الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

لاريجاني يتهم الغرب بـ«الخداع»

لاريجاني يتهم الغرب بـ«الخداع»
25 أكتوبر 2009 01:08
شكك مسؤولون إيرانيون كبار أمس، في مشروع الاتفاق حول قيام بلد ثالث بتخصيب اليورانيوم الإيراني بحسب مسودة المقترح التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووافقت عليها واشنطن وموسكو وباريس، وذلك في تصريحات تتناقض مع ما كان اقترحه الرئيس محمود نجاد في سبتمبر الماضي. في حين كان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوروجردي أكثر وضوحا بقوله إن من الأنسب لطهران أن تشتري مباشرة من الخارج الوقود المخصب باليورانيوم بنسبة 20% وتحافظ على معدل التخصيب لديها عند 3,5%، بحسب وكالة الأنباء الطلابية الرسمية “ايسنا”. تزامن ذلك مع بدء المهمة التي يقوم بها 4 من مفتشي الوكالة الذرية لتفتيش المنشأة التي كشف عنها مؤخرا قرب قم، في حين طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية شيمون بيريز ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن يكون هدف أي اتفاق مع طهران منعها نهائيا من تخصيب اليورانيوم. وكانت طهران أحجمت عن إعطاء ردها على مسودة الاتفاق الذي عرضه المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي الأربعاء الماضي معلنة على لسان مندوبها بفيينا علي أصغر سلطانية أنها تدرس تفاصيل المشروع وستدلي بردها منتصف الأسبوع الحالي. واتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس، الغرب بمحاولة “خداع” إيران باقتراحه تزويدها بالوقود النووي من أجل مفاعل الأبحاث في طهران مقابل نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا. وكان الرئيس نجاد أول من طرح فكرة هذا الاتفاق في 30 سبتمبر الماضي. وقال لاريجاني “يريد الغرب أن يأخذنا في الاتجاه الذي يريده ليخدعنا ويفرض علينا شروطه”، مؤكدا أنه بموجب قواعد الوكالة الذرية على الدول الغربية ان تزود إيران الوقود لمفاعلها للأبحاث دون مقابل. وأضاف “أكدوا لنا انهم سيعطوننا الوقود المخصب ب20% مقابل أن نعطيهم اليورانيوم الذي نخصبه بنسبة 3,5%، ولا نرى أي صلة بين هذين الأمرين”. وأضاف لاريجاني أيضا “لا يجدر بالغرب أن يسعى لخداعنا في مسألة النووي، لأننا نملك مفاعلا نوويا للأبحاث وبموجب قوانين الوكالة عليهم أن يزودوننا بالوقود”. ونقلت الوكالة عن لاريجاني أيضا ان الدول الغربية تريد أن تضع يدها على اليورانيوم الإيراني المخصب. وقال “أشعر بأنه وراء الستارة، وقع الأميركيون اتفاقات مع بعض الدول ليتمكنوا من حرماننا اليورانيوم المخصب بذريعة تزويدنا الوقود لمفاعل طهران”. وأضاف “ربما يعتقدون أنهم يستطيعون بذلك حرماننا اليورانيوم المخصب الذي نملكه”. من جهته، أعلن علي باقري أحد المفاوضين الإيرانيين أمس، أن إيران ستحصل في المقابل على 110 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%. وقال باقري بحسب ايسنا “هذه ال110 كيلوجرامات كافية لتغذية مفاعل طهران لفترة تراوح بين عشرة و15 عاما”. ويعتبر الاتفاق بين إيران والقوى النووية حاسما لتبديد التوتر بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي تؤكد طهران انه لأغراض مدنية وتشتبه الدول الغربية بأنه يرمي إلى إنتاج القنبلة الذرية. ومن المقرر أن يزور مفتشو الوكالة الأربعة اليوم موقع التخصيب الجديد في قم والذي ضاعف وجوده قلق مجموعة الدول الست الكبرى التي تفاوض طهران. وذكرت وكالة “مهر” للأنباء أن زيارة المفتشين لإيران تستغرق 3 أيام وستنحصر مهمتهم بزيارة المصنع. إلى ذلك، أعرب الرئيس الإسرائيلي أمس، عن قلقه بشأن خطط إيران النووية وأكد على ضرورة وجود سياسة تتضمن “المنع وليس فقط التفتيش” للحيلولة دون حصول طهران على أسلحة نووية. وفي مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” قال بيريز “إنني قلق بعض الشيء لأن السياسة يجب أن تكون من أجل المنع وليس مجرد التفتيش لمنع إيران من صنع قنبلة”.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©