الاتحاد

الرئيسية

الموريتاني محمد ولد بمبا يفوز بلقب أمير الشعراء

تتويج الموريتاني ولد بمبا  أميراً للشعراء

تتويج الموريتاني ولد بمبا أميراً للشعراء

فاز الشاعر الموريتاني سيدي محمد ولد بمبا بلقب ''أمير الشعراء'' ،2008 وحصل على جائزة مالية قدرها مليون درهم، إضافة إلى جائزة بردة الإمارة والتي تمثل الإرث التاريخي للعرب، وذلك في نهاية الحلقة الأخيرة من برنامج المسابقات الشهير ''أمير الشعراء'' والتي أقيمت في أبوظبي مساء أمس الأول·
وحصل الشاعر محمد إبراهيم اليعقوب من السعودية على المركز الثاني ومبلغ نصف مليون درهم، فيما حصل الشاعر أحمد بخيت من مصر على المركز الثالث ومبلغ 300 ألف درهم، في حين نال الشاعر مهند ساري من الأردن المركز الرابع ومبلغ 200 ألف درهم، وحصل على المركز الخامس آدي ولد أدبا من موريتانيا ومبلغ 100 ألف درهم·
وأكد ''أمير الشعراء'' سيدي محمد ولد بمبا أن كل الشعراء الذين اشتركوا معه في هذه المرحلة هم أمراء الشعر الحقيقيون، وتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على رعايته الكريمة لهذه المسابقة التي سيكون لها الدور الأكبر في نهضة الشعر العربي، وشكر أيضاً هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على إنتاجها ودعمها للمسابقة بالصورة التي جعلتها تمثل أهم مسابقة شعرية في تاريخ العالم العربي·
وأهدى ''أمير الشعراء'' فوزه للشعب الموريتاني الذي سانده بقوة للحصول على اللقب، وأكد أن ما يزيد هذا اللقب قيمة أنه من إمارة أبوظبي عاصمة الثقافة العربية·
وبذلك تكون موريتانيا بلد المليون شاعر قد احتفظت بلقب إمارة الشعر لعام 2008 ضمن برنامج المسابقات الأضخم على مستوى الوطن العالم للشعر العربي الفصيح مهرجان أمير الشعراء في دورته الثانية·
واستهلت الحلقة بكلمة تعزية لفقيد الشعر العربي محمود درويش ألقاها الدكتور علي بن تميم عضو لجنة التحكيم بالنيابة عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعن الطاقم الإعلامي للبرنامج،
وأشاد ابن تميم بمبادرة صاحب السمو الشــيــخ خليفـــة بـــن زايـــد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وإرساله طائرة خاصة للولايات المتحدة الأميركية لنقل جثمان الفقيد·
وجاءت الحلقة الأخيرة من برنامج ''أمير الشعراء''- الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة الإنتاج الإعلامي بيراميديا- لتؤكد قيمة الشعر الفصيح في الوطن العربي من خلال حلقة تميزت بنصوص شعرية من جميل ما فاضت به قرائح الشعراء·
وتخللت الحلقة تكريم الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لعدد كبير من شعراء البرنامج ومنحهم بعض الألقاب·
ونال الشاعر أحمو الحسن ''المغرب'' لقب شاعر الحب، ونال أحمد أبوسليم ''الأردن'' لقب شاعر القضية، ونال حاتم الزهراني ''السعودية'' لقب شاعر الإبداع، وحصل الشاعر الإماراتي سعيد المنصوري على لقب الشاعر الواعد، في حين كان لقب شاعر الرومانسية من نصيب الشاعرة شيماء محمد حسن ''مصر''، ونال عبدالله ولد بونا ''موريتانيا'' لقب شاعر الإنسانية، ونال الشاعر رابح ظريف ''الجزائـــر'' لقـــب شــاعـــر الرسالة، وحصل عقيل اللواتي ''عمان'' على لقب شاعر الشفافية·
كما قدم أعضاء لجنة التحكيم جائزة اللجنة لخمسة من شعراء البرنامج بناء على معايير خاصة بكل عضو من أعضاء اللجنة، حيث اختار الدكتور عبدالملك مرتاض الشاعر التونسي خالد الوغلاني، واختار الدكتور علي بن تميم الشاعر العراقي عماد جبار عن قصيدته ثلاثية المنافي، في حين ذهب اختيار الدكتور صلاح فضل للشاعر السوري قحطان بيرقدار، وذلك لاستلهامه المناخ الأندلسي في قصيدته، كما اختار نايف الرشدان بداهة ونبل الشاعر اللبناني مهدي منصور، واختار الدكتور أحمد خريس الشاعرة الجزائرية شفيقة وعيل لتألقها بالمرحلة الأولى من البرنامج·
وشهدت الحلقة حضوراً كبيراً للجاليات العربية والهيئات الدبلوماسية، كما تضمنت فقرة شعرية للشاعر الإماراتي عبدالكريم معتوق حامل لقب ''أمير الشعراء'' العام الماضي·
قصيدة إسراء
كانت بداية الحلقة مع المتسابق الموريتاني آدي ولد أدبا، والذي ألقى قصيدة بعنوان ''إسراء إلى إمارة الشعر''، قال عنها الدكتور أحمد خريس: إن صاحبها استلهم قصة الإسراء وقام بتوظيفها في قصة أخرى بالقصيدة، ثم أكمل استلهامه باستدعاء أسطورة الفينيق، وأضاف: ''قام الشاعر بتوجيه سهامه نحو النقد لعدم رضاه به·
وتفاعل الجمهور مع المتسابق أحمد بخيت من مصر في قصيدته، حيث أشاد الدكتور صلاح فضل بالقصيدة، معتبراً أن المتسابق قدم شعراً حقيقياً ينبثق من رحم النبؤات، ويرمز إليه بطريقة مكثفة، كما ابتلع أشجان وطنه العربي، وألحت عليه صورة الطفل اليتيم·
شاعر المتنبي
ألقى المتسابق سيدي محمد ولد بمبا من موريتانيا، قصيدة بعنوان ''جسر الإمارة'' علق عليها الدكتور صلاح فضل قائلاً: المتسابق يمتلك ناصية الشعر دائماً، لكنه تميز بالحس المرهف الطريف في قصيدته الأخيرة·
وقال الدكتور علي بن تميم: القصيدة تذكرنا بأبيات شهيرة للمتنبي، لكن بها جملاً شعرية لم تقدم أي إضاءة جديدة حيث البنية التقليدية واستخدام الجمل التعليلية·
وألقى المتسابق محمد إبراهيم يعقوب من السعودية قصيدته التي حملت عنوان ''غنائية أخيرة''، قام فيها بالإشادة بزملائه المتسابقين، إضافة إلى أعضاء لجنة التحكيم·
قال عنها الدكتور علي بن تميم: نص القصيدة يتضمن إضاءات شعرية، واستحضر الشاعر مفرداته دون إعادة قراءتها، وترك الفرصة للتدفق الشعري، ثم قلب الأسلوب رأساً على عقب·
واختتم الجزء الأول من المسابقة الشاعر الأردني مهند ساري، واستهل الدكتور عبدالملك مرتاض التعليق على قصيدته، وقال: الشــاعــر لم يقـــدم لــنــا الـنـص الذي يريد تقديمــه، والقافيـــة تقلق في بعض أطوارها، وأوقعت الشاعر في بعض النظمية،
قصائد التحدي
تناول الجزء الثاني من الحلقة قصائد الارتجال المفاجئ للشعراء الخمسة عقب قراءة لجنة التحكيم لثلاثة أبيات شهيرة، وأشاد الدكتور صلاح فضل، ونايف الرشدان، والدكتور عبدالملك مرتاض والدكتور أحمد خريس بقدرة الشعراء على ارتجالهم للقصيد، وقال الدكتور علي بن تميم: جاء أحمد بخيت سباقاً في تقديم قصائده، وتميز سيدي محمد ولد بمبا بقوة المفارقة في الارتجال، وجاء ارتجال محمد إبراهيم اليعقوب صورة، واشتغل مهند ساري في التقابلات، وأجاد آدي ولد أدبا بقوة اللغة واختيار الألفاظ·

اقرأ أيضا

الصين ترفع قيوداً كبرى على الاستثمارات الأجنبية بدءاً من 2020