الاتحاد

عربي ودولي

قراصنة يخترقون عشرات المواقع الإسرائيلية

آلة إسرائيلية ترفع حوائط خرسانة لبناء جدار حول مستوطنة بيت ايل قرب رام الله (أ ف ب)

آلة إسرائيلية ترفع حوائط خرسانة لبناء جدار حول مستوطنة بيت ايل قرب رام الله (أ ف ب)

عبد الرحيم حسين (رام الله)

استهدف قراصنة متعاطفون مع الفلسطينيين عشرات المواقع الإلكترونية الإسرائيلية امس، فيما صار هجوما إلكترونياً سنوياً ضد إسرائيل. وتم غمر المواقع الإلكترونية الحكومية الرئيسية بطلبات الدخول، ما تسبب في إبطائها بصورة كبيرة، من دون أن تتعرض للانهيار.

كما تم استهداف العديد من المواقع الإلكترونية الخاصة في إسرائيل، من بينها موقع مغني البوب ومؤلف الأغاني الإسرائيلي إيفري لايدر. وظهر رمز قراصنة الإنترنت الذين يطلقون على أنفسهم أسماء «أنونيموس» و«أنونجوست» على المواقع الإلكترونية الخاصة.

من ناحية أخرى، نفت الإذاعة الإسرائيلية أن تكون جماعة «أنونيموس» قد استهدفت أي موقع إلكتروني إسرائيلي تابع للدوائر الحكومية أو الأمنية. وأوضحت الإذاعة أن الهجمة التي أعلنتها «أنونيموس» امس «ألحقت بمواقع الإنترنت الإسرائيلية أضراراً بسيطة لا غير».
وأضافت الإذاعة: «عجزت الجماعة حتى الآن عن اختراق أي موقع إسرائيلي بارز تابع للدوائر الحكومية أو الأمنية ولم تتمكن إلا من اختراق عدة مواقع موسيقية وأخرى تابعة لجمعيات غير ربحية». وقالت: «إن جهات متعاطفة مع الفلسطينيين تشارك في الهجمة حيث يتم لدى اختراق أي موقع وضع مواقع إسلامية مقدسة في القدس أو العلم الفلسطيني في صفحته الرئيسية».

وأعلن « الهاكرز » شن هجومه على الفضاء الإلكتروني الإسرائيلي مستهدفا مواقع الحكومة والجيش والبنوك.. عارضاً - من خلال فيديو حمل عنوان رسالة إلى إسرائيل - صور الغارات الجوية للقوات الإسرائيلية على قطاع غزة حيث ظهر في الفيديو شخص يتوعد بمحو إسرائيل من الفضاء الإلكتروني لارتكابها جرائم في الأراضي الفلسطينية.

في غضون ذلك طالبت الحكومة الفلسطينية أمس بلجنة تحكيم في الخلاف مع إسرائيل بشأن نيتها الاقتطاع من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها منذ مطلع العام الجاري.
وأكدت الحكومة، في بيان صحفي عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله، رفضها استلام عائدات الضرائب الفلسطينية من إسرائيل في ظل رغبتها خصم مبلغ مليار وخمسين مليون شيكل من مستحقات الضرائب المحتجزة.
واعتبرت الحكومة أن إسرائيل «تصر على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، وترفض تدقيق كل الفواتير منذ قيام السلطة للتغطية على قرصنتها ونهبها للأموال الفلسطينية على مدى سنوات طويلة في انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية». وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال إن السلطة الفلسطينية دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحكيم بينها وبين إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية من دون اقتطاع.
واعتبر عريقات، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن أي اقتطاع إسرائيلي من أموال الضرائب الفلسطينية «سيشكل سرقة وقرصنة إسرائيلية لا يمكن السكوت عليها». وسبق أن هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتوجه إلى المحكمة الجنائية ضد إسرائيل بسبب نيتها خصم مبالغ من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية.
ميدانيا، انتظم المصلون في المسجد الأقصى المبارك بمسيرات ارتفعت فيها هتافات التكبير والتهليل، طاردوا خلالها المستوطنين الذين اقتحموا المسجد من باب المغاربة.
وأخذت المسيرات طابعا متتاليا جابت أنحاء المسجد طاردت من خلالها المستوطنين عند اقتحامهم حتى إخراجهم من باب السلسلة.
وتدفقت أعداد كبيرة من الفلسطينيين على المسجد المبارك وانتشرت في مرافقه وأرجائه، فيما جدد المستوطنون اقتحام للأقصى من باب المغاربة بحراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وتمكن المصلون، ولليوم الثالث على التوالي، من إحباط مخططات جماعات الهيكل المزعوم من اقامة فعاليات واحتفالات خاصة بعيد الفصح العبري داخل المسجد الأقصى.
وحذرت حركة (حماس) من خطورة إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على سن قوانين من شأنها أن تغير الواقع القائم حاليا في المسجد الأقصى المبارك.
واعتقلت قوات إسرائيلية فجر امس ثمانية فلسطينيين من الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه «ينسب إلى أربعة منهم ممارسة أعمال مسلحة ضد أهداف مدنية وعسكرية إسرائيلية، فيما ينسب إلى الأربعة الآخرين الضلوع في نشاط حمساوي». وأحيل المعتقلون إلى الجهات الأمنية للتحقيق معهم.

اقرأ أيضا

فرنسا ترسل دبلوماسياً كبيراً إلى إيران في محاولة لخفض التصعيد