الاتحاد

كرة قدم

«الزعيم» يصل إلى «السادسة» بالتعادل مع بختاكور

الندية بين الفريقين كانت حاضرة وأدت إلى التعادل في النهاية (تصوير أنس قني)

الندية بين الفريقين كانت حاضرة وأدت إلى التعادل في النهاية (تصوير أنس قني)

صلاح سليمان (العين)

أضاع فريق العين فوزاً من بين يديه، كان الأقرب إليه، ليضيف نقطة يتيمة إلى رصيده إثر تعادله مع بختاكور الأوزبكي بهدف لكل منهما في مباراة الجولة الرابعة للمجموعة الثانية من بطولة دوري الأبطال الآسيوي 2015، التي جرت مساء أمس على استاد هزاع بن زايد. وبهذا التعادل يصل العين برصيده إلى ست نقاط مقابل أربع لمنافسه بختاكور.

قدم الفريقان مباراة متكافئة، وكان الفوز أقرب لكل منهما بعد أن حصلا على جملة من الفرص على مدى الشوطين إلا أن المهاجمين، فشلوا في ترجمتها إلى أهداف، وقدم بختاكور مستوى أفضل من ما قدمه في مباراة الذهاب على ملعبه بالعاصمة طشقند، وكاد يسجل في أكثر من مناسبة إلا أن دفاع العين كان بالمرصاد لكل شاردة وواردة، وحرم الفريق الضيف من التسجيل في أكثر من مناسبة. وفي المقابل اتسم أداء العين بالتركيز في الشوط الأول، وكان الطرف الأفضل إلا أن الاستعجال كان السمة المميزة لأدائه في الشوط الثاني لتضيع منه أكثر من فرصة ليقنع الفريقان في نهاية المطاف بنقطة لكل منهما.
بدأت المباراة سريعة بين الجانبين، وقام كل منهما بمحاولات سريعة لخطف هدف مبكر يريح الأعصاب ويزرع الثقة في نفوس لاعبيه، وكان الفرق الضيف الأكثر وصولاً إلى منطقة العين إلا أن دفاع العين لم يسمح له بالنيل من مرماه بعد أن تعامل مع محاولاته بدرجة عالية من التركيز، وما هي إلا ست دقائق من صافرة البداية فإذا بمدافع الزعيم إسماعيل أحمد يحصل على أول بطاقة صفراء في المباراة.
وعلى مدى ربع الساعة الأول لم يستطع مهاجمو العين قيادة أي هجمة خطرة بعد نجاح دفاع بختاكور في التعامل مع محاولاتهم خارج المنطقة، ونجح في إفسادها بدرجة كبيرة ولكن بعد الدقيقة 15 بدأ فريق العين الدخول في أجواء المباراة رويداً رويداً، ليهدد مرمى الحارس الأوزبكي لوبانوف ألكسندر سعياً لهز شباكه. وبالفعل ينجح العين في بلوغ مسعاه من هجمة سريعة لتصل الكرة إلى راشد عيسى خارج الصندوق الذي وضعها بالمقاس بين المدافعين إلى الفرنسي كيمبو إيكوكو الذي لم يتردد في تسديده كرة قوية فشل الحارس في إيقافها لتمر من جهته اليمنى وتعانق الشباك معلنة عن أول أهداف المباراة الذي جاء في الدقيقة 20 من عمر اللقاء لتضج جماهير العين مهللة بالهدف المبكر.

سيطرة عيناوية

رفع هذا الهدف من معنويات لاعبي العين، ومنحهم المزيد من الثقة ليفرضوا سيطرتهم على المباراة بفضل حسن انتشارهم وتفوقهم من حيث التمريرات المتقنة وبناء الهجمات الخطرة التي صمد أمامها الدفاع الأوزبكي.

ومن إحدى الهجمات السريعة تصل الكرة إلى «كابتن» الفريق هلال سعيد الذي مررها بدوره إلى كيمبو داخل الصندوق، والذي عالجها بتسديدة يسارية قوية ينجح الحارس في اللحظة الأخيرة في تحويلها بأطراف أصابعه إلى ركلة ركنية لم ينتج عنها شيئاً وذلك في الدقيقة 36.
وقلت محاولات الفريق الضيف نحو مرمى الحارس العيناوي خالد عيسى بعد أن وقف رباعي دفاع العين، المكون محمد أحمد وإسماعيل أحمد ومهند العنزي ومحمد فايز سداً منيعاً في وجوه مهاجميه وحال بينهم والوصول إل الشباك البنفسجية. وفي المقابل لم تهدأ الهجمات العيناوية التي كادت تسفر إحداها عن الهدف الثاني من الكرة الركنية التي لدغها المدافع المتقدم إسماعيل أحمد لتصطدم في أحد المدافعين، وتتجه نحو المرمى ليلحق بها مدافع آخر، ويبعدها قبل أن تعبر خط المرمى في الدقيقة 36.
وتواصل اللعب متكافئاً بين الفريقين مع أفضلية نسبية ويكرر كل منهما محاولاته للوصول إلى الشباك، إلا أن الهجمات لم تشكل أي خطورة تذكر على المرميين، إلى أن حانت الدقيق 46 من الشوط الأول عندما تسلم اللاعب الأوزبكي ألكسندر ميرزل الكرة في الجهة اليسرى، ولم ينجح محمد أحمد في إبعاد الكرة من أمامه ليرفعها أمام المرمى في الجهة المعاكسة بالقرب من القائم الأيسر، ليقفز لها زميله إيجور سيرجيف عالياً، ويلدغها بالرأس مسجلاً هدف التعادل، ومعيداً المباراة إلى المربع الأول، ليعلن الحكم القطري فهد جابر نهاية الشوط الأول بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما.

الشوط الثاني

بدأ المدربان الشوط الثاني دون أن يجريا أي تغييرات في صفوف الفريقين، اللذين استمرا في محاولاتهما من اللحظة الأولى، سعياً منهما لزيادة غلتهما من الأهداف ولكن كان الحذر عنواناً لبداية هذا الشوط. وكان العين الطرف الأخطر، والأكثر تركيزاً في بناء الهجمات. وتلوح فرصة تسجيل الهدف الثاني للكوري الجنوبي ميونج لي عندما تلقى تمريرة مقشرة من كيمبو داخل الصندوق ليسددها برعونة ودون تركيز والمرمى مفتوح أمامه على مصراعيه، وذلك في الدقيقة 54 وسط دهشته ودهشة زملائه اللاعبين. ويحصل الأوزبكي فالديمير كوراك على البطاقة الصفراء بسبب الخشونة في الدقيقة 56.

وبعدها بثلاث دقائق يجري مدرب بختاكور صمويل بابايان التبديل الأول في صفوف فريقه بدخول مشارايبوف بدلاً من زميله إيجور سيرجيف صاحب هدف التعادل في الشوط الأول.
كثف الفريق الضيف من محاولته نحو مرمى خالد عيسى تطلعاً لإضافة الهدف الثاني وتعقيد مهمة العين، واقترب لاعبه مخارادزي من التسجيل، عندما تلقى تمريرة أمامية داخل خط الستة، ويطلق تسديدة قوية إلا أن الحارس خالد عيسى كان لها بالمرصاد، حيث أبعدها بقبضة يده قبل أن يتدخل المدافع مهند العنزي، ويشتتها بعيداً عن منطقة الخطر، وذلك في الدقيقة 60. وتمضي الدقائق وسط هجمات قليلة من الجانبين، ويسحب زلاتكو اللاعب راشد عيسى في الدقيقة 68، ويشرك مكانه سعيد الكثيري. وبعدها بست دقائق يدخل بارديف ليحل بدلاً من ستانيسلاف ثم إبراهيما دياكيه، الذي دخل في مكان محمد عبدالرحمن.

الدقائق الحرجة

دخلت المباراة في دقائقها العشر الأخيرة لتقل درجة التركيز خاصة لدى لاعبي العين، الذين كانوا الأحوج لحصد كامل النقاط ليحافظوا على صدارتهم لفرق المجموعة الثانية، وفي المقابل لم ييأس لاعبو بختاكور، ولم يستسلموا بل قاسموا العين الندية، وقاموا بأكثر من محاولة لم تجد طريقها إلى المرمى.

وتعددت محاولات العين نحو المرمى الأوزبكي وحصل الفريق على أكثر من فرصة للتسجيل إلا أنها ضاعت بسبب الاستعجال وعدم التركيز أبرزها تلك التمريرة التي هيأها عمر عبدالرحمن في الدقيقة 85 للمهاجم كيمبو، الذي واجه المرمى إلا أنه سددها بين يدي الحارس وسط صيحات الجماهير العيناوية.
ودفع مدرب بختاكور بالورقة الثالثة اللاعب اسماتيليف بدلاً من مخارديزي، وذلك قبل دقيقتين من صافرة النهاية.
ودخل الفريقان في الوقت بدل الضائع الذي قدره الحكم بأربع دقائق، والتي شهدت نوعاً من الاستعجال، سعياً لتسجيل هدف الترجيح، ولكن دون جدوى ليعلن الحكم نهاية اللقاء بتعادل الفريقين بهدف لكل منهما.


ترويسة 4
بلغ عدد جماهير فريق بختاكور الأوزبكي 26 شخصاً، قدموا بأدواتهم التشجيعية، ولم يتوقفوا عن مساندة فريقهم على مدار الشوطين، وهو العدد الذي سمح له باستخراج تأشيرات الدخول.


تشكيلتا الفريقين
العين (الاتحاد)

بدأ الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين بتشكيلة تكونت من الحارس خالد عيسى ورباعي الدفاع محمد أحمد وإسماعيل أحمد ومهند العنزي ومحمد فايز ورباعي الوسط المكون من هلال سعيد وعمر عبدالرحمن وشقيقه محمد والكوري الجنوبي ميونج لي ثم راشد عيسى وكيمبو في الخط الأمامي.

أما مدرب بختاكور صمويل بابايان فقد أشرك الحارس لوبانوف والمدافعين ألكسندر هيرزل ودافرونبيك وخماسي خط الوسط مخارادزي ولاريموف وإسكندروف وسوخيبوف وخاشيموف وثلاثي خط الهجوم الذي ضم كلاً من إيجور كريمتس وإيجور سيرجيف وسوخيبوف.


6872 مشجعاً في المدرجات
العين (الاتحاد)

بلغ عدد المشجعين الذين تابعوا المباراة من على مدرجات ستاد هزاع بن زايد 6872 جميعهم من نادي العين والذين ساندوا الفريق حتى صافرة النهاية وخرجوا غير راضين عن النتيجة التي انتهت عليها المباراة.


جيان خارج حسابات داليتش
العين (الاتحاد)

فاجأ الكرواتي زلاتكو داليتش مدرب العين الجميع باستبعاده القناص الغاني أسامواه جيان من التشكيلة الأساسية التي بدأت المباراة، ليس هذا فحسب بل إن اللاعب كان أيضاً خارج قائمة البدلاء وهو الأمر الذي خالف كل التوقعات التي سبقت اللقاء.

اقرأ أيضا