الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة وواشنطن تتوقعان تزويراً أقل في انتخابات أفغانستان

جنديان أميركيان يطلقان قذائف المورتر على مواقع إطلاق نار لـ«طالبان» في إقليم كونار أمس

جنديان أميركيان يطلقان قذائف المورتر على مواقع إطلاق نار لـ«طالبان» في إقليم كونار أمس

انطلقت أمس رسميا حملة الدعاية الخاصة بجولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الأفغانية وتوقعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة «تزويراً أقل» فيما دعت حركة “طالبان” أمس لمقاطعة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الأفغانية المقررة في 7 نوفمبر متوعدة بالانتقام من الناخبين الذين قد يشاركون في هذه “العملية الأميركية” على حد قولها.
وأعلنت طالبان في رسالة الكترونية “إن (إمارة أفغانستان الإسلامية) تبلغ مجددا الشعب انه يجب ألا يشارك أحد في هذه العملية الأميركية” و”يجب مقاطعتها”. وسبق ودعت طالبان الى مقاطعة الدورة الأولى في 20 أغسطس وهددت الناخبين أيضا.
ولم تتجاوز نسبة المشاركة 38,7% في الجولة الأولى من الاقتراع الذي شابته أعمال عنف وتزوير مكثفة، حتى أنها تدنت إلى 5% في معاقل المتمردين في الجنوب. وأنذرت طالبان من أن “أي ناخب جريح سيكون مسؤولا عن وضعه” داعية إلى “شن هجمات على قواعد العدو ومنع الناس من المشاركة في الانتخابات وعرقلة حركة سير السيارات الحكومية والمدنية على جميع الطرقات اعتبارا من عشية الاقتراع”.
وتتصاعد حركة التمرد وتنتشر بشكل مطرد منذ نحو ثلاثة أعوام وازدادت الهجمات خلال الصيف إلى حد أن عدد القتلى في صفوف المدنيين والقوات العسكرية (الأفغانية والدولية) بلغ خلال الأشهر الأخيرة أرقاما قياسية منذ إطاحة نظام طالبان نهاية 2001.
وسيتنافس في هذه الدورة الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي ووزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله. وبعد تعرضه لضغوط دبلوماسية قوية، وافق كرزاي على خوض جولة ثانية مما حمل المجتمع الدولي على تهنئته. وأعلنت النتيجة النهائية للجولة الأولى الثلاثاء بعد شهرين تحديدا من اجراء الاقتراع. والغي اكثر من مليون صوت مزور لحساب كرزاي، أي ثلث البطاقات التي تم فرزها في النتائج الأولية، لتنخفض نسبة الأصوات التي حصل عليها الى 49,67% مقابل 30,59% لعبد الله.
ويعتبر بيان طالبان الذي بث أمس اول رد فعل يصدر عن المتمردين منذ إعلان اجراء الجولة الثانية. وتنذر هذه التهديدات، اضافة الى خيبة الأفغان في رجالات السياسة، بتدني نسبة المشاركة اكثر من الجولة الأولى.
وأفاد دبلوماسيون أن كرزاي وعبد الله ما زالا يتفاوضان سعيا لإبرام اتفاق يجنب اجراء اقتراع جديد. إلا أن عبد الله استبعد في حديث لقناة سي.ان.اي امس الأول ، المشاركة في حكومة كرزاي وقال “انسحبت من حكومة كرزاي قبل ثلاث سنوات ونصف تقريبا ومن حينها لم أحاول العودة اليها مجددا للمساهمة في نفس الوضع الذي يتدهور”.
واتهم عبد الله كرزاي واللجنة الانتخابية المستقلة التي نظمت الاقتراع وتعتبر موالية لكرزاي، بانهما ساهما في التزوير.
من جانبه اعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى افغانستان كاي إيدي انه “تلقى ضمانات من اللجنة الانتخابية المستقلة بان كافة الموظفين المشاركين مباشرة في عمليات التزوير أو أعضاء المراكز الانتخابية التي جرى فيها التزوير لن يوظفوا مجددا”. وحذر ايدي من أن خبراء الأمم المتحدة سيتحققون من أن الحكومة ستفي بوعدها لكنه اقر بان القضاء كليا على التزوير سيكون مستحيلا وقال “إن ما أتمناه وأعول عليه هو خفض مستواه”.
وأمس الاول قال ريتشارد هولبروك المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان إن الولايات المتحدة تتوقع مخالفات أقل في جولة الإعادة وتأمل في العمل مع الرئيس حامد كرزاي إذا فاز بالمنصب.
وقال للصحفيين إنه يتوقع أن تسير الانتخابات بشكل أكثر سلاسة من الجولة الأولى وأضاف “من المنطقي أن نأمل أن تكون هناك مخالفات أقل هذه المرة لعدة أسباب. أولا أن مرشحين فقط يتنافسان وثانيا هناك عنصر الخبرة وثالثا المجتمع الدولي بما فيه القوات الدولية التي ستبذل ما في وسعها للمساعدة في إنجاح ذلك”.

اقرأ أيضا

بومبيو "لا يزال مكلّفاً" بالمفاوضات مع كوريا الشمالية رغم رفضها له