الاتحاد

دنيا

نيكولا جبران يفتح باب الأساطير الشرقية بتصاميم تؤلف بين الحشمة والأناقة

تألق مصمم الأزياء اللبناني نيكولا جبران بتشكيلته لخريف وشتاء 2010 فأدهشت الحضور خلال عرض أقيم في بيروت مؤخراً، وحضرته شخصيات اجتماعية وفنية معروفة.

قدم نيكولا جبران مجموعة من فساتين السهرة المبهرة بين قصير وطويل رصعت بالاحجار، وكملت بالأكسسوارات المعدنية الفضية والذهبية، حيث قدم جبران البرقع العربي بطريقة عصرية لافتة، محررا التقاليد العربية وجاعلا لها لغة أخرى بل جاعلا لها زيا مناسبا بعيدا عن القمع والرجعية.
وطرح جبران مجموعة وافرة من الفساتين تضاربت فيها الألوان المختلفة والملائمة للموسم المقبل وتألقت فيها العارضات على البوديوم الضخم بديكوره الجميل والمميز. ومع إطلالة كلّ فستان، كانت تتحرّك في الحضور أحاسيس مرهفة تؤكّد رسالة المصمّم في إصراره على التحدّي وتقديم صورة مضيئة للبنان بلد الحب والجمال. فنثر أجواء البهجة والفرح والحياة بجمالها وتألقها. فكانت كل عارضة فاتنة بنعومتها، وساحرة بإطلالتها، ومترفة بأناقتها، تماماً وكأنّها خارجة من روايات السحر وأساطير العجائب.
وحلقت تصاميم هذه المجموعة في فضاء واسع مكتنز برذاذ السحر المتلألئ كنجوم الليل التي تتزيّن بها السماء الصافية، وكأنّ هذه الأخيرة تغرينا بمجوهراتها الثمينة والنادرة، وتجذب عيوننا المتوجّهة إلى أعلى للتمتّع أكثر فأكثر بمشاهدتها دون أن يحصل أيّ منّا على فرصة امتلاكها، إنّه الحلم بحدّ ذاته.. الحلم الأسطوريّ. ولعب الأكسسوار دوراً بارزاً أيضاً في تكامل فكرة العرض، وتميّزت الأحذية، والحليّ بألوان الطيف الفاتحة والهادئة التي أضفت على التصاميم جمالية واضحة. وكان العرض أقرب إلى مهرجان ساحر من الألوان المتعددة التي تنقل الناظر إليها إلى عوالم لامتناهية من السحر، وكأنّه يسافر على بساط سحريّ.
“دنيا الاتحاد” التقت جبران على هامش العرض وأجرت معه الحوار السريع التالي:

- لماذا تحرص على تقديم عرضك من بيروت؟
- لأن بيروت مدينة أذهلت العالم، وما زالت تبهرني وتحيرني وتدهشني، وأرى أنها عشق اللبنانيين والعرب والأوروبيين كلهم يرون فيها الإبداع والشغف، وأنا أرى نفسي فيها ذلك، ولهذا فأنا أحب أن أستعرض تصاميمي في بلدي أولاً ثم لا يمنع أن أجول بلاد العالم وأنطلق وأحلق قدر ما أريد.

- ماذا تمثل لك المرأة التي تصمم لها؟
- دائماً أقول المرأة بالنسبة لي هي مصدر العطاء هي الدافع للإبداع والتعبير، أرى المرأة الشرقية حالمة شفافة، لذلك أخيط لها على مقاس أحلامها الهادئة وأظهرها كأميرة وسلطانة وعصفورة وفراشة.

- هل تحب الملابس الكاشفة، أم تفضل الأناقة الراقية للمرأة الشرقية؟
- أبتعد قدر المستطاع عن الملابس الكاشفة، وأحب الرقي في أزيائي كما أرغب بكثافة القماش وطوله وعذوبته، ومن خلال تجاربي في مضمار التصميم والـ”هوت كوتور” تلمست أن المرأة الشرقية تنسجم مع نفسها أكثر من خلال اللباس المحتشم، وتوحدت رؤيتي لها مع رؤيتها لنفسها.

- دخلت التصميم من بابه الواسع ومن فستان السهرة إلى فستان العرس، إلى الاكسسوارات، أين تجد نفسك؟
- أجد نفسي في كل عمل يتلاقى وذوق المرأة الرفيع, وأرى أن التصميم كل متكامل فما أن يرسم المصمم المبدع الفستان المخصص للسهرات والمناسبات حتى “تشطح” أحلامه نحو فستان العرس والاكسسوارات أيضاً، فهي عامل مكمل وأساسي للحصول على الأناقة الكاملة. ويجمع الدارسون والعارفون في مجال الأزياء والأناقة على أن الزي لا يكتمل دون اكسسواراته وخصوصاً الحقيبة التي أعطيها قدراً كبيراً من عنايتي واهتمامي.

اقرأ أيضا