الاتحاد

الرئيسية

ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين خلال 6 أشهر

متسوقون في أحد منافذ البيع بأبوظبي حيث ارتفعت ثقة المستهلكين

متسوقون في أحد منافذ البيع بأبوظبي حيث ارتفعت ثقة المستهلكين

تتمتع المنشآت الاقتصادية في أبوظبي بقدر أكبر من الاستقرار في الوقت الراهن، وثقة في الوضع المستقبلي، بحسب استطلاع رأي ضمن المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال الذي أطلقته دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أمس خلال إطلاق مشروع المؤشرات التنموية الاقتصادية والاجتماعية، والذي تم خلاله الكشف عن خمسة مؤشرات وهي ثقة المستهلك، وأحوال الأسرة المواطنة، والثقة في مناخ الأعمال، وأداء القطاع المالي، واتجاهات الطلب في سوق العمالة.
وقال محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة في كلمته بالمؤتمر إن تعافي اقتصاد إمارة أبوظبي أصبح مدركا تماما من خلال قراءة نتائج المؤشرات على مدى الأشهر السابقة من عام 2009، مؤكدا أن معظم القطاعات الاقتصادية تجاوزت مرحلة التصحيح بعد الأزمة المالية العالمية، مما ينبئ بتوجه الاقتصاد نحو السير بثبات في تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الإنتاج السلعي غير النفطي في أبوظبي حقق معدلات نمو وصلت إلى 5% في أوج الأزمة، وهذا مدعاة للتفاؤل في تحقيق قطاعات الإنتاج معدلات أكبر في الرخاء، وعليه فإن بيئة أبوظبي هي الأكثر جذبا للاستثمار المباشر في غمرة التباطؤ أو التراجع الذي تشهده اقتصادات المنطقة والعالم.
وقال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية إن إمارة أبوظبي أصبحت نموذجا يحتذى في المنطقة والعالم وأضحت محط أنظار المستثمرين من مختلف دول العالم، لما يتمتع به اقتصادها من بيئة استثمارية جاذبة ومواتية، ولما تقدمه حكومة أبوظبي من برامج التنمية ومشاريع نوعية جاذبة تفتح الأفق عالياً أمام الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.
وأوضح عبدالله في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أن المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن الدائرة تفيد المستثمرين في استخلاص النتائج لاتخاذ القرارات الاستثمارية المباشرة.
وتوقع أن يشهد العام 2010 التعافي التام لاقتصاد أبوظبي من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

مناخ ا لأعمال
بلغت قيمة مؤشر الثقة في مناخ الأعمال خلال الربع الثاني من العام الحالي 54.5 نقطة من 100 نقطة، بما يعكس نظرة إيجابية (أعلى من 50%).
وبينت الدائرة أن هذه النظرة الإيجابية ربما تميل إلى الحياد بالنسبة للمنشآت إزاء الأوضاع الاقتصادية الحالية والمتوقعة، ويعود ذلك إلى أن درجة الضبابية وعدم التأكد من تطورات الأزمة والظروف الاقتصادية المستقبلة كانت مرتفعة لدرجة أدت إلى كبح جماح التفاؤل عند رجال الأعمال، مؤكدة أن هذا الوضع طبيعي جدا في تلك الفترة.
وارتفعت قيمة مؤشر التوقعات بنحو 7 نقاط عن مستوى منطقة الحياد، حيث بلغ نحو 57 نقطة، الأمر الذي يدل على ثقة متفائلة من المستثمرين ومديري الشركات في قدرة اقتصاد الإمارة على تجاوز الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، وكذلك ينم عن نظرة تفاؤل بتراجع تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية.
وسجل المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال عند المنشآت كبيرة الحجم نحو 55.2 نقطة، مقارنة بنحو 54.6 نقطة للمنشآت متوسطة الحجم، فيما بلغ نحو 53.4 نقطة للمنشآت صغيرة الحجم.
وبينما أعلنت 51% من المنشآت الاقتصادية في أبوظبي، أنها لا تواجه أية مشكلات اقتصادية، أعلن 49% منهم أنهم يواجهون مشكلات تعوق أعمالهم، حيث جاءت مهارات العمالة على رأس قائمة هذه المشكلات، وعبر 44.2% من المنشآت التي أوضحت أنها تواجه مشكلات أن ثمة مشكلات بشأن توافر الأيدي العاملة الماهرة. كما جاءت قوانين العمالة في المرتبة الثانية في قائمة المشكلات التي تواجه المنشآت الاقتصادية بنسبة 43.1%، يليها الدعم 36.3%، ثم المنافسة غير القانونية 34.2%، ثم الفساد الإداري 33.3%، وعدم استقرار الاقتصاد، بنسبة 32.8%.

ثقة المستهلك
كشف مؤشر ثقة المستهلك في أبوظبي استمرار الارتفاع في ثقة المستهلك خلال الفترة منذ أبريل حتى سبتمبر الماضيين.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 144.2 نقطة، مقابل 140.3 نقطة في أغسطس، و128.8 نقطة في يونيو، و129.8 نقطة في مايو.
وقالت شروق عبدالله الزعابي رئيس وحدة المؤشرات التنموية بالدائرة إن المنحى التصاعدي الذي اتخذه مؤشر ثقة المستهلك طوال الأشهر السابقة يؤكد تعافي اقتصاد إمارة أبوظبي من الانعكاسات المحدودة للأزمة المالية العالمية، كما انه يؤكد ما كان يعلن سابقا عن محدودية تأثير الأزمة على اقتصاد إمارة أبوظبي.
ومن أهم نتائج مؤشر ثقة المستهلك أن توقعات المستهلكين في المستقبل الاقتصادي لشهر قادم كانت تظهر تزايدا في مستويات التفاؤل خلال الفترة.
وتظهر نتائج المؤشر الفرعية لمؤشر الثقة بالسياسات الاقتصادية الحكومية منذ شهر أبريل وحتى الآن، أن الثقة بالسياسات الاقتصادية الحكومية هي أيضا كانت في تزايد مستمر، ولم تتراجع إلا في شهر يونيو، ثم عادت إلى التصاعد بوتيرة متزايدة، مما يشير إلى أن نتائج السياسات الحكومية التي اتخذت لمجابهة الأزمة المالية وتلك التي وضعت لرفع مستوى النشاط الاقتصادي، تم لمسها من قبل الناس في شهر يونيو وما بعد بشكل ملحوظ.
وتشير النتائج إلى أن المواطنين أكثر ثقة من الوافدين في العينة المبحوثة وعلى مستوى الحالة المادية للفرد والثقة بالسياسات وكذلك الأمر في توقعات المستقبل.

أحوال الأسرة المواطنة
وكشفت نتائج مؤشر أحوال الأسرة المواطنة أن خدمات البنية التحتية في الإمارة مكتملة وجميع مساكن المواطنين الذين شملتهم العينة موصولة بخدمات البنية الأساسية من كهرباء وماء وصرف صحي.
كما أن نسبة المساكن المسكونة من قبل المواطنين وهي ملك لهم بلغت 70% تقريبا، والباقي إما يوفره العمل أو مستأجر، حيث إن متوسط الإيجار الشهري الذي يدفعه المواطنون ممن شملتهم العينة في مختلف مناطق أبوظبي يصل إلى 6700 درهم.
ويلاحظ من نتائج المؤشر أن ممارسة الأعمال الخاصة لا يشكل مصدرا أساسيا للدخل لدى المواطنين الذين شملتهم العينة حيث إن نسبة 91.7% من المشتغلين المواطنين يعملون في القطاع الحكومي والقطاع المشترك، وأقل من 8% في القطاع الخاص والأعمال الحرة.
وتبين النتائج أن العمل الحكومي يشكل مصدر الدخل الأول للمواطنين المشمولين في العينة وبنسبة 38.5%، يليه الاعتماد على إيجار الأراضي الزراعية وبنسبة 36.8%، بينما النسبة المتبقية من مصادر الدخل تأتي من الإرث وإيجار للعقارات والمصادر الأخرى.
من جانب آخر، فإن نسبة الإعالة في إمارة أبوظبي مرتفعة، حيث تشير النتائج إلى أن 44% من الأسر المواطنة المشمولة بالعينة في الإمارة تعتمد على معيل واحد، بينما تظهر النتائج أن 28.2% من الأسر المواطنة لها معيلين بمعنى أن 72% من الأسر تعتمد على معيل واحد أو معيلين فقط.
ويتضح من نتائج المؤشر أن معظم المواطنين سكان أبوظبي يعيشون برفاهية، حيث أن 66% من العينة المبحوثة قالت بأن دخلها يكفي احتياجاتها، كما دلت النتائج على أن 65.2% من العينة المبحوثة حصلت على قروض بنكية، وأن أغلب القروض تذهب لأغراض شراء سيارة أو منزل.
وجاء في النتائج أن أعلى معدل للبطالة بين أفراد العينة وبين المناطق التي شملها الاستطلاع في المنطقة الغربية وصل بنسبة 17.4%، بينما سجل معدل البطالة أقله بين المواطنين في منطقة أبوظبي وبنسبة 9.2%.
كما أن معدلات البطالة بين الإناث تفوق معدلاتها بين الذكور بمقدار أكثر من الضعف، حيث سجلت بين الذكور معدل وصل إلى حوالي 7.1% بينما سجلت البطالة معدل بين الإناث بلغ 18.6%.

أداء القطاع المالي
أما مؤشر أداء القطاع المالي في إمارة أبوظبي فقد شهد بشكل عام اتجاهاً تصاعدياً باستثناء الربع الأخير من عام 2008، وهذا يعكس مدى التحسن والتطور الذي شهده القطاع المالي في الإمارة، ليسجل أعلى مستوى له في الربع الثاني من عام 2008، إذ سجل 153 نقطة من أصل 200 نقطة على مقياس المؤشر.
ثم أخذ المؤشر بعد ذلك اتجاهاً تنازلياً ليسجل حوالي 90 نقطة في الربع الرابع عام 2008، ليعكس بذلك الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد المالي خلال النصف الثاني من عام 2008، متأثرا بانعكاسات الأزمة التي من بينها الهروب السريع للأموال الساخنة للمضاربين على سعر صرف الدرهم، وتفاقم تداعيات الأزمة المالية العالمية، حيث تراجعت أسعار البترول بشكل ملحوظ وسريع، هذا بالإضافة إلى تراجع أداء سوق أبوظبي للأوراق وارتفاع مستويات الأسعار بالإمارة لتصل لمستويات مرتفعة.
ويوضح المؤشر تزايد معدل التضخم في إمارة أبوظبي خلال 2008 حيث شهد ارتفاعاً ملحوظاً مدفوعاً بالعديد من العوامل مثل ارتفاع الطلب على المسكن وارتفاع القيمة الإيجارات التي تحتل وزناً كبيراً عند تكوين الرقم القياسي لأسعار المستهلكين بالإمارة، هذا بالإضافة إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن التضخم المستورد وارتباط سعر صرف الدرهم بالدولار الأميركي، والذي شهد هبوطاً ملحوظاً خلال معظم عام 2008 مقابل العملات العالمية الرئيسية، مما ساهم أيضاً في ارتفاع معدل التضخم خلال عام 2008 وكانت الزيادات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية ومواد البناء وتصاعد أسعار البترول لمستويات قياسية.
وعكس المؤشر تراجع سعر الصرف الحقيقي للدرهم خلال 2008، وبين مدى تأثير التذبذب الشديد في أسعار البترول عالمياً. وجاء في المؤشر تراجع نسبة الميزان التجاري السلعي كنسبة للناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بنسبة 45% إلى 44 %، فيما بين الربعين الثالث والرابع لعام 2008.
وأوضحت نتائج المؤشر أن الصادرات غير البترولية في أبوظبي رغم الأزمة المالية العالمية في العام 2008 كانت قد ارتفعت بنهاية الربع الرابع لعام 2008 بمقدار 5% مقارنة بالربع الثالث عام 2008.
وأفادت النتائج بأن هناك تراجعا في العرض النقدي الحقيقي خلال العام 2008 خاصة في الربع الأخير من نفس العام، حيث انخفض بنسبة 4 % مقارنة بنهاية الربع الثالث 2008.
كما ارتفعت نسبة المعروض النقدي للاحتياطيات الدولية لأبوظبي في الربع الرابع 2008 بمقدار 39% مقارنة بنهاية الربع الثالث من العام 2008.
وشهد المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية هبوطاً مستمراً منذ منتصف عام 2008، محققاً تراجعاً ملحوظاً، إذ بلغ 2390 نقطة في نهاية الربع الأخير من العام مقارنة بـ 4551.8 نقطة خلال نفس الفترة من عام 2007.

الطلب على العمالة
أما مؤشر اتجاهات الطلب على السوق، فسجلت نتائجه 54.1 نقطة خلال الربع الثالث من العام 2009 حظيت فيه المنطقة الغربية بأعلى مستويات الطلب على العمالة مقارنة بمناطق أبوظبي والعين.
وتعتبر العمالة الحرفية هي أكثر أنواع العمالة طلبا خلال الفترة الحالية بإمارة أبوظبي، وبالنسبة للمهنيين يعتبر أكثر التخصصات طلبا هي تخصصات الهندسة وإدارة الأعمال.
ويشير المؤشر الكلي لتنافسية العمالة المواطنة إلى ارتفاع تنافسية العامل الوافد مقارنة بالعامل المواطن، حيث يرى 18% فقط من المبحوثين أن وضع المواطن في سوق العمل إيجابي بما يبرر مدى انخفاض تنافسية العمالة المواطنة داخل إمارة أبوظبي.

وبين المؤشر أن الحكومة الاتحادية أكثر جذباً للعمالة المواطنة، بسبب سياسة التوطين والتي تعد من أهم الأسباب من وجهة نظر المبحوثين داخل إطار العينة في تفضيلهم للعمالة المواطنة وتأتي الخبرة في المرتبة الثانية، فيما تحتل إنتاجية العامل المواطن المرتبة الثالثة من حيث تفضيلهم للعامل المواطن.

اقرأ أيضا

مسلحون مجهولون يعدمون 14 مسافراً بالرصاص في باكستان