الاتحاد

عربي ودولي

ساكاشفيلي يوقع اتفاق وقف النار ويحمل بشدة على الأوروبيين

رايس لدى لقائها الرئيس الجورجي في تبليسي

رايس لدى لقائها الرئيس الجورجي في تبليسي

أكد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أمس انه وقع ''اتفاق وقف إطلاق النار'' مع ''المحتل الروسي'' تقدمت به فرنسا والولايات المتحدة · وندد في ختام لقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بـ''صمت معظم الدول الأوروبية'' حين حذرت جورجيا الأسرة الدولية من استقدام روسيا تعزيزات عسكرية إلى منطقة أبخازيا الانفصالية قبل اندلاع النزاع في أوسيتيا الجنوبية·
وقال ساكاشفيلي ان قسما ''كبيرا من جورجيا'' لا يزال تحت ''الاحتلال العسكري'' الروسي، محذرا من ان روسيا تشكل ''خطرا على الجميع''· من جهتها، طالبت رايس موسكو بسحب كل قواتها من جورجيا وقالت بعد محادثاتها مع الرئيس ساكاشفيلي ''مهمتنا الملحة اليوم هي الانسحاب الفوري والمنظم للقوات المسلحة الروسية وعودة تلك القوات إلى روسيا'' متهمة الرئيس ديمتري ميدفيديف بعدم الوفاء بوعده وطالبت بنشر قوات ''حيادية'' في جورجيا·
ووصف ساكاشفيلي في تصريحات اتفاق وقف النار بأنه'' مؤقت'' ودعا روسيا إلى العمل باتجاه توقيع اتفاق نهائي· وقال ان جورجيا لن توافق'' ابدا'' على فقدان مناطق جورجية تخضع حاليا لاحتلال القوات الروسية مشيرا إلى ان واشنطن سوف ترعى جهود إعمار كبيرة للمساعدة في عملية إعمار البنية الاساسية كجزء من الاتفاق الموقع أمس· وألقى ساكاشفيلي باللوم على الغرب لعدم رده بقوة كافية على التحركات العسكرية الروسية السابقة ولعدم منح بلاده عضوية حلف شمال الاطلسي· وقال ''ننظر اليوم الى الشر في عينيه·'' وقال ان جورجيا لن تقبل مطلقا احتلال روسيا لأي من أراضيها·
وكان ساكاشفيلي أكد في مقابلة مع صحيفة ''كومرسانت'' الروسية أمس ان بلاده ليست مستعدة ''لتقديم أي تنازل'' لموسكو، مؤكدا ان المفاوضات الوحيدة الممكنة يجب ان تتناول انسحاب ''قوات الاحتلال'' الروسية· ورأى ان هدف العملية الروسية هو ''الإطاحة بالحكومة والحد أو النيل من استقلال جورجيا''·
وبعد محادثاتها مع ساكاشفيلي في تبليسي التي وصلتها أمس قادمة من باريس، قالت رايس للصحفيين ''مهمتنا الملحة اليوم هي الانسحاب الفوري والمنظم للقوات الروسية وعودة تلك القوات إلى روسيا''· وأضافت ''على القوات الروسية مغادرة جورجيا فورا لأن تبليسي وقعت اتفاق وقف النار الذي وافقت عليه موسكو· لم نعد في عام 1968 '' في إشارة إلى اجتياح قوات الاتحاد السوفييتي السابق لتشيكوسلوفاكيا· وقالت رايس ''الهجوم الروسي على جورجيا كان له تأثيرات كبيرة وستكون له ''عواقب وخيمة'' على علاقاتها مع جيرانها والعالم''· ودعت الوزيرة الأميركية إلى نشر قوة دولية ''حيادية'' لحفظ السلام في جورجيا· وقالت رايس ان بلادها تعتبر ان ''الوضع يتطلب نشر قوات دولية لحفظ السلام تكون حيادية في النزاع'' مضيفة أن الرئيس الروسي لم ''يف بتعهداته'' بوقف القتال وسحب القوات· وأضافت رايس أن وقف إطلاق النار بين روسيا وجورجيا هو مجرد آلية قصيرة الأجل تهدف إلى إعادة الأمن إلى المنطقة ولا تحل النزاعات التي أدت إلى الحرب في أوسيتيا الجنوبية· وأوضحت أن الاتفاقية تدعو إلى نشر قوة حفظ سلام دولية في عملية تبدأ على الأرجح بنشر ''مراقبين'' تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في إقليم أوسيتيا الجنوبية للفصل بين القوات الروسية والجورجية·
وكان الرئيس جورج بوش حذر صباح أمس موسكو من مغبة ''الاستقواء على جورجيا وترهيبها''، مؤكدا ان واشنطن لن تتخلى عن دعمها لحليفتها القوقازية· كما دعا بوش روسيا إلى الوفاء بتعهدها بسحب قواتها من جورجيا والسعي من أجل التعاون مع الدول المجاورة بدلا مما أسماه أسلوب المواجهة الذي كان متبعا إبان الحرب الباردة· وقال بوش من أمام المكتب البيضاوي ''على موسكو الوفاء بالتزامها بسحب قواتها الغازية من كافة الاراضي الجورجية''· إلى ذلك، رحب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بتوقيع جورجيا اتفاق وقف النار الذي قال انه ينهي العمليات الحربية مع روسيا وقال ان الطريق أصبح ممهدا لقرار لمجلس الأمن لإنهاء الأزمة·

اقرأ أيضا

بكين: الولايات المتحدة تقوض الاستقرار العالمي