الاتحاد

الاقتصادي

مصهر الإمارات للألمنيوم «ايمال» يبدأ التشغيل التجريبي المبدئي نهاية العام الجاري

مصهر «ايمال» ينتج 700 الف طن من الألمنيوم بحلول 2011

مصهر «ايمال» ينتج 700 الف طن من الألمنيوم بحلول 2011

تبدأ شركة الإمارات للألمنيوم “ايمال” التشغيل التجريبي المبدئي لمصهرها في الطويلة قبل نهاية العام الجاري،حيث أنجزت الشركة نحو 50 مليون ساعة عمل من إجمالي 65 مليون ساعة بنسبة 76% من حجم تنفيذ المرحلة الأولى،التي تبدأ إنتاج أول خلية في أبريل 2010،بحسب الرئيس التنفيذي للشركة دنكن هيديتش.
وقال لـ”الاتحاد” إن حجم احتياج المرحلة الأولى للمشروع من الطاقة يعادل 25% من حجم الطلب على الطاقة بإمارة أبوظبي حوالي ألفين ميجاوات.
وأكد أن توفر الطاقة في الدولة يدعم استمرار ونجاح مشروع مصهر الألمنيوم ،عازيا توقف عدد من المصاهر في دول أوروبا عن إنتاج الألمنيوم لعدم توفر الطاقة في تلك الدول.
الطاقة الشمسية
وحول استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل المشروع، أفاد بأن المصهر يحتاج للطاقة على مدار الساعة وBن التكنولوجيا المتوفرة حاليا لا تستطيع إنتاج كمية الطاقة المطلوبة لتشغيل المصهر من الطاقة الشمسية، لافتا إلى أن” ايمال” تعد احد اكبر المشاريع الصناعية في الدولة خارج نطاق البترول والغاز.
وأضاف أن التكنولوجيا المستخدمة في”ايمال” هي “دوبال DX” الإماراتية والتي تعد من أهم التكنولوجيا العالمية في هذا القطاع، مؤكدا أن المشروع يطبق أرقى المعايير الصناعية ويتبع أفضل الممارسات المستدامة والصديقة للبيئة.
وتبلغ ميزانية المشروع للمرحلة الأولى 5.7 مليار دولار (بما يعادل 21 مليار درهم)،وقد بدأت الشركة توقيع العقود مع شركات أجنبية لتوريد إنتاجها من الألمنيوم والذي سيتم تصديره من مرافق الدولة التي تستقبل حالياً المواد الخام والمعدات إلى حين تشغيل ميناء خليفة بالطويلة.
وتأسست شركة الإمارات للألمنيوم “ايمال” عام 2007 بشراكة بنسبة 50% بين شركة ألمونيوم دبي “دوبال وشركة مبادلة للتطوير “مبادلة”.
وذكر هيديتش أن الشركة ستتمكن بعد استكمال المرحلة الأولى من المشروع في شهر أبريل 2010 من إنتاج 700 ألف طن من الألمنيوم الأولي سنويا، كما يوفر المشروع في مرحلته التشغيلية حوالي 2000 فرصة وظيفية مباشرة، ما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتشجيع التنوع الاقتصادي كونه أحد اكبر المشاريع التنموية في الدولة.
وأفاد بأن عدد العاملين في تنفيذ المشروع ارتفع إلى اكثر من 18 ألف عامل خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى أن سياسة الشركة تعتمد استراتيجية طويلة الأمد ذات الفعالية والتعامل مع الأسعار بنظرة اقتصادية.
من جهته، صرح مدير المشروع المهندس يوسف عبدالله بستكي أن مشروع “ايمال” يديره، من جهة الملاك، فريق مكون من 50 شخصا وتصل نسبة القيادات الوطنية فيه نحو 10%، موضحا أن فريق إدارة المشروع يعمل على البدء في إنتاج أول خلية بالمصهر قبل الموعد المقرر في أبريل المقبل.
وتوقع أن تبدأ التجارب الأولية للتشغيل خلال الشهرين المقبلين،لافتا إلى أنه لم تطرأ أية تغييرات على الميزانية المرصودة سابقا للمشروع والمقدرة بنحو 21 مليار درهم . وأضاف أن إدارة العمليات أكدت التزامها بالجودة في إنجاز كافة أعمال المرحلة الأولى من المشروع.
وأوضح المهندس بستكي أنه تم إنجاز ما يقارب 76% من العمليات الإنشائية في الموقع حيث شمل ذلك صب ما يقارب نصف مليون متر مكعب من الخرسانة وتركيب نحو 60 ألف طن من الحديد وحوالي 37 ألف طن من الألمنيوم ومد كابلات كهربائية يصل طولها الإجمالي إلى 3500 كيلومتر ويعمل بالمشروع حوالي 180 رافعة وأكثر من 3 آلاف معدة وونش.
أما بالنسبة لمحطة الطاقة الكهربائية، أكد بستكي أنه قد أوشك الانتهاء من تجهيز اول وحدتين لإنتاج الطاقة الكهربائية، حيث بلغت بنسبة الإنجاز 98% ويبلغ حجم إنتاج تلك الوحدتين حوالي 500 ميجاوات بما يعادل 25% من إجمالي الطاقة المطلوبة لتشغيل المرحلة الأولى.
وأفاد بأنه تم إنشاء 95%من خمس محولات كهربائية تقوم بتخفيض الطاقة من 220 ألف فولت إلى 1750 فولت لتزويد التيار الكهربائي اللازم لتشغيل خط الصهر الأول.
وحول معايير البيئة والصحة والسلامة قال بستكي “إن الشركة تعد نموذجاً يحتذى به، فقبل البدء في تنفيذ المشروع، تم تنظيف الأرض من الحيوانات والقوارض والزواحف ونقلها الى محميات قريبة ، كما أنه تم إنجاز 15 مليون ساعة عمل دون حادثة واحدة ينجم عنها غياب العمال.
16.5 مليار درهم
وخلال فترة الإنشاءات الحالية، تلقت الشركة حتى الآن نحو 11 ألف ملاحظة من العمال لتفادي الحوادث، كما تقوم الشركة بمنح الملتزمين بالأمن والسلامة جائزة رمزية في إطار تحفيز الالتزام بتلك المعايير.
وكشف بستكي عن أن قيمة العقود التي تم ترسيتها في المشروع حتى الآن بلغت نحو 4.5 مليار دولار بما يعادل (16.5 مليار درهم) وبنسبة 80% من حجم تكاليف المرحلة الأولى، كما بلغ عدد المقاولين العاملين بالمشروع حوالي 40 مقاولا من عدة دول.
وبلغ عدد الشركات والمقاولين الوطنية في المشروع حوالي 15 شركة بما يعادل 37 % من حجم الشركات المنفذة للمشروع” وتقدر قيمة تكاليف المشاريع التي جرى ترسيتها على المقاولين المحليين بحوالي مليار دولار وبنسبة حوالي 20% من حجم تكاليف المشروع،بحسب بستكي.
وبالإضافة إلى محطة الطاقة، يتضمن المشروع ثلاث وحدات صناعية رئيسية اهمها خطا إنتاج الصهر المكونة من 756 خلية حيث تنتج كل خلية أكثر من 2.5 طن ألمنيوم يومياً ، بما يعادل 1890 طنا من الألمنيوم يوميا.
ويبلغ طول كل خط 1.2 كيلومتر و قد تم إنجاز 80% من الخط الأول وإنجاز نحو 60% من مصنع إنتاج الأقطاب الموجبة ، والذي ينتج حوالي 4 آلاف قطب سنويا (الكمية المطلوبة لتشغيل المصهر).
ويشمل المشروع أيضا مسبكا ضخما يعد من اكبر المسابك في العالم حيث تبلغ سعته مليون طن سنويا ويستطيع المسبك إنتاج 4 أنواع من المنتجات لتزويد العملاء.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة