الثلاثاء 6 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

طلال الجنيبي: الإمارات ترسخ في نفوسنا قيم الخير والعطاء

طلال الجنيبي: الإمارات ترسخ في نفوسنا قيم الخير والعطاء
10 يونيو 2017 19:55
أشرف جمعة (أبوظبي) شجعته أسرته منذ سنوات عمره الأولى على ارتياد مواطن الخير والإحسان، وهو ما رسخ في وجدان رجل الأعمال وعضو مجلس الإدارة المنتدب لمجموعة شركات الجنيبي، الدكتور طلال الجنيبي حب الخير فشب على الإحساس بغيره مما دفعه إلى ابتكار مبادرات خلاقة، والتحاور مع الأهل في رحاب العائلة من أجل التعاون على إسعاد المحتاجين، وبناء المساجد وتقديم المساعدات الطبية، والمشاركة في مبادرات سقيا الماء، فانبرى في أعمال خيرية لا يعلم أحد عنها شيئاً، ولم يكن يريد الإعلان عن بعضها لولا تضامنه الروحي مع «عام الخير» الذي غرست ثماره القيادة الرشيدة في ربوع الدولة، فأضحى شجرة عطاء وواحة تستظل تحت فروعها معاني الإنسانية وتنطلق من جذورها المبادرات التي ترسم البسمة على الشفاه وتشيع الأمل في النفوس. عادات وتقاليد يقول الدكتور طلال الجنيبي: «تربيت في بيئة تحرص على العادات والتقاليد، وترسخ في نفوس أبنائها القيم النبيلة وتعمل بشكل مباشر على غرس محبة العمل الصالح، فارتبطتُ بالمسجد وعرفت قيمة التصدق ومعاني البر، وألا أتحدث عن أي عمل أقوم به حتى لا يضيع أجره، وأن أنظر في نيتي لكي لا أقع في الرياء، وبالفعل منحتني هذه الأشياء ثقة بنفسي، وفي عام الخير وجدت أنه من الواجب الوطني المشاركة الفعالة التي تتوافق مع قيمة المبادرة، وفي الوقت نفسه أعمل على تحفيز غيري على التفاعل بشكل حيوي مع الأعمال الإنسانية التي تقوم بها الدولة من أجل إغاثة المنكوبين، وتقديم الدعم للمتضررين في إطار العطاء الذي اتسمت به الإمارات وأصبح رمزاً كبيراً يطمح أبناء الدولة إلى التماهي معه بشتى الصور. كفالة اليتيم لا يخفي الجنيبي أنه يتأثر أيما تأثر بالأيتام وقضاياهم التي تهز القلب، خصوصاً أن أسرته رسخت في نفسه في سن مبكر أهمية السعي إلى ديار الأيتام، وتقديم المعونات لهم، وهو ما جعله يضع نصب عينيه هذه الفئة، والتعاون مع الجمعيات والمؤسسات المعنية من أجل تقديم كفالات شهرية، مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي تعمل في جميع ميادين الخير، مشيراً إلى أنه يرسخ أيضاً في نفوس أبنائه هذه الجانب الخير، ويضع كفالات بأسمائهم، مؤكداً أن تعميق الإحساس باليتامى يرقق القلب، ويجعل المرء دائماً يبحث عن أي عمل يبتغي به وجه الله، ويلفت إلى أنه يكفل أيتاماً بشكل شخصي بعيداً عن المؤسسات والهيئات والجمعيات المعنية، ويتمنى أن يتكاتف المجتمع من أجل توفير احتياجات هذه الفئة. بناء المساجد الارتباط بالمسجد سلوك اكتسبه الجنيبي في سن صغيرة، وهو ما جعله ينتظم في الصلوات داخل المسجد، فأدرك أهميته في المجتمع الإسلامي، فضلاً عن أنه تعرف إلى حقيقة ارتباط المسلم بالمسجد، وهو ما جعله يمضي على نهج العائلة في العمل على بناء المساجد داخل وخارج الدولة، مبيناً أن الغرض منها أن تخدم المصلين، وفي الوقت نفسه تكون زخراً للمرء في الآخرة، حيث بنى عدة مساجد في أبوظبي، وفي المغرب، وسلطنة عُمان، والهند، وإندونسيا، وغيرها مع أسرته ويذكر أنه من المهم أن يعمل الجميع في هذا الإطار حتى تظل بيوت الله في زيادة لافتاً إلى أنه في رمضان تحديداً يقدم الكثير من وجبات الإفطار في عدد من المساجد القريبة من البيت في إطار توفير وجبة الإفطار إلى الصائمين. سقيا الماء يؤمن الدكتور طلال الجنيبي أن سقيا الماء من أفضل الصدقات وأكرمها في حياة البشر لما يمثله الماء من مصدر للحياة فعمد إلى التبرع بحفر بعض الآبار خارج الدولة لكي ينتفع بها الكثير ممن لا يجدون مصادر للمياه العذبة في بعض المناطق المحرومة من هذه الخدمات الحيوية التي ترتبط بحياة الناس وسلامتهم وضمان استمرارهم في الحياة، مبيناً أن هذا المنحى أخذ شكلاً آخر بالنسبة له ولا تنفك العائلة بشكل فردي أو جماعي في التبرع بحفر آبار في بعض الدول العربية، مؤكداً أنه من شدة التنافس يقرر نساء الأسرة منافسة للرجال في التكافل بينهن، ومن ثم التبرع بحفر بعض الآبار، وهو ما يجعل الجميع متحفز لأعمال الخير التي تسعد الآخرين تماشياً مع نهج دولة الإمارات. ويعترف الدكتور طلال الجنيبي بأن والده له الفضل الكبير عليه في تنشئته على حب الخير، ومن ثم تقديم أعمال إنسانية، لافتاً إلى أن والده جعل للعطاء بعداً آخر في نفسه وعلمه كيف يكون إنساناً يشعر بآلام والناس وحاجاتهم، مؤكداً أنه من الضروري أن يغرس الآباء في الأبناء محبة أعمال البر ويحثونهم عليها، خصوصاً أن والده كان ينتهج معه أسلوباً عملياً تربوياً من خلال الذهاب معه إلى تقديم كسوة العيد، وهو صغير أو تقديم الصدقات وحتى زيارة الأقارب وكل من هم أولى بالمعروف. معدات صحية ويذكر أنه من خلال بعض الجمعيات الخيرية في الدولة ساهم في تقديم بعض المعدات الطبية للمعاقين خارج الدولة، مثل الكراسي المتحركة، فضلاً عن تجهيز بعض المراكز الطبية في المناطق النائية في بعض الدول والتي تفتقر إلى الكثير من الأجهزة تسهم في علاج المرضي، لافتاً إلى أنه يتواصل مع الجمعيات الخيرية من أجل التعرف إلى طبيعة الأجهزة المطلوبة والخدمات والمعدات، ومن ثم التكفل بها سعياً إلى رسم البسمة على شفاه المرضى. مراكز التعليم ويرى أن هناك بعض مراكز التعليم ودور تحفيظ القرآن تحتاج إلى دعم مستمر، وهو ما يجعله يسارع في دعمها خصوصاً أن العلم عامل جوهري في بناء ثقافة الإنسان، وبخاصة الأطفال الذين هم في أشد الحاجة إلى التعليم، فضلاً عن مراكز تحفيظ القرآن في الخارج، والتي تعمل على رعاية هؤلاء الصغار وتنشئتهم على حفظ وفهم آيات القرآن الكريم، مؤكداً أنه شارك في دعم الكثير من هذه المراكز كونها في خاطره دائماً وتحظى باهتمامه.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©