الاتحاد

دنيا

أجهزة رقمية جديدة فقدت خصائصها الأساسية

تزدحم الأسواق الاستهلاكية بالعديد من أنواع الأجهزة الرقمية ذات الوظائف المختلطـة المتنوعة. وأصبحت هذه الأدوات الجديدة تصيب المستهلك بالحيرة بعد أن سرق جهاز الموبايل وظائف أجهزة الاستماع الموسيقية والكاميرات الرقمية وكاميرات الفيديــو وأجهزة الملاحة وغيرها من الأجهزة. وفي مقابل ذلك، أصبحت الكاميرات الرقمية تقوم بكل هذه الوظائف.
عدنان عضيمة (أبوظبي) - كانت شركة آبل، التي تجيد فن ابتداع وخلط وتدبيج الوظائف الرقمية في أجهزتها الجديدة، أطلقت مؤخراً الجيل الخامس من جهازها “آب بود نانو” iPod Nano الذي كان جيله الأول أطلق قبل بضع سنوات باعتباره جهازاً للاستماع الموسيقي فحسب، إلا أن جيله الخامس مجهّز بكاميرة لالتقاط الصور الثابتة وأفلام الفيديو يبلغ اتساعها القطري 2.2 بوصة، وجهاز راديو إف إم الذي أضيف حديثاً، مقياس قطع المسافات لممارسي رياضة العدو. وتم تجهيز الجيل الجديد “نانو” بشاشة أكثر اتساعاً ووضوحاً. ويتميز الجهاز أيضاً بخفته ورقّته بحيث يمكن دسّه في جيب القميص؛ وهو مجهز بذاكرة تبلغ سعتها 8 جيجابايت، وتوجد نسخة أخرى بذاكرة سعتها 16 جيجابايت.
ويمكن للجهاز تخزين واستظهار الصور الثابتة وفق أربع صيغ شائعة هي: BMP, JPEG, TIFF, GIF فيما يختزن ويستظهر صور الفيديو المتحركة وفق الصيغتين: MPEG4, H.264 .
ومن الأمثلة الأخرى عن الأجهزة اليدوية ذات الوظائف المتداخلة، جهاز “الووكمان” الجديد الذي طرحته شركة سوني مؤخراً ضمن سلسلة “إي سيريز” E-Series Walman ويستخدم للاستماع الموسيقي وتصوير أفلام الفيديو ويشتهر بنحافته حيث يبلغ سمكه 9.3 مليمتر. والجهاز يستظهر الصور الثابتة والمتحركة على شاشة قياس 2 بوصة تعمل بتقنية البلورات السائلة LCD . ويمكنه إنجاز العديد من الوظائف كالاستماع لمحطات الراديو وتسجيل وتناقل القطع الموسيقية عن طريق بوابة فلاش، ويمكن زيادة سعة تخزين الذاكرة باستخدام بوابة الذاكرة الإضافية.
وأصبحت مثل هذه الأجهزة الخفيفة ذات الوظائف المتداخلة من السمات الأساسية للعصر الرقمي.
وتنطبق ظاهرة تداخل الوظائف والحلول الرقمية على أجهزة الهاتف المحمول الذكية التي أصبحت تقوم بوظائف أجهزة “إم بي3” للاستماع الموسيقي. وكان خبير في شركة آبل قد تكفّل بإنجاز إحصائية أثبت بموجبها أن الجهاز “آي فون” الذي تصنعه الشركة، يتضمن 85 ألف وظيفة وتطبيق. ويمكن للمرء أن يستنتج من ذلك مدى وسرعة التطور الذي يطرأ على أجهزة الاتصال الحديثة وخاصة الهاتف الخليوي. وأصبح هذا التوجّه يمثل استراتيجية عمل تحرص على اتباعها كل الشركات المتخصصة بصناعة أجهزة الموبايل الذكية من دون استثناء؛ وتقضي بإضافة أكبر عدد من الوظائف والتطبيقات والحلول الرقمية إلى أي جهاز جديد يتم إطلاقه في الأسواق.

وعادة ما يكون لإضافة بعض الوظائف الجديدة على جهاز الموبايل تأثيرها القوي على أسواق شركات أخرى مهتمة بصناعة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية حتى لو لم تربطها أية علاقة بعالم التواصل والاتصال. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، أن التطور السريع الذي تشهده صناعة تأليف البرامج التطبيقية المتخصصة بتشغيل ألعاب الفيديو في أجهزة الموبايل، أصبح يمثل عامل تهديد للشركات المتخصصة بابتكار وتطوير أجهزة ومنصّات ألعاب الفيديو ومن أشهرها “سوني” التي تنتج منصّات بلاي ستيشن، ونينتيندو التي تنتج منصات “نينتيندو دي إس”، ومايكروسوفت التي تنتج منصّات “إكس بوكس”. ويتضمن الجهاز “آبل آي بود” الآن من ألعاب الفيديو المتطورة، ما يمكن أن يلبي حاجة الهواة بالرغم من أن الوظيفة الأساسية للجهاز هي تحميل وتبادل القطع الموسيقية، وأن هذه الوظيفة المجانية التي أضيفت إليه تحمل ميزات نوعية رفيعة من حيث الوضوح وسرعة الأداء والبراعة في التأليف.
كل هذا يدلّ على أن الأجهزة الرقمية اليدوية أصبحت تبتعد عن وظائفها الأساسية التي ابتكرت من أجلها لتتحوّل إلى منصّات متعددة الاختصاصات والوظائف.

عن موقع “cnet.com”

اقرأ أيضا