الاتحاد

دنيا

أوركسترا نيويورك تعزف في مدينة الموسيقى

أوركسترا نيويورك الفيلهارمانية تتألق في أبوظبي

أوركسترا نيويورك الفيلهارمانية تتألق في أبوظبي

انطلقت مساء أمس الأول “الجمعة” في قصر الإمارات بأبوظبي فعاليات “موسيقى أبوظبي الكلاسيكية” في موسمها الثاني، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ليستمر حتى مايو المقبل في كل من مدينتي أبوظبي والعين، وذلك بحضور محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وحشد من أعضاء السلك الدبلوماسي وبحضور جماهيري كثيف، وافتتح المهرجان لهذا الموسم بأوركسترا نيويورك الفيلهارمونية بقيادة “آلان غيلبرت”، كما شهد الحفلُ عزفاً منفرداً لايمانويل آكس على البيانو.

أبرز عازفي العالم
بدأ الحفل بتصفيق حار من جمهور الحضور عند دخول فرقة اوركسترا نيويورك مع “امما نويل اكس” أحد أبرز عازفي العالم لتقديم إحدى روائع “بتهوفن” ومعزوفته الشهيره الكونشيرتو الرابع علي البيانو، واستمتع الجمهور لمدة ساعة بعزف 3 مقاطوعات شهيرة، حيث كان تناغم عازف البيانو الشهير “امما نويل اكس” والمايسترو “غيلبرت” بالمعزوفات هو الأبرز ليستمر التصفيق مع توديع عازف البيانو والذي غادر المسرح بباقة ورد مقدمة من إدارة المهرجان، معلناً انتهاء الجزء الأول من الحفل.
كانت علامات السعادة والفرح ظاهرة علي محيا الجمهور من مختلف الجنسيات في الاستراحة التي استمرت لمدة 20 دقيقة، فهم اتفقوا بأن ليس للموسقي لغة ولا وطن.

مدينة الموسيقي
والتقت “الاتحاد” بعدد من الحاضرين، ومن بينهم الزميل مشاري الذايدي الكاتب في الزميلة” صحيفة الشرق الأوسط”، الذي عبر عن سعادته بالاستماع والاستمتاع بما قدمته الاوركستر قائلاً: استطاعت أبوظبي خلق الفرح والسعادة لرواد المهرجان من مختلف الجنسيات، فهي بحق مدينة الموسيقي.
أما رابعة اليوسف أحد محبي هذا النوع من الموسيقي، فقالت: كان لي الشرف أن أكون من بين الحضور للسنة الثانية على التوالي لمهرجان موسيقى أبوظبي الكلاسيكي، حيث وفرت لنا أبوظبي عناء ومشقة الذهاب لحضور هذا النوع من الموسيقى في مناطق مختلفة من العالم، حيث إنني من أشد المحبين لسيمفونيات أبوظبي، بعد أصبحت قبلة فنية يرتادها محبو هذا النوع من الموسيقى.

إيقاعات غنية
بدأ الجزء الثاني من الحفل، والذي استمر لمدة ساعة، بعزف 3 مقطوعات كانت أبرزها “السيمفونية الأولى” لمبدعها “غوستاف ماهلر”، وهي معزوفة ذات إيقاعات غنية تجاوز عمرها القرن، وكان قد أداها ماهلر عام 1909 في صالة “كارتيجي” في نيويورك، ليختم بها الجزء الثاني من الحفل مع تفاعل جماهيري استمر لمدة عشر دقائق، مودعاً الاوركسترا وقائدها “غلبرت”.

إشعاع ثقافي
من جانبه، قال محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إنه “منذ مطلع العام 2006، ومع تأسيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والعاصمة الإماراتية تشهد زخماً ثقافياً متصاعداً، حتى تحوّلت إمارة أبوظبي إلى ورش عمل فنية وثقافية ضخمة، وذلك في إطار الاستراتيجية المرسومة لتحويل أبوظبي إلى مركز نهضة وإشعاع ثقافي، وملتقى عالمي مهم للفن والثقافة، هذه الاستراتيجية التي تعمل على إطلاق المشاريع الرائدة والهادفة للحفاظ على التراث الثقافي العريق لدولة الإمارات، جنباً إلى جنب مع تعزيز فعاليات الانفتاح على جميع الحضارات وتشجيع حوار الشعوب والثقافات”.
وأكد المزروعي أن الموسيقى تمتاز عن غيرها من جوانب الفن، انها قادرة على بناء جسور التواصل بين الحضارات والأجيال والشعوب، فهي قادرة على مخاطبة جميع البشر دون استثناء بلغة واحدة، وفي إطار استراتيجيتها الثقافية (2008-2012)، فإن أبوظبي بإطلاقها لمشروع “موسيقى أبوظبي الكلاسيكية”، تؤكد للعالم، أننا قادرون على أن نكون محوراً لتعزيز مسيرة الثقافة وتمازج الحضارات الإنسانية، كما استطاعت الأندلس من قبل أن تعبر عن ذلك أجمل تعبير. واختتم حديثه قائلاً إن “أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية” تعكس إيماننا بأهمية الموسيقى كجزء أساسي من ثقافة أي مجتمع، وبأن الثقافة العربية ثقافة غنية بمختلف اتجاهات المعرفة والفنون، وقادرة على التحاور مع روائع الموسيقى العالمية.

هي الأولى
يذكر أن زيارة أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية الشهيرة لأبوظبي، هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط كما تعتبر أوركسترا نيويورك الفيلهارمونية هي أقدم أوركسترا سيمفونية أميركية، بتقاليد لا يعلى عليها “من بين قادتها الموسيقيين الأسطوريين ماهلر، وتوسكانيني، وليونارد بيرنيستاين”. وفي النصف الأول من الحفل قدم إيمانويل آكس، وهو واحد من أفضل فناني آلات المفاتيح في العالم، كونشيرتو البيانو الرابع لبيتهوفن.

اقرأ أيضا