الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الإسلامي قادر على الصمود أمام الهزات المالية العالمية

سعيد بن أحمد لوتاه (الاتحاد)

سعيد بن أحمد لوتاه (الاتحاد)

مصطفى عبد العظيم (دبي)- أكد الحاج سعيد بن أحمد لوتاه مؤسس أول بنك إسلامي في العالم أهمية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بإضافة الاقتصاد الإسلامي ضمن القطاعات الرئيسية لاقتصاد دبي، مؤكدا أن الاقتصاد الإسلامي هو الاقتصاد الوحيد القادر على الصمود أمام الهزات العالمية.
وأشاد الحاج سعيد في تصريحات لـ” الاتحاد” بهذه المبادرة التي تعكس الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والتي من شأنها أن تجعل من دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، الذي بات محل اهتمام العالم كله لأنه يقوم على التعاون والصدق والأمانة في المعاملات.
برامج تدريبية
وكشف الحاج سعيد لوتاه عن قيامه فور علمه بالإعلان عن إطلاق المبادرة بتوجيه مركز لوتاه التقني نحو تأسيس قسم خاص لتعليم الإدارة في الاقتصاد الإسلامي والصيرفة الإسلامية، من خلال برامج تدريبية عملية ونظرية تؤهل الملتحقين به للعمل في المجالات الاقتصادية والمالية المتوافقة مع أحكام الشريعة.
وقال الحاج سعيد لوتاه إن تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يرتكز في جوهره على البنك الإسلامي الذي يقوم على أساس الحرية الفردية الملتزمة وعلى الملكية الخاصة المتقيدة، بإطار خلقي حددته الشريعة الإسلامية التي وضحت معالم الحلال والحرام في المعاملات، وهو الحل الأمثل لتحقيق العديد من الأهداف التي تفيد المجتمع.
وأكد أن نظام البنك الإسلامي يحقق الخير والربح للجميع، ويجد الناس فيه الراحة والطمأنينة في الدنيا والآخرة.
كما أن الاقتصاد الإسلامي قائم على العقيدة الإسلامية السامية التي تؤكد نظام الأمانة وتحريم أكل أموال الناس بالباطل.
النظام الاقتصادي
وأضاف أن البنوك الإسلامية قد استمدت أسسها المالية في المعاملات من النظام الاقتصادي، لكونها إحدى مؤسساته المالية التي يتمثل نشاطها في جمع المدخرات من مختلف فئات الشعب، والسعي جاهدة في استثمارها بأمان وفق أحكام الشريعة الإسلامية وتقديم خدماتها المصرفية واستشاراتها المالية ومساعداتها الخيرية الإنسانية على العديد من الأسس، أبرزها تطهير المعاملات المالية من الربا والمغامرة والمقامرة والجهالة التي حرمتها الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى السعي الجاد في تأصيل القيم الدينية والأخلاق الإسلامية في جميع المعاملات المصرفية، والمساهمة الجادة في تحقيق التنمية الاقتصادية والتجارية والصناعية والزراعية والاجتماعية للأمة وفق معايير إسلامية صائبة.
وقال الحاج سعيد لوتاه إنه وانطلاقاً من هذه المفاهيم فإن البنوك الإسلامية أصبحت في هذا العصر ضرورة من ضرورات الحياة، وأمراً أساسياً في إدارة الأموال بصورة صحيحة، وإنقاذ الناس من براثن الربا، والفوائد المصرفية المركبة وغير المركبة، التي ينوء بحملها الكادحون من الصناع والزراع، ورجال الأعمال والعاملون في الأسواق ولهذا لا تظهر في البنوك الإسلامية الأزمات الاقتصادية والانهيارات المالية بالشكل الذي نراه في البنوك التجارية الربوية.
وأضاف أنه ومما يلاحظ من مقتضيات البنوك الإسلامية في ظل الإسلام وتعاليم شريعته الغراء، أن الأسعار لا ترتفع ارتفاعاً كبيراً بحيث يعجز معه المستهلكون عن الشراء والإفادة من الإنتاج، كما في أنظمة البنوك التجارية الربوية التي تحمل أسعار الفائدة على تكلفة الإنتاج الكلية مما يؤدي إلى زيادة الأسعار باستمرار.
كما أن البنوك الإسلامية تراعي دائما التوازن مع حاجات المجتمع عندما تعطي قراراتها بالتمويل المالي للمشروعات، وهذا التوازن يؤدي إلى نجاح المشروع ورواج الإنتاج وتقليل حالات الركود، وإن وجدت حالات الركود فوفق ما تقتضيه طبيعة الأشياء وسرعان ما يعود التوازن إلى الحياة الاقتصادية والتجارية.
وفي الحقيقة أن البنوك الإسلامية قد تنطلق من مبدأ إسلامي سام ألا وهو أن المال مال الله تعالى وأن الإنسان موكل ومؤتمن عليه، وعلى هذا الأساس فإن البنك الإسلامي لا يستطيع أن يتصرف بالأموال إلا بموجب الشرع وطبقاً لأوامر الله تعالى، وبهذا فإنه مقيد بمبادئ إيمانية وقيم دينية وأخلاق إسلامية في كل معاملات النشاط الاقتصادي والتمويل المالي الذي يقوم به بإخلاص وتفان.
توفير الوظائف
وهكذا نجد أن البنك الإسلامي هو الذي يحقق الأهداف السابقة التي تمثلت في تحقيق الربح للمساهمين والمودعين وتشغيل الزراع والصناع والتجار، وتشجيع رجال الأعمال وتوفير الوظائف للمواطنين وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في البلد، وحفظ الأموال والمدخرات والأشياء الثمينة من الضياع والتلف، وفوق كل ذلك يحقق علاقات خارجية وعالمية سليمة في الاتصالات المالية، وتبادل المنافع التجارية بسلوك إسلامي عادل.
وخلاصة القول أن البنك الإسلامي ما هو إلا مؤسسة مالية ضمن الاقتصاد الإسلامي يجمع الأموال، ويوظفها وفق الشريعة الإسلامية، وبأسس مدروسة وموازنة حكيمة بما يخدم مجتمع التكامل الإسلامي، وبما يحقق للأمة عدالة التوزيع، بحيث يضع الأموال في مسارها الصحيح في الاستثمار الناجح، بما يتصف بالصفات العقدية والتنمية الشاملة عند تبني المشروعات الضرورية، وكل هذا يؤدي إلى تكوين المجتمع الراقي والاقتصاد القوي، والاستقرار السياسي الزاهر، وبهذا تتحقق الفلسفة الإسلامية الشاملة.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية