الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضي

سيارات الفورمولا-1 تبدأ رحلتها من البرازيل إلى أبوظبي

سيارات الفورمولا-1 تبدأ رحلتها من البرازيل إلى أبوظبي
24 أكتوبر 2009 23:45
قبل أن يبدأ الاستعراض على أرض حلبة الفورمولاـ 1، تنطلق حملة عمل تتعلق بالأمور اللوجستية للترتيب للموعد المنتظر، تبدأ خطواتها الأولى بجمع أطنان من المعدات، ونقلها وشحنها من دولة لأخرى، والتي تكون مستعدة للعودة إلى الإثارة والى ضجة المحركات. عالم الفورمولاـ 1 المفعم بالضجة والحماس والتشويق والعرق والتجاوزات والحوادث... وصل إلى الإمارات أمس، مع قدوم أولى سيارات فورمولا واحد إلى مطار أبوظبي الدولي. الإثارة تبلغ درجاتها القصوى قبل أسبوع من الانطلاقة الفعلية، حيث بدأ توافد الفرق والمديرين والفنيين إلى أبوظبي خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية من أجل بدء التحضيرات للحدث المنتظر. أما السائقون فسيصلون في وقت لاحق هذا الأسبوع، وسوف يقيمون في أفخم الفنادق في العاصمة الإماراتية. الآلاف من عشاق الفورمولاـ1 سيتوافدون إلى أبوظبي، حيث ستجتاح حمى أعرق رياضة سيارات في العالم شوارع العاصمة أبوظبي، ومن المتوقع أن يجذب هذا الحدث العالمي أكثر من 60 ألف مشاهد. ويعمل مديرو الفرق بداية على تحضير مرائب السيارات لفترة التجارب الحرة الأولى التي ستقام يوم الجمعة القادم، كما سيعملون على بناء مناطق الاستقبال التي هم بحاجة لها من أجل استيعاب عشرات العاملين. أما عشاق هذه الرياضة فيأملون أن يشاهدوا بعضاً من سيارات الفورمولاـ 1 التي تصل سرعتها الى 317 كلم/ س. والتي ستبدأ بالتنافس ضد بعضها البعض في الأول من نوفمبر، لكن بالتأكيد سيخيب ظنهم لأنهم لن يشاهدوا سوى علب كبيرة من الخشب توضع بداخلها قطع من السيارات سيتم جمعها في ياس مارينا. ومن يتوجه إلى حلبة ياس مارينا سيسمع هدير محركات السيارات، بعدما بدأت سيارات الـ جي بي2 تدور لفاتها الأولى حول الحلبة، تمهيداً لانطلاق باكورة جولات بطولة سباقات الـ جي بي2 الآسيوية. سيارات الفورمولاـ1 ستأتي مباشرة إلى أبوظبي من البرازيل، بعدما تم شحنها بدءاً من مساء الاثنين، مباشرة بعد نهاية سباق جائزة البرازيل الكبرى، الذي شهد فوز البريطاني جنسون باتون بلقب بطولة العالم للسائقين للمرة الأولى في مسيرته. وفريق برون جي،بي بلقب الصانعين. ومن جانبه، قال ستيف نيلسون، المدير الرياضي في فريق رينو للفورمولاـ1 إن فريقه سيستقدم الى أبوظبي، على غرار كل سباق، سيارتين، 4 طواقم من قطع الغيار، كميات كبيرة من معدات للمرآب والعديد من القطع للسيارات التي يحتاجها الفريق خلال السباق. "كل هذه المواد تزن بين 32 و35 طناً، ويتم نقلها جواً" قال نيلسون، وتابع: "كما نرسل 8 أطنان إضافية عن طريق شحنها بالسفن، لذلك يصل الوزن الإجمالي للحمولة إلى 40 طناً". بالنسبة للسباقات التي تقام في القارة العجوز الأوروبية، تنقل الفرق معداتها بواسطة الشاحنات الكبيرة، التي تحتوي أيضاً على آلاف المعدات وقطع الغيار. ولكن خلال السباقات البعيدة، على غرار أبوظبي، يتم نقل هذه المعدات جواً بواسطة مستوعبات. وبين كل رحلة من سباق لآخر، يتم نقل المعدات مجدداً الى مقرات الفرق في أوروبا. هذه التنقلات الجوية تديرها وتشرف عليها شركة إدارة الفورمولا واحد، التي يملكها بيرني إيكليستون. وبعد كل حدث، تتحرك الفرق بسرعة، كما تفعل عادة على أرض الحلبات، وبسرعة سيارات الفورمولا واحد، بدءاً من الساعة الأخيرة للمؤتمر الصحفي الذي يلي السباق، حتى انطلاق السباق الثاني، حيث يتم توضيب كل قطعة في مرآب الفريق، ليتم نقلها إلى المقر الرئيسي. حتى السيارات يتم تفكيكها بسرعة، وبعد دقائق قليلة تختلف كلياً عن تلك السيارة التي كانت تسابق على الحلبة منذ فترة قصيرة. معدات الفرق لكل سباق تتضمن حوالي كيلومتر من المعلومات وأسلاك الطاقة، مع حوالي 50 حاسوباً (كومبيوتر) و100 راديو. يرافق رينو إلى أبوظبي حوالي 85 عاملاً، تتفاوت مناصبهم بدءاً من المهندسين الى الميكانيكيين والفنيين، الى المسوقين والطاقم الطبي. ويجتاز كل فريق حوالي 100 ألف ميل في العام، وفي بعض المرات تتضاعف هذه الأميال، في حال قررت إجراء تجاربها خارج حدود قارة أوروبا. ويتم حجز غرف الفنادق قبل عام من إقامة الحدث وذلك بعدما يتم تأكيد مواعيد إقامة الجوائز الكبرى على روزنامة بطولة العالم للفورمولا-1، بينما يتم حجز تذاكر السفر قبل أشهر. ومن المتوقع أن يكون فندق قصر الإمارات مقراً لفريق فيراري خلال الأسابيع القادمة، وقد حُجزت جميع غرفه قبل عام تقريباً. على غرار ما يحصل في فندق الهيلتون، حيث سيستقر فريق ماكلارين. وكل من سيزور أي موقع في مدينة أبوظبي سيلتقي بالتأكيد مع أحد العاملين من الفرق المشاركة في الفورمولاـ1. هذه الصور الضخمة للفورمولا-1 لا تشبه كثيراً ما كان يحدث قبل عقود مضت. فعلى سبيل المثال، في العام 1968، واكب فريق تيريل 10 أشخاص الي كل سباق، وقد توزعوا على الشكل التالي: سائقان، 6 ميكانيكيين، المدير العام كين تيريل، وزوجته. وفي وقت لاحق، وتحديداً عام 1997، رافق فريق ستيوارت في كل سباق حوالى 40 شخصاً، ولكن هذه الأرقام تبقى بعيدة جداً عن تلك التي تتداول في العام 2009. سباق أبوظبي سيكون أحد السباقات الأكثر إثارة هذه السنة، كما يوكد "مستر" نيلسون أن الحرارة المرتفعة لن تشكل مشكلة للفرق، ويضيف قائلاً: "الفرق معتادة للتسابق في ظل ظروف مناخية صعبة ودرجات حرارة مرتفعة، كما أن الجيل الأخير من المحركات قادر على الدوران وإعطاء أفضل ما يملك في ظل درجة حرارة مرتفعة". نيلسون يؤكد أن سباق جائزة البحرين الكبرى علّم الفرق الكثير، وجعلهم يكتسبون خبرة كبيرة في كيفية التعامل مع الغبار الذي يدخل إلى المحرك، والذي يمكن أن يوثر كثيراً على عمله. عندما ستصل الفرق الى حلبة ياس مارينا، ستضع معلومات تكون متصلة بمقراتها من أجل تبادلها، وتحليلها من قبل المهندسين. نقل الوقود، الإطارات وبعض القطع الأخرى يتم تنظيمه عن طريق شركات تدعم هذه الأمور، وليس الفرق. وحتى قبل أسبوع من انطلاق السباق، مازال عدد الصحفيين والإعلاميين والمصورين الذين سيتابعون هذا الحدث غير معروف. فسباق تقليدي يمكن أن يجذب على الأقل حوالي 600 صحفي، ولكن العدد يمكن أن يتضاءل في أبوظبي بسبب واقع أن سائق فريق برون جي،بي جنسون باتون حسم اللقب لصالحه في البرازيل. علماً أن حوالي 100 صحفي ومصور محلي تقدموا بطلبات من أجل متابعة السباق. عدد الطلبات للصحفيين التي تصدر من دول بعيدة مثل نيوزيلندا والبحرين، تصل الى حدود 400، ولأن جميع هؤلاء بإمكانهم أن يتابعوا السباق، فمن الصعب تحديد الرقم الحقيقي لعدد الصحفيين الذين سيعملون على تغطية سباق جائزة طيران الاتحاد الكبرى في أبوظبي. سباق البرازيل كان محطة غير مرحب بها بالنسبة للعديد من الصحفيين بسبب الكلفة العالية للسفر وحجوزات الفندق، كما أن هذا السباق اعتبر بمثابة رهان بالنسبة لهم بسبب المسافة الطويلة التي يجب عليهم تكبدها للوصول إلى أرض البرازيل. أما المشكلة الكبيرة التي ستواجه هؤلاء في أبوظبي تكمن في إيجاد مبيت لهم كون جميع الفنادق في العاصمة الإماراتية تم حجزها بالكامل فور الإعلان عن موعد السباق. الرهان اللوجستي الآخر في حلبة ياس مارينا يكمن في المركز الصحفي الذي يتسع لحوالى 600 صحفي، وسيكون أمام الصحفيين الذين يتواجدون في هذه الغرفة العديد من التسهيلات، على غرار شاشات عملاقة لنقل الحدث، مع خدمة خاصة، وغرفة على السقف توفر منظرا رائعا للحلبة. لا شك أن الفورمولاـ1 هو عالم غريب لكي يفهمه الجميع، لكن من المؤكد أنه لا يوجد أي مشكلة لدى عشاق هذه الرياضة لفهم ما يحدث على الحلبة عندما يبدأ هدير المحركات ويتصاعد الدخان من عوادم الهواء.
المصدر: داني حنا
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©