 500 كيلومتر قبل أن تحتاج بطارياتها إلى إعادة الشحن؛ وهذا يجعلها سيارات عملية وواعدة من ناحية الصداقة مع البيئة ويمكن إنتاجها بأعداد كبيرة''·
ويضيف لوتز إلى هذه الحقيقة المهمة التساؤل المهم التالي: ''إذا كانت السيارة الكهربائية قادرة على الانطلاق لمسافة 500 كيلومتر بعملية شحن واحدة لبطارياتها، فما الحاجة إذن لخلايا الوقود؟''·

عن موقع us.lindegas.com
وصحيفة ''وول ستريت جورنال''

اقرأ أيضا

«صندوق خـليفة» يدعم ريادة الأعـمال في توجو بـ 55 مليون درهم