الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الباكستاني يسيطر على بلدة زعيم «طالبان»

جندي باكستاني يضرب بالهراوة نازحين من القتال في محاولة لحفظ النظام أمام مركز للإغاثة في ديرة إسماعيل خان في المنطقة القبلية أمس

جندي باكستاني يضرب بالهراوة نازحين من القتال في محاولة لحفظ النظام أمام مركز للإغاثة في ديرة إسماعيل خان في المنطقة القبلية أمس

سجلت القوات الباكستانية الليلة قبل ليل الجمعة السبت أول نجاحاتها بسيطرتها على قرية كوتكاي معقل قائد طالبان حكيم الله محسود في اليوم السابع للهجوم في وزيرستان الجنوبية.
وقد قتل 14 شخصاً أمس بصاروخ أطلقته طائرة أميركية بدون طيار في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان الحدودية مع أفغانستان على ما أعلن مسؤول محلي.
وقال مصدر عسكري طلب عدم كشف هويته إن “قوات الأمن سيطرت على كوتكاي خلال الليل وعملية تطهير القرية ما زالت مستمرة”. وأضاف هذا المصدر “انه اختراق مهم لان كوتكاي كانت معقل الطالبان ومسقط رأس حكيم الله محسود وقاري حسين”. وحكيم الله محسود هو قائد حركة طالبان باكستان وقاري حسين هو من معاونيه ويعتبر العقل المدبر للعديد من العمليات الانتحارية المرتكبة في باكستان.
وقال مصدر عسكري آخر إن “القوات الأمنية دخلت ليل الجمعة السبت الى كوتكاي بعد ان استولت على مرتفعات مطلة على القرية”. لكن الجيش أعلن منذ الاثنين انه طوق كوتكاي. ومنذ اسبوع تتقدم القوات ببطء شديد نحو عشرة كيلومترات بسبب طبيعة الأرض الجبلية ووعورة مسالكها والألغام ومقاومة طالبان.
وقتل نحو 146 متمرداً و22 جندياً باكستانياً منذ بدء الهجوم البري بحسب حصيلة اعدها الجيش لكن لم يمكن التحقق منها من مصدر مستقل خصوصاً وأن مناطق القتال يصعب الوصول إليها. وتشهد باكستان منذ اكثر من سنتين موجة من الاعتداءات قتلت نحو 2300 شخص ارتكب معظمها انتحاريون من حركة طالبان باكستان التي أعلنت ولاءها للقاعدة.
وتعهدت السلطات الباكستانية بالقضاء على الشبكة الإرهابية بإطلاقها في 17 اكتوبر هجوماً برياً بعد أشهر من عمليات القصف. ويواجه الـ30 الف جندي على الأرض في هذه العملية حوالي 10 آلاف عنصر من طالبان باكستان مدعومين بعدد غير محدد من المقاتلين الأجانب بحسب مختلف الخبراء.
وفي حين فر أكثر من 120 ألف مدني من منطقة المعارك شكت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة من عدم قدرتها على الوصول إلى مناطق القتال. وفي جنيف قال جاك دو مايو رئيس عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لجنوب آسيا “ما نراه الآن هو ارتفاع قوي ومقلق جداً لعدد الضحايا المدنيين”.
ولم يعلن الجيش الباكستاني من جهته عن سقوط ضحايا مدنيين. ومنذ 2002 فقد الجيش الباكستاني اكثر من ألفي جندي في معارك مع المتشددين في المناطق القبلية وشمال غرب البلاد بدون التوصل إلى أي نتيجة ملموسة فيما تتكاثر هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في المنطقة. ومنذ 2008 أوقع نحو 70 هجوماً نحو 600 قتيل في شمال غرب باكستان. وقال مساعد رئيس الإدارة المحلية محمد جميل “بوسعي التأكيد أن 14 شخصاً قتلوا في هجوم الطائرة بدون طيار”التي استهدفت السبت منزلاً في قرية دمادولا على مسافة 15 كلم من خار كبرى مدن إقليم باجور. وأوضح مسؤول أمني أن القتلى هم جميعهم من المتمردين وبينهم ثلاثة مقاتلين أجانب. وقال مسؤول استخباراتي لم يشأ الكشف عن اسمه إن الهجوم دمر المنشأة الحصينة وأن اثنين على الأقل من أقارب فقير محمد قتلا في الهجوم.
ومن جانبها قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن فقير أحمد كان قد غادر المخبأ الذي يشبه نفقاً قبل دقائق من وقوع الهجوم. وقد أشاد الموفد الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك أمس الأول بـ”تصميم” باكستان في مواجهة المقاتلين في وزيرستان. واعتبر أن “معرفة ما إذا كان العدو الذي يقاتلونه تم تفريقه أو تدميره تحتاج الى وقت”، مشدداً على أن هذه المسألة “بالغة الأهمية” بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

واشنطن ستواصل التأكيد لموسكو أن التدخل في الانتخابات "مرفوض"