الاتحاد

الرياضي

هل يعود «الملك ساندرسون» على أشرعة «سانيا» ؟

يخوت «فولفو المحيطات» رسمت أجمل اللوحات على صفحة مياه الخليج (الاتحاد)

يخوت «فولفو المحيطات» رسمت أجمل اللوحات على صفحة مياه الخليج (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)- على الرغم من أنه كان خارج الحسابات في الجولة الأخيرة من سباق فولفو للمحيطات، إلا أن اليخت الصيني، سانيا، لا يستهان به، وذلك بسبب قائده، مايك ساندرسون، الملقب بـ«الملك»، والذي يتساءل الجميع عن إمكانية عودته على أشرعة سانيا.
ويعود المتابعون لتحدي البحار المثير إلى سباق 2005-2006، النسخة الأولى التي تم الإبحار فيها بقوارب فولفو أوبن 70، حيث كانت هناك مشكلات متوقعة لهذه الفئة الجديدة فائقة السرعة من اليخوت، وجاءت المشاكل بوفرة، وتعطلت الفرق واحداً تلو الآخر، وفيها تعلم البحارة دروساً قاسية بشأن الوقت المناسب لتحرير القوة والوقت المناسب لكبحها.
وُلد ساندرسون في عام 1971 في مدينة وانجاري الواقعة في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا، وكان الإبحار الشراعي جزءاً أساسياً من حياته، وعن ذلك، يقول: عندما كنت طفلاً، كانت تستهويني القوارب، ومبدئياً عندما كنت أتعلم الكلام، فقد كان كل ما تكلمت عنه، هو القوارب بمحركات، فقد كان والدي وجدي بحارين ماهرين، لذلك كان الإبحار جزءاً من حياتنا، إلا أنه كانت لدي خططي في سن صغيرة.
ترك ساندرسون الذي استحوذ الإبحار على تركيزه تماماً، المدرسة في عام 1988 وبدأ في العمل كصانع للأشرعة مع شركة نورث سيلز، وبعيداً عن الماء كان يتعلم هذا المجال الذي ذاع صيته فيه، وحقق سلسلة ناجحة من الإنجازات في عام 1991، كما أحرز جميع الألقاب الكبرى في نيوزيلندا في سباق اليوت 5.9.
بعد ذلك حصل على انطلاقة كبيرة مدهشة، حيث كان موراي روس، وهو أحد أعضاء فريق “فيشر آند بيكال”، بقيادة جرانت دالتون في سباق وايتبريد 1989-1990، يساعد دالتون في تجنيد الطاقم لمرحلته التالية، وكان روس جالساً مع ساندرسون عندما سأله إن كان يرغب في الانضمام إلى فريق نيوزيلندا انديفور.
يقول ساندرسون: ظننت أنه كان حديثاً عابراً، وأن الأمر لن يتجاوز ذلك، حتى دعاني روس بعد أسبوعين ليسألني عن سبب عدم إجرائي أي اتصال بدالتون، وهنا التقط ساندرسون الهاتف وهكذا بدأت علاقته بهذا السباق، وهو في الثانية والعشرين من عمره.
فاز النيوزيلندي انديفور بالمركز الأول في ذلك السباق، وأصبح ساندرسون يعشق الإبحار لحد الجنون، لكنه لم يُعرف كواحد من أعظم البحارة في العالم من لا شيء، ففي عام 1995 أحرز تقدماً مهماً في كأس أميركا، حيث لعب دور ضابط حمولة الشراع الرئيسي في فريق «تاج هوبر» بقيادة كريس ديكسون، قبل أن يعود بنجاح إلى سباق وايتبريد في عام 1997، حيث أصبح واحداً من أصغر قادة المراقبة في السباق بعمره الذي بلغ 26 سنة على يخت «ميريت كب» الذي حلّ في المركز الثاني.
واصل تألقه في عام 1998 عندما تخطى الرقم القياسي عبر المحيط الأطلنطي، حيث شارك على يخت «ماري تشا 3» في دور قائد مراقبة، وفي عام 1999 قطع المسافة من سيدني إلى هوبارت في وقت أقل بـ19 ساعة من الوقت القياسي المسجل، وبعد ذلك بعام واحد كان جزءاً من فريق نيوزيلندا الذي فاز بكأس أميركا.
تبع ذلك حصوله على العديد من الإشادات والتكريمات الكبرى، ليس أقلها اختياره كضابط حمولة الشراع الرئيسي في سباق «بي إم دبليو أوراكل» في كأس عام 2003 ودوره البارز في كسر يخت «ماري تشا 4» للرقم القياسي عبر الأطلنطي، قبل حدوث لقاء غير متوقع سيحدد مسيرته.
كان ساندرسون على الرصيف في بلايموث قبل سباقه المنفرد الأول الأهم في حياته، وهو سباق «ترانسات 2004» عندما عرض عليه البحار الهولندي روي هاينر اقتراحاً، لقد كان يبحث بالنيابة عن «ايه بي ان امرو» عن أعضاء للفريق لسباق فولفو للمحيطات 2005-2006، وهنا بدأت الرحلة الجديدة.
كان فريق ساندرسون مهيباً حيث ساعدهم كثيراً تصميم جوان كوبومدجبان الثوري، على تحقيق إنجاز أولمبي.
بعد أن حقق الفوز، قال: هذه هي ميداليتي الأولمبية، وهي بمثابة تسلقي لقمة افرست، هذا حلم طفولتي، وقد رُشح حينها لنيل لقب أفضل بحار في بطولة الاتحاد العالمي للإبحار الشراعي «رولكس وورلد» عام 2006.
بعد ذلك ببضع سنوات مع فريق «أوريجن» الفريق البريطاني في كأس أميركا، وقبل أن يقرروا الانسحاب من الكأس لاحت له فرصة مع فريق «سانيا»، وكان لدى فريق “ايه بي إن أمرو” قارب جديد رائع ووقت وفير للاستعداد لكن فريق «سانيا» لم يتوافر لديه مثل ذلك، وقد سأل البعض ساندرسون عن سبب عودته في مثل تلك الظروف المختلفة عن نزهته الأخيرة، فأجاب: أحب التحدي، أحب السباق، مع فريق سانيا لدينا فرصة حقيقية لعمل شيء استثنائي، وحالما نحيت غرورك جانبا لن تجد مبرراً يمنعك من ذلك، على الرغم من التحدي الكبير الذي يفرضه الفوز بالسباق في قارب مستعمل، الأمر يثيرني بحق، لا شيء أخسره، أليس كذلك؟.

اقرأ أيضا

«ملك».. لا يتوقف