الاتحاد

دنيا

“اعرفي حقوقك” مشروع يطلقه الاتحاد النسائي العام لنشر الوعي بحقوق المرأة

يطلق الاتحاد النسائي العام اعتباراً من بداية نوفمبر القادم، مشروع “اعرفي حقوقك” الذي يهدف الى توعية المرأة بالقوانين والتشريعات المحلية والاتحادية، تنفيذاً للإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام. ويهدف المشروع إلى نشر الوعي العام بالحقوق التي كفلتها قوانين الدولة للمرأة، ومن ثّم تعزيز قدرة النساء على الدفاع عن حقوقهن القانونية، وواقع الحال يقول إن هناك كثيراً من النساء والرجال يؤكدون أنهم لو كانوا يعرفون أحكام القانون قبل الوصول إلى ساحات المحاكم، لفكروا ألف مرة قبل تصدع أسرهم، وهناك من يلقي اللوم على تحيز قانون الأحوال الشخصية إلى جانب الرجل، أو أنه جاء لينصف المرأة على حساب الرجل. وهو ما تحاول “الاتحاد” رصده في هذا التحقيق.

يقول عبدالله المهيري “موظف”: “إن قانون الأحوال الشخصية الجديد يعطي للمرأة كافة حقوقها من كل جانب على حساب الرجل، بل واعتبره سيفاً مسلطاً على رقاب الشباب المقبلين على الزواج، وأن القانون لا يستند إلى الأحكام الشرعية في كثير من جوانبه، وإنما يقوم على الاجتهادات الشخصية، وأطالب بإعادة النظر في بنوده، ولا سيما في جوانب تقدير النفقة للمطلقة، وهناك خلل في تطبيقه لصالح المرأة المطلقة، فهو ينظر إلى الرجل “الزوج” على أنه “قيّم” ومقتدر مادياً، وأن الزوجة هي الجانب الأضعف دائماً، وهذا غير صحيح، ويجب دراسة كل حالة على حدة قبل إصدار الأحكام بالنفقة أو مؤخر الصداق وغير ذلك، ومن ثم يمكن القول إن هناك كثيرين يجهلون حقوقهم وواجباتهم، ليس فقط النساء، وإنما أيضاً الرجال، والتوعية بالحقوق مطلب ضروري وحاجة ماسة يحتاجها المقبلون على الزواج من الجنسين، فمن الممكن تجنب أي طرف لكثير من المشكلات التي تحدث بعد الزواج إن كان على دراية كافية بهذه الحقوق، وهذه الأحكام، فالحملة التي تطلق من قبل الاتحاد النسائي العام مهمة جداً، وسيستفيد منها الرجل والمرأة على حد سواء”.

كذلك يؤيد أحمد الظاهري “موظف” ما يقوله المهيري، ويضيف: “إن معظم المشكلات التي تحدث بين الأزواج ترجع إلى الإخلال بشروط الاتفاق وبنود عقد الزواج أو جهل أحد الطرفين بالأحكام الشرعية، أو بقانون الأحوال الشخصية الجديد وتطبيقاته على أرض الواقع، ومن ثم فإن تنظيم حملة إعلامية، أو برنامج وطني لتوعية المجتمع، ولا سيما المرأة بحقوقها المشروعة أمر إيجابي للغاية، ومن شأنه أن يفيد الأزواج أيضاً، فإنني أرى وأعلم أن هناك كثيراً من الشباب يعزف عن الزواج خشية القانون، فإذا كان القانون شرع لحماية المؤسسة الزوجية، فيجب ألا يفسح المجال للزوجة أن تتمرد أو تطلب الطلاق مع أول خلاف زوجي، نظراً لقناعتها بأن القانون سينصفها، ويؤمن لها الحماية المادية، ومن ثم نجد كثيرات منهن لا يترددن في طلب الطلاق، ما دام القانون يكفل لها حقوقها ولو كانت على حساب الزوج، ومن ثم إذا كان أمر إعادة النظر في بنود القانون ضرورياً، فإن التوعية والتعريف بحقوق المرأة، أمر أكثر من ضروري، إنما يجب أن يتضمن القانون جوانب تجعل الزوجة أكثر حرصاً على المؤسسة الزوجية ولا تفرط فيها بسهولة، وفي أحيان كثيرة يكون هذا التفريط نتيجة الجهل بالحقوق أو الواجبات لدى كثير من الزوجات والأزواج”.
أما سعيد مبارك “موظف” فيقول: “إنني أعزب ولم أتزوج بعد، لكنني أسمع وألمس كثيراً من المشكلات بين الأزواج عن قرب، وأرى أن المشكلات التي تثار الآن في أروقة المحاكم موجودة قبل القانون الحالي، لكنني أعتقد أن الجهل بالقانون والحقوق والواجبات يزيد ويضاعف المشكلات بين الأزواج، ومن ثم نجد أن بمجرد وجود أي خلافات، تتسرع الزوجة وتطلب الخلع وهي متأكدة من أنها ستنصف وستنال كافة حقوقها المادية، لذا فالفكرة السائدة لدى الشباب المقبل على الزواج أن “الزواج خراب بيوت”، نتيجة الجهل بالحقوق والواجبات، ومن ثم فإن توعية المجتمع والمرأة بالذات بهذه الحقوق مطلب مجتمعي مهم للغاية، ويجب أن تتضافر كافة الجهود الأهلية والرسمية لإنجاح عملية التوعية التي تخدم مفهوم وخطط التنمية بشكل عام”.

مسؤولية الأسرة
يؤكد علي المري “رجل أعمال قطري” أن المجتمعات الخليجية والعربية بشكل عام محكومة بنسيج وإطار من القيم والأعراف والتقاليد، وكثير منها يقيد ويعطل تطور المجتمع ونهضته. وهناك كثير من القيم الذكورية لم يعد الوقت مناسباً لوجودها، وهناك كثير من الأحكام والنظرة السلبية إلى المرأة وتجهيل لحقوقها ودورها مثل حق التعليم والعمل والحرية المسؤولة، وهناك كثير من الآراء والاتجاهات التي تصب نحو تكريس دونية المرأة واستغلالها، وبالتالي فإن تقدم أي مجتمع لن يكون إلا بتقدم الرجل والمرأة معاً، فالمرأة شريك أساسي في الحياة والتنمية، وهذه الشراكة لن تنجح إلا بقيام مؤسسة زوجية وأسرة متماسكة، وهذه المؤسسة يجب أن تقوم على الفهم والإدراك الصحيح والوعي بالحقوق والواجبات، وطي صفحة سلبية لسلطة الرجل، وعلينا أن نستعيد المنهج الإسلامي في التعامل والنظر إلى المرأة في كافة فروع الحياة، ومنحها كامل الحقوق الشرعية التي كفلتها الشريعة، وأعتقد أن التعريف بهذه الحقوق مسؤولية الأسرة نفسها نحو تعريف أبنائها وبناتها، وهي جزء مهم في العملية التربوية والتعليمية طيلة مراحل التنشئة الاجتماعية للأبناء”.

يؤكد فؤاد إبراهيم “موظف” - أعزب: أن الشباب الإماراتي أكثر حاجة إلى التوعية بحقوق المرأة، وحقوقهم كأزواج أكثر من الإناث، وأن هناك كثيرين لا يكتشفوا جهلهم بهذه الحقوق إلا بعد أن تصل مشكلاتهم إلى ساحات المحاكم الشرعية.
وإذا كان قانون الأحوال الشخصية يميل نحو مصلحة الزوجة إلى حد ما، فإن ذلك نابع من النظرة الدونية للمرأة، والاعتراف بضعفها، والحاجة إلى دعم المرأة المطلقة حتى تستطيع مواجهة أعباء الحياة خاصة إن كان لديها أطفال، وكذلك هناك كثيرات يجهلن حقوقهن المشروعة في الحياة بشكل عام وليس الحقوق الزوجية فقط، وبالتالي فإن التوعية بهذه أمر في غاية الأهمية وأرى أن تستمر الحملة وتشمل المدارس والجامعات وكافة قطاعات المجتمع.
أما طارق حسن زيد “موظف” فإنه يرى أن القانون الإماراتي ينصف المرأة والرجل معاً، وربما من يرى غير ذلك، إنما نتيجة الجهل بأحكام وبنود القانون، وأعتقد أن كثيراً من المشكلات الزوجية أو المشكلات التي تواجهها المرأة إنما هي نتيجة الجهل بالحقوق والواجبات على كافة الأصعدة الاجتماعية أو الثقافية أو الاقتصادية، وبالتالي أؤكد على اعتبار حملة التوعية بحقوق المرأة على أنها مسؤولية وطنية مهمة تناط لكافة المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بشؤون المرأة”.
كذلك يرى خالد حسن أن قانون الأحوال الشخصية الحالي غير ظالم، وأنه ينصف المرأة ويعطيها حقها كأم وزوجة، لكن هذا لا يعني أن المرأة ليست في حاجة إلى توعية وتعريف بكافة حقوقها المشروعة في الحياة، ويضيف خالد حسن: “أنا نفسي أجهل الكثير عن هذه الحقوق ولا سيما فيما يتعلق بالنكاح والزواج والطلاق والميراث، وإذا كان الزواج شراكة بين طرفين، فمن الأهمية أن يعي كل طرف ما له، وما عليه. وأظن أنها مسؤولية صندوق الزواج، وأجهزة الإعلام، واتحاد النساء، والتنمية الأسرية، والمحاكم الشرعية، ووزارة الأوقاف، لأنني ألاحظ أن كثيرا من الشباب لا يفكر في كل ذلك إلا بعد الزواج، أو عندما تصادفه مشكلة”.

مسؤولية المرأة
من جانب آخر يحمل أيمن سالم “أعمال خاصة” المرأة نفسها مسؤولية ضياع حقوقها المشروعة ويقول: “المرأة بحكم طبيعتها وبحكم العادات والتقاليد تشعر أنها الجانب الأضعف في العلاقة الزوجية، ومن ثم فإنها لا تميل إلى هدم بيتها وتضطر في كثير من الأحوال أن تتحمل ظلم وقهر الزوج وظلم المجتمع بدلاً من النظر إليها على أنها امرأة مطلقة، وهذه النظرة تجعلها تهمل حقوقها المشروعة حتى وإن كانت تعلمها، وتتنازل عن كرامتها ودورها بالتالي، ومن ثم فإن توعيتها مطلب مجتمعي مهم للغاية”.

اقرأ أيضا