الاتحاد

دنيا

قرية الفنون والحرف في غزة تحافظ على التراث الفلسطيني

تم تصميم قرية الفنون والحرف على طراز وبناء تقليدي وفق مقاييس الفن الإسلامي القديم من قبل مهندس معماري فلسطيني، ونفذت باستخدام الطين والمواد الأخرى المتوافرة محلياً على أيدي عمال فلسطينيين تم تدريبهم لهذا الغرض، فيما مول المشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

تعتبر قرية الفنون والحرف من المراكز الثقافية الفلسطينية التي تهتم وتسعى جاهدة وبشكل مهني للحفاظ على التراث والهوية الفلسطينيين، ودعم الفن واحتضان الفنانين والمثقفين، وذلك من خلال تنظيم المعارض طيلة الوقت دون توقف ورعاية وتنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج والمشاريع الفنية والثقافية.
تبلغ المساحة الإجمالية للقرية 1000 متر مربع وتحتوي على صالة رئيسية للعرض ملحقة بها أربع بيوت للصناعات اليدوية الحرفية، وقاعة ثقافية للأنشطة والمحاضرات، وحديقة غنية بالألوان الطبيعية، وتقوم محافظة غزة بإدارة وتشغيل القرية والتي تتكون من قاعة للعرض ملحقة بها أربعة بيوت للصناعات التقليدية وصالة القرية ويتوسطها جميعاً باحة مكشوفة.

مكونات القرية
تتضمن القرية مجموعة من البيوت، وهي “الحرف اليدوية” التي من خلالها تدعم القرية الحرف التراثية، وذلك من خلال توفير البيوت الحرفية للحرفيين البسطاء مقابل نسبة ضئيلة من إجمالي المبيعات، وهو ما يتيح المجال أمام استمرار الحرفيين في تشغيل بيوتهم دون نفقات مرهقة. وتحتوي القرية على أربعة بيوت حرفية تحتضن أربع حرف تقليدية مشهورة في مدينة غزة، وهذه البيوت هي: بيت النحاس، بيت التطريز والنسيج، بيت البسط وبيت الزجاج. وتعتبر صناعة البسط من أقدم الحرف في فلسطين، وفي هذا البيت يعرض الصواف مهارته على النول منتجاً أجمل البسط والحقائب والوسائد وأغطية السرير مستخدماً نولاً يدوياً وخيوطاً من صوف الغنم والماعز والإبل الملون يدوياً.
أما بيت التطريز والنسيج، فيعرض أجمل الوسائد والأثواب، والحقائب والمفارش التي تم تطريزها بالتطريز الفلاحي، وكذلك يتم عرض بعض المقاطع من النسيج المجدلاوي. ويضم بيت النحاس الأعمال النحاسية من الحرف الأقل انتشاراً في قطاع غزة. وتوفر القرية مكاناً لعرض المنتجات النحاسية التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة لترويج ودعم هذه الحرف بمنتجاتها الجميلة.
في حين يشتمل بيت الخشبيات والسيراميك على منتجات خشبية بتصاميم وألوان وأحجام مختلفة تتناسب مع الذوق الشخصي، إضافة إلى تصنيع منتجات عديدة من السيراميك.

القاعة الثقافية
تبلغ مساحتها 150 متراً مربعاً، وهي مجهزة بأثاث يتناسب مع طبيعة القرية وتستخدم هذه القاعة لعمل العديد من النشاطات والفعاليات وورش العمل الفنية والندوات والمحاضرات الثقافية، ويمكن استخدامها من قبل المؤسسات الخارجية مقابل رسوم رمزية. ومن الأنشطة الأخرى التي تنظمها القرية هناك برنامج تطوير فن الرسم في المدارس، حيث يعتبر برنامـج تطويـر فن الرسم في المدارس هـو البرنامج الأول لقرية الفنون والحرف مع الأطفال. وجاءت فكـرة المشـروع مـن إيمان القريـة بأهميـة الفن في بنـاء جيـل المستقبـل، فالفـن مدرسـة الإبـداع، العمـل، الصبـر والجمـال. وهـو مدرسـة الأخـلاق والإنسانيـة، بالإضافـة إلى أنـه فسحـة لراحـة النفـس وحـريـة التعبيـر.
وقد استفـاد مـن البرنامـج حـوالي 12000 طفـل للفئـة العمريـة (8-14سنـة)، مغطيـاً معظـم مناطق قطاع غزة (محافظة غزة، محافظـة الشمال، محافظـة المناطـق الوسطى)، ونتيجـة النشاط تم عـرض ستة معـارض فنية في صالة المعرض في قرية الفنون والحرف، أظهـرت أفضـل الأعمـال الفنيـة للأطفـال الموهوبيـن بعد المخيمات الصيفية، وشمـل البرنامج أيضـاً إنتـاج أربعة كتب توضـح أحدث الطرق في تـدريـس الفـن وتقنياتـه، باللغتين العربية والإنجليزية.

اقرأ أيضا