صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مسؤولون أميركيون يطالبون ترامب بالتعاون مع المعارضة الإيرانية

أوباما مصافحاً المتحدث باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحفي (رويترز)

أوباما مصافحاً المتحدث باسم البيت الأبيض خلال مؤتمر صحفي (رويترز)

عواصم (وكالات)

طالب 23 مسؤولاً أميركياً، الرئيس المنتخب دونالد ترامب بمراجعة سياسات واشنطن تجاه إيران والتعاون مع «مجلس المقاومة الإيرانية» الذي يدعو لإسقاط نظام الحكم في طهران، بدوره اعتبر الرئيس الروسي أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحاول نزع الشرعية عن الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وأفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أمس الأول، أن 23 من المسؤولين الأميركيين السابقين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي وقعوا على رسالة تطالب ترامب بتغيير سياسة البيت الأبيض تجاه إيران، مؤكدة أن الرئيس الأميركي المنتخب استلم الرسالة.

وذكرت «فوكس نيوز» في تقريرها أن فريق ترامب لم يرد رسميا حتى الآن على رسائل سابقة والرسالة الجديدة التي وقعها المسؤولون السابقون، كما لم يتضح بعد هل يعتزم ترامب إجراء لقاء مع المعارضة الإيرانية أم لا.

ومن أبرز الموقعين على الرسالة، رودولف جولياني، عمدة نيويورك السابق وجو ليبرمان، السيناتور السابق وهيو شيلتون، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية في فترة الرئيس بيل كلينتون والسفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون.

وجاء في الرسالة «قال الرئيس أوباما إنه يأمل أن المحادثات النووية مع طهران تتسبب في أن تراعي السلطات الإيرانية المصالح الأميركية أكثر من ذي قبل». وأضاف الموقعون «الآن يتضح أن السلطات الإيرانية لم تظهر أي استعداد للتعامل الثنائي». وأكد الموقعون أن الحكام في إيران صاروا يستهدفون مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية ومبادئها وسياساتها وحلفاءها وأصدقاءها في منطقة الشرق الأوسط، بناء على ذلك ومن أجل استعادة نفوذ أميركا وهيبتها في العالم، تحتاج واشنطن إلى إعادة النظر في سياستها.

وأجرت قناة «فوكس نيوز» الأميركية حوارا مع السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون، أكد خلالها أن «لدى النظام الحاكم في طهران مشكلة أساسية». وكرر بولتون دعمه لـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، وقال إن «هذا التنظيم يستحق اهتماماً جدياً حيث لديه برامج بعد إسقاط نظام الملالي في طهران وما هو مهم جدا بالنسبة لي هو أن قيادات التنظيم وعدوا بإيران غير نووية»، حسب تعبيره.

وكان «مجلس المقاومة الإيرانية» الذي تقوده «منظمة مجاهدي خلق» المعارضة للنظام في إيران، قد أنشا مكتباً بجوار البيت الأبيض في واشنطن للتأثير على المسؤولين الأميركيين والعمل على إنشاء لوبي مقابل اللوبي المعروف بـ «اياك» المدعوم من وزارة الخارجية الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما، مخاطباً خليفته دونالد ترامب إن الاتفاق النووي مع إيران لا يمكن إلغاؤه بسهولة، وإن الاتفاق المذكور أفضل من خيار الحرب. ونشر أوباما بياناً أكد فيه أن الاتفاق مع إيران هو حصيلة سنوات من التعاون بين إيران والدول الست الكبرى، وأنه لم يعد اتفاقاً ثنائياً بين طهران وواشنطن، محذراً الرئيس المقبل من مخاطر إلغاء الاتفاق. وأضاف أن «الحل الدبلوماسي الذي منع امتلاك إيران سلاحا نوويا هو أفضل بكثير من وجود برنامج نووي إيراني غير مقيد أو اندلاع حرب أخرى في الشرق الأوسط». وكان دونالد ترامب وصف الاتفاق النووي مع إيران بأنه «أسوأ صفقة».

وفي سياق آخر، ندد الرئيس الأميركي المنتخب أمس، باستطلاعات الرأي التي اعتبرها «مزورة»، وذلك، بعد نشر استطلاع جديد يظهر أن شعبيته هي الأدنى التي يحظى بها رئيس منتخب منذ عقود. وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «أي بي سي نيوز» أن 40% فقط من الأميركيين يؤيدون ترامب.

وقال ترامب على تويتر «الأشخاص أنفسهم الذين كانوا يقومون باستطلاعات رأي كاذبة للانتخابات واخطأوا جميعهم، يقومون الان باستطلاعات شعبية، إنها مزورة كما كانت في السابق».

وفي سياق آخر، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحاول نزع الشرعية عن الرئيس المنتخب دونالد ترامب. وقال بوتين في مؤتمر صحفي أمس، «إن مثل هذه التصرفات تضر بمصالح الولايات المتحدة، وإن ذلك الضرر هائل»، وعبر عن أمله في أن يتمكن البلدان من إعادة العلاقات إلى طبيعتها، مشددا على أنه لم يسبق له أن التقى ترامب.

كيري يدين تصريحات ترامب تجاه الاتحاد الأوروبي وميركل

واشنطن (وكالات)

ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالتصريحات «غير اللائقة» التي أدلى بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب تجاه الاتحاد الأوروبي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأعرب كيري عن استيائه إزاء تدخل ترامب في شؤون دول أخرى بهذه الطريقة المباشرة، لافتاً إلى أن «تماسك دول الاتحاد الأوروبي وبقاءها فيه يزيد من قوته». وقال كيري في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الإخبارية، إن «ميركل شجاعة جدًا، وسياستها لا تتطابق نهائيًا مع توصيف ترامب». وتابع «أعتقد أنه يجب أن نكون حذرين جدًا، قبل أن نطلق حكمًا بأن أحد القادة الأقوياء في أوروبا ارتكب خطأ». ووصف ميركل بأنها «شجاعة جدا» وأن «سياستها لا تتطابق البتة مع هذا التوصيف».