الاتحاد

دنيا

أتجنب العاطفة في اتخاذ قراراتي والتسويق يعتمد على الصراحة

ميسون أبوالهول

ميسون أبوالهول

استطاعت ميسون أبوالهول أن تؤسس قاعدة قوية لها من خلال استراتيجية التسويق وتطوير المنتجات، وجذب كبريات الشركات الإعلامية بأنواعها المقروءة والمرئية إلى المشاريع التي تقوم بتنظيمها والإشراف عليها، فثقتها العالية بنفسها وقدرتها على الإقناع والتأثير من خلال امتلاكها مهارات اتصالية، جعلها محط أنظار وإنصات الآخرين لها، فحملت لواء التحدي الذي جعلها تقود هذه المؤسسة نحو النجاح وتحقيق الحضور محليا وفي الخارج بفضل إنجازاتها.

بدايات

فرضت أبوالهول احترامها على الآخرين وكانت واحدة من الشابات اللواتي استطعن تحدي العقبات، فخاضت مشروعها المهني وقادته نحو النجاح عبر اكتساب ثقة وسائل الإعلام العالمية وكبرى الشركات. تقول عن بداياتها: «بعد إنهائي دراستي الثانوية التحقت بالجامعة الأميركية تخصص إدارة مالية، وبعد التخرج التحقت بالعمل في «دبي المالي العالمي» ثم جاءتني بعثة دراسة للولايات المتحدة الأميركية، فالتحقت بكلية «وارتن» لإدارة الإعمال، تبعتها فترة عمل تدريبية لمدة ستة أشهر، حيث عملت في «واشنطن جروب انترناشونال» بإدارة المشاريع».
تضيف: «استطعت تأسيس شخصية قيادية على دراية وثقة بمجمل أحوال إدارة الأعمال والمشاريع. لأتحمل مهام جديدة أسندها إلي والدي في إدارة مشاريع شركته الخاصة بمجال «التسويق الإعلامي».

العملية والعلمية

يجد المرء نفسه في تحد ما عندما تسند إليه مهمة كبيرة، ويعيش في دوامة من التفكير ويتساءل في مدى ما يمتلكه من مقدرة على الإسهام في وضع النقاط الأساسية والأهداف للارتقاء بالعمل. بذا لم يكن الأمر بالنسبة لأبوالهول بسيطا، لكنها استندت إلى حياتها العلمية، تقول في ذلك: «العمل يدعونا إلى السعي والمثابرة وإثبات الذات، وحياتنا العلمية هي من يساهم في نجاح عملنا وتعزيز شخصياتنا، فنقطة التحول الحقيقي في شخصيتي بدأت تظهر خلال وجودي بأميركا للدراسة، ففي حين كنت أميل إلى العاطفة أكثر وتجتاحني بين فترة وأخرى حالة من الانزعاج من أبسط الأشياء، كنت أجد في انخراطي مع مجموعة العمل فرصة لي كي أكون شخصية مغايرة تماما وقوية، من حيث تولي زمام أمور عملي ومتطلباته والسعي الدائم في محاولة جادة لإثبات قدراتي وذاتي في العمل، وأن أكون على قدر المسؤولية التي منحت لي».

تضيف مسترسلة: «اتخذت قرارات وفق دراسة وتأن، وأصبحت أتخذ قراراتي بعيدا كل البعد عن العواطف التي قد تكون في نهاية الأمر نتائجها غير مرضية، كما اعتمدت الصراحة في التعامل مع الآخرين، وكشف لدي النقاب عن ما يحمله سوق العمل من نفسيات وشخصيات بدأت تتضح لي ملامحها وكيف يمكن التعامل معها، فهذه التجربة العلمية- العملية كانت بمثابة مدرسة نهلت منها الكثير من مبادئ وأسس الحياة المهنية التي كانت تنتظرني في وطني الإمارات».

معارض مهمة

لم تكن فكرة العمل التي عرضها عليها والدها تستهويها بقدر ما كانت تجده واجبا محتما عليها، تقول في ذلك: «وجدت أن موضوع العمل قد يكون مؤقتا لفترة زمنية محدودة، وبعدها سأتجه إلى مكان آخر، لكن كل سنة تمضي كانت تجر الأخرى وتعلقت بالعمل وأصبح جزءا مني».
وحول طبيعة الأعمال التي تقوم بها، تقول أبوالهول: «إن طبيعية عملي تتطلب جذب الشركات الإعلامية العالمية إلى الأحداث والمشاريع المحلية من خلال إجراء مقابلات لما لا يقل عن 200 شركة في السنة ويجب أن نحظى بثقتهم، كي نقوم بتنظيم المشاريع والإشراف عليها».
وتشير أبو الهول إلى أبرز المعارض التي تقوم بتنظيمها سنويا، وتقول: «هناك معرض الهيلكوبتر، والتسويق الإعلامي السنوي الذي جذب الأضواء العالمية إلينا، من خلال مشاركة عدد كبير من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية العالمية، إلى جانب أعمال جانبية أخرى تقوم بها الشركة من خلال تنظيم المعارض والمؤتمرات الصحفية والاقتصادية والعقارية».

جديد X جديد

وعن جديد مشاريعها تقول: «نحن بصدد تنظيم معرض الإعلام والتسويق 2009- هو الحدث الرئيسي الأكثر ترقبا في المنطقة في مجال الإعلام والتسويق، ومن المتوقع أن يستقطب مشاركة واسعة من قبل كبرى شركات الإعلام وأبرز المؤسسات الحكومية في الدولة. ومن أهم المواضيع التي سيُسلّط عليها الضوء خلال المعرض، هو قطاع البث الإعلامي الذي سيتمثل بالقطب العالمي في صناعة الأخبار، محطة «سي ان ان « كما سيستضيف الحدث مشاركة أولى من قبل تلفزيون «سامانيول» إحدى أهم القنوات التلفزيونية التي تحظى بأعلى نسبة مشاهدة في تركيا».
وتضيف: «على هامش فعاليات الحدث الذي سيستمر لمدة 3 أيام، ستقام سلسلة من المؤتمرات والندوات ذات الصلة، ومن أبرزها ملتقى حول مستقبل صناعة الإعلام والاتصالات في دبي، وذلك لبحث الرؤية المستقبلية لصناعتَي الإعلام والاتصالات واتّجاهاتهما في ظلّ التطور المتنامي للتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال على المستويات المختلفة».

إثبات الذات

تشير أبو الهول إلى واقع الفتاة الإماراتية بقولها: «لقد أثبتت فتيات ونساء بلادي ذواتهن وجدارتهن في جميع المجالات، فالفتاة في الإمارات نالت فرصتي العلم والعمل وحققت مكانة طيبة في المجتمع. كما أن وسائل الإعلام تسلط الأضواء على عملها وأنشطتها وتقدمها وحضورها الفاعل في المجتمع، وقد يلاحظ الآخرون تميز المرأة بقدراتها ومهاراتها التي توازي مواطنها الرجل».
وتضيف: «قد تبهر المرأة الآخرين من خلال حديثها ومهارات إقناعها أفضل من الرجل. لكن يكمن خوفي على المرأة من أن تنسى لوهلة أنها أنثى فتكون كالرجل تماما! وتمتطي صهوة العمل الذي لا ينتهي، مخلفة وراءها الحياة الاجتماعية وأهمية تواجدها في محيطه.

اقرأ أيضا