الجمعة 7 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

الإيطالي فارينا أول بطل لسباقات الفورمولا-1

الإيطالي فارينا أول بطل لسباقات الفورمولا-1
24 أكتوبر 2009 23:46
تعتبر بطولة العالم لـ"الفورمولاـ 1" "قمة" رياضة السيارات، وبعد مرور أكثر من 59 عاماً على انطلاقة هذه البطولة نعود الى مخزون الذكريات، وملف البدايات لرياضة لم تعرف سوى القمم، لنلقى نظرة سريعة على أبرز الحقبات وأجمل الأحداث والذكريات، الى جانب بعض الصور الأليمة التي رافقت هدير المحركات. عادت بعد الحرب العالمية الثانية رياضة السيارات بسرعة الى الحلبات بكأس روبير بونوا في سبتمبر 1945 على حلبة فرنسية تقع في "بوا ديه بولون" بالقرب من باريس، وخصصت البطولة للسيارات التي تقل سعتها عن 1،6 ليتر. وفاز بالسباق السائق أميدي جورديني، فيما فاز بكأس التحرير المخصصة للسيارات التي تبلغ سعتها 2،5 ليتر السائق هنري لوفو، ونال السائق جان ـ بيار ويميل، الذي كان حينها أفضل سائق في العالم، كأس الأسرى على متن بوجاتي سعة 4،7 ليترات. ونظراً للظروف التي كانت مسيطرة حينها إنتمت السيارات المشاركة في السباق لحقبة قديمة. تحولت الجمعية العالمية لأندية السيارات (آيه آي آيه سي آر)، التي كانت تشرف على رياضة السيارات في فبراير 1946 الى الاتحاد الدولي للسيارت "فيا"، وقررت الإشراف على هذه الرياضة بفضل جمعيتها الرياضية الدولية (سي أس آي). وتلخصت مهمتها الأولى في وضع أسس جديدة لـ"الفورمولاـ1" بالرغم من المشاكل والصعاب التي كان يعاني منها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، الى جانب ضرورة إعادة تأهيل الصناعة. سيارات سعة 4.5 تودع السباقات لم تتمكن سيارات ذات الدفع العادي بسعة 4.5 ليترات من الوصول الى مستوى السيارات المزودة بجهاز لضغط الهواء خاص بالمحركات سعة 3 ليترات والتي كانت تغزو عامي 1938 و1939، لدرجة أن الرابط بين المحركات العادية والمحركات المزودة بضاغط حجمي انتقلت من 1: 1,5 الى 3:1 . وبات بإمكان استخدام المعادلة الجديدة على متن السيارات المزودة بمحركات ذات ضاغط هوائي وسعتها 1،5 ليتراً، أو السيارات ذات السحب العادي مع محركات سعة 4،5 ليترات، هذه المعادلة كان يجب أن ترى النور في العام 1940، ولكن الحرب العالمية الثانية قررت غير ذلك. وعلى كل عرفت هذه المعادلة نجاحاً باهراً، الأمر الذي أدى في العام 1947، ومع عودة الفورمولا-1 الى مشاركة كل من الفاروميو، مازيراتي وتالبوت في السباقات، حيث بدا واضحاً أن سيارات "الفيتا" لم تكن بعيدة عن معدل السرعة التي كانت تتمتع به سيارات مرسيدس القوية قبل الحرب، لكن عام 1949 كان مخيباً للأمال، فالفاروميو لم ترتق للآمال المعقودة عليها، خصوصاً أن جهود فيراري التي وضعتها في محركات "في 12" ذات السحب الهوائي لم تعط ثمارها سوى في نهاية ذلك العام، بينما اعتبر محرك "في16 بي آر أم" ناجحاً، وبخلاف عام 1949 اعتبر عام 1950 ناجحاً على كافة الأصعدة. أول بطولة دراجات نارية 1949 أقدم الاتحاد الدولي للدراجات النارية "فيم" في العام 1949 على تنظيم أول بطولة عالم للدراجات النارية، وفي العام 1950 قررت "الفيا" قطع الطريق أمام "الفيم" عبر العودة الى نظام لم يعد متبعاً منذ حقبة العشرينات، وهو تنظيم بطولة للعالم تألفت حينها من 7 جولات توزعت بين كل من بريطانيا، موناكو، سويسرا، بلجيكا، فرنسا وإيطاليا، إضافة الى سباق 500 ميل في إنديانابوليس في الولايات المتحدة الأميركية. حينها كان يعتمد نظام احتساب أفضل 4 نتائج من أصل 7، في ظل اتباع جدول للنقاط على الشكل التالي: 8 نقاط للفائز، 6 لوصيفه، 4 لصاحب المركز الثالث، 3 للمركز الرابع، نقطتان لصاحب المركز الخامس. وتم منح السائق الذي يسجل أسرع لفة خلال السباق نقطة إضافية. أعطيت إشارة الانطلاق لهذه البطولة في سيلفرستون في 12 مايو 1950 خلال سباق جائزة بريطانيا الكبرى، حينها تمكن سائق الفاروميو الإيطالي جيوسيبي فارينا من انتزاع الفوز في أول سباق للفورمولا-1 في العالم، تاركاً باقي المراكز لرفاقه في نفس الفريق لويجي فاجيولي وريج بارنل، بينما حصل على بقية النقاط كل من إيف جيرو ـ كابونتوس ولويس روسييه لصالح تالبوت. أما النقطة الإضافية لأسرع لفة خلال السباق فحصل عليها السائق فارينا. عندما انطلقت فكرة إنشاء بطولة للعالم للفورمولاـ1 في العام 1946 باشراف "الفيا"، وفي نظرة سريعة الى البطولة بعد 59 عاماً، لم يكن الاتحاد الدولي يدرك حينها أن هذه الرياضة ستصل الى أعلى مستويات فئات السيارات، أو حتى الى ولادة حدث عظيم سيبدل هوية عالم ورياضة السيارات. هذه هي، وباختصار شديد، قصة أبرز العلامات التجارية وأبرز السباقات، حتى لو أنه يتوجب علينا القول إن كل هذه الأمور مرتبطة بالتكنولوجيا والتقنية المتجددة باستمرار، لكنها في البداية والنهاية قصة لها جذور عميقة بالعلاقات البشرية. حيث نجد ضمن توليفة واحدة وفي "كوب" واحد كلا من المنافسة، النجاح والفشل، الضعف والقوة، وأيضاً التراجيديا.
المصدر: داني حنا
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©