الاتحاد

الإمارات

مواطنون في رأس الخيمة والفجيرة يطالبون بزيادة منحة برنامج زايد للإسكان

مساكن برنامج زايد للإسكان في منطقة شعم برأس الخيمة

مساكن برنامج زايد للإسكان في منطقة شعم برأس الخيمة

طالب مستفيدون من برنامج زايد للإسكان في إماراتيْ رأس الخيمة والفجيرة، إدارة البرنامج بزيادة المنحة المقدمة للمواطنين من 500 ألف إلى مليون درهم، لتواكب ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل يضمن استكمال أعمال تشييد مساكنهم ''بعد أن توقفت هذه الأعمال جراء ارتفاع الأسعار''·
وقال المواطن سعيد سيف إن المنحة ''لم تعد كافية'' في وقتنا الحاضر لبناء منزل، أو استكمال أعمال البناء القائمة، أو أعمال التشطيب، حيث إن ارتفاع الأسعار شمل مواد البناء، مما دعا المقاولين إلى رفع قيمة البناء بما يتماشى مع أسعار السوق اليومية·
وقال سالم أحمد محمد: ''إنه وبعد قيامه ببناء أساسات منزله المشمول ببرنامج زايد للإسكان توقفت أعمال البناء نتيجة ارتفاع قيمة المواد، ولأن المبلغ المتوفر لديّ حالياً لا يكفي لاستكماله''·
وشهدت أسعار مواد البناء ارتفاعاً منذ بداية العام الحالي بشكل متواصل، وهو ما شكل ضغطاً على المقاولين، وسجل سعر طن الحديد ارتفاعاً بنسبة 120%، في حين ارتفع سعر كيس الإسمنت إلى نحو 33 درهماً في السوق السوداء قبل أن يتراجع إلى 24 درهماً، فيما شهد الطابوق والسيراميك ارتفاعاً بنحو 20%·
وزاد الطلب على مواد البناء مع ازدياد حجم المشاريع التي يتم تنفيذها داخل الدولة، وبحسب تقرير لشركة مزايا القابضة فإن قيمة الاستثمارات العقارية في أبوظبي مرشحة لتجاوز 640 مليار درهم بحلول العام ،2012 وتقدر قيمة المشاريع العقارية التي تم الإعلان عنها خلال العام الماضي بما يقارب 100 مليار درهم·
وتمنى راشد أحمد سعيد أن تقوم إدارة البرنامج برفع قيمة المنحة بما يتوافق مع ارتفاع مواد البناء، وذلك حتى يتمكن البرنامج من أداء دوره بفاعلية في الدولة، ووافقته الرأي الأرملة المواطنة فاطمة سعيد، وقالت إن توفير السكن الملائم لكل مواطن يعد مطلباً أساسياً، مطالبة بالوقوف إلى جانبهم حتى يتمكنوا من بناء مساكن توفر لهم ولأسرهم الاستقرار الأسري''·
ومنذ إنشاء البرنامج في عام ،1999 بلغ عدد المستفيدين في أبوظبي ،473 دبي ،531 الشارقة ،1241 رأس الخيمة ،2976 الفجيرة ،1738 أم القيوين 298 وفي عجمان ·743 وستتم دراسة الطلبات المقدمة خلال العام الحالي تمهيداً لإصدار قرارات الموافقة النهائية لأصحابها·
يشار إلى أن البرنامج بصدد الانتهاء من إعلان الأسماء المتبقية من مكرمة رئيس الدولة الخاصة بـ8000 مستفيد من فئة القروض، و3000 مساعدة من فئة المنح الإسكانية، حيث أعلن البرنامج عن نشر 2000 مستفيد بشكل نهائي، ومن المتوقع الإعلان عن 6000 مستفيد ضمن الموافقات النهائية قبل نهاية العام الجاري·
ولبّى البرنامج سنوياً ما بين 1500 و2000 طلب تقريباً خلال الأعوام السابقة، ويغطي البرنامج في الدفعة الأولى هذه السنة 8000 طلب، موزعة على خمس دفعات، بمعدل 1600 مساعدة سكنية كل شهر ونصف الشهر، ويعد الرقم الأكبر من نوعه في تاريخ البرنامج·
وكان 50 مواطناً من مناطق بياتة وفلج المعلا والراعفة بأم القيوين تسلموا مفاتيح مساكنهم مؤخراً من برنامج الشيخ زايد للإسكان، خلال احتفال أقيم بالإمارة بناء على توجيهات معالي الشــيـخ حمــدان بــن مبـــارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة البرنامج·
ومن الفجيرة، طالب فهد بن محمد بن مالك بإيجاد حلول ''أكثر واقعية''، وهي برأيه بناء مجمعات سكنية وتوزيعها على المستحقين، على أن يتم دفع تكاليف هذه المساكن على أقساط شهرية بحيث يستطيع المواطن المستفيد التعامل مع جهة واحدة وهي البرنامج، واعتبر أن هذا الحل قد يمكن من الحد من ارتفاع أسعار مواد البناء·
ويؤكد في السياق نفسه علي بن سالم الشحي- الذي حصل على موافقة نهائية من البرنامج بقرض قيمته 500 ألف درهم- اضطراره إلى أخذ قرض آخر من البنك بقيمة 700 ألف درهم وفوائد تصل إلى 500 ألف درهم على مدار 15 سنة، مما ''يعني دخولي في دائرة الديون التي لن تنتهي''·
ويضيف الشحي: قيمة القرض بالمقارنة مع ارتفاع أسعار مواد البناء تشكل ما نسبته 25% من قيمة المسكن، وعلى المواطن توفير الـ75% المتبقية، مما يستدعـــي الحاجة إلى إعادة النظر ووضع آلية جديدة تراعي ارتفاع تكاليف البناء·
ويقول سيف بن عبدالرحمن إن الأمر ''يتطلب تدخل الحكومة لرفع سقف المنح من 500 ألف درهم إلى مليون و500 ألف درهم، فمبلغ 500 ألف درهم لا يمكّن في ظل التضخم وغلاء الأسعار من بناء مسكن محترم لأسرة تتكون من 5 إلى 7 أفراد، بل هناك أسر يزيد عددها عن 11 فرداً، وهذا يتطلب معالجة هذه المشكلة من خلال رفع قيمة القرض وبناء مجمعات سكنية تحت اشراف الحكومة·
من جهتهم، أكد المقاولون أن ارتفاع تكاليف البناء من الحديد والإسمنت وارتفاع أجور النقل وفواتير الرسوم والوقود كلها عوامل ساهمت بشكل كبير بزيادة فاتورة وتكاليف البناء·
وقال المقاول محمد بن ضاعن إن أسعار الحديد تضاعف في أقل من سنة مرتين، وكان طن الحديد التركي والقطري بـ2100 درهم، وقفز اليوم إلى 6200 درهم، وكذلك أسعار باقي المواد من الأخشاب والرمل والكنكر والإسمنت·
وأشار إلى أن ارتفاع هذه المواد مجتمعة جعل تكاليف بناء المسكن ترتفع من 500 أو 600 ألف درهم إلى مليون و300 ألف ومليون و600 ألف درهم، لافتاً إلى أن هناك نقصاً حاداً في الإسمنت والحديد ساهم في تأخر إنجاز الكثير من المشاريع·
وطالب المقاول محمد راشد بضرورة وضع تسعيرة محددة لكافة مواد البناء، وبالأخص الحديد الذي ترتفع أسعاره بشكل دائم، مطالباً الحكومة برفع سقف قروض الإسكان الى مليون و500 ألف، حيث ''لا يستطيع المواطن في ظل الظروف الحالية تحمل تكاليف بناء مسكن حتى لو كان هذا المسكن عبارة عن ملحق بسيط يتكون من غرفتين''·

اقرأ أيضا

رئيس جامبيا يشيد بالتطور الحضاري والعمراني الكبير في الإمارات