الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

وزيرة التجارة الخارجية تؤكد دور الطاقة في تطوير التبادل التجاري بين دول العالم

وزيرة التجارة الخارجية تؤكد دور الطاقة في تطوير التبادل التجاري بين دول العالم
24 أكتوبر 2009 22:55
أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية الدور المهم للطاقة في تطوير التبادل التجاري بين العالم والذي يساهم في تعزيز إمكانات الدول والتكتلات العالمية على تطوير قدرات الحفاظ على البيئة وتطوير جهود التنمية المستدامة بأفضل الطرق وأفضل الوسائل التكنولوجية الحديثة. ودعت في كلمة لها خلال المؤتمر العالمي حول التحديات العالمية عند مفترق التجارة والطاقة والبيئة والذي نظمه المعهد الأعلى للدراسات التنموية الدولية بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية في جنيف خلال يومي 22 و23 أكتوبر الجاري إلى ضرورة البحث المستمر وإيجاد الآليات المناسبة والمثلى لتعزيز التعاون بين المنظمات والمؤسسات الدولية لتحقيق الازدهار التجاري والمحافظة على البيئة . وأشارت إلى مشكلات التنمية والطاقة والبيئة والتجارة، موضحة أنها مشكلات تتجاوز الحدود الوطنية ما يتطلب تعاون جميع الدول لإيجاد الحلول المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية الخاصة للبلدان الآخذة بالنمو وضرورة مساعدتها فنياً وتقنياً ليس فقط لتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وإنما لإيجاد معادلة توفق بين مقتضيات استعمال الطاقة لتطوير اقتصادياتها عبر التبادل التجاري وبين واجب الحفاظ على الثروات الطبيعية وحماية البيئة. وأكدت القاسمي أن زيادة التبادل التجاري بين الدول وما يقتضيه من استعمال واستغلال للطاقة لا يتعارض مع الأهداف البيئية. وشددت على ضرورة توثيق الارتباط بين مثلث التجارة العالمية والطاقة والبيئة من الناحية العملية القانونية للتوصل إلى موقف دولي موحد لمواجهة التحديات العالمية المختلفة في هذه المجالات. وطرحت معاليها خلال الملتقى الذي نظمه مركز البحث للتجارة والاندماج الاقتصادي التابع للمعهد الأعلى للدراسات الدولية للتنمية بجنيف عدة تساؤلات تركزت على كيفية تحقيق الرفاهية الاقتصادية والازدهار التجاري دون أن يؤثر ذلك سلباً على البيئة ويحافظ في الوقت ذاته على الموارد البيئية. تجربة الإمارات واستعرضت تجربة الإمارات في تحقيق التوازن المثالي بين تطوير التجارة واستعمال الطاقة والمحافظة على البيئة، مشيرةً إلى أن الإمارات تقدم اليوم مثالاً حياً من خلال تجربتها التنموية المميزة والتي نجحت من خلالها في التوفيق بين تطوير قدرات الاقتصاد وتعزيز التبادل التجاري واستخدام الطاقة واحترام مبادئ البيئة وصونها والحفاظ عليها. وأضافت القاسمي أن الدور الكبير للإمارات في سوق النفط العالمي ومكانتها الحيوية في استعمال الطاقة والطاقة المتجددة بشكل خاص لم يمنعها من تحقيق تطور اقتصادي مطرد وتبادل تجاري كبير في ظل الحرص القوي على الحفاظ على البيئة واحترام قواعد منظمة التجارة العالمية. وأوضحت أن هذا الإنجاز الإماراتي يعتبر رسالة واضحة تظهر عدم تعارض قواعد منظمة التجارة العالمية مع حماية البيئة على المستوى العالمي. واستشهدت معاليها بالمبادرات النوعية العديدة لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “ مصدر” والتي جعلت من أبوظبي مثالاً يحتذى على مستوى العالم في مجال الطاقة المتجددة والتي ترجمت مؤخراً برغبة العالم بأن تكون أبوظبي مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا”، ما يؤكد القدرة العالية للإمارات في مجال استخدام الطاقة وحماية البيئة. وأشارت إلى أن مبادرة شركة “مصدر” تهدف إلى جعل الطاقة الشمسية المصدر الأساسي لتوليد الطاقة، حيث استثمرت في طريق تحقيق هذا الهدف في منتصف عام 2010 عدة مليارات من الدولارات، مؤكدة استقطاب “مصدر” من خلال هذه المبادرات شركات عالمية عاملة في مجال النفط والتكنولوجيا وصناديق مالية دولية ومعاهد ومراكز أبحاث عالمية. التعاون القائم وقالت القاسمي إن “نوعية الترابط الاقتصادي القائم حالياً ونوعية التعاون الناشئة تبدو قاصرة على مواجهة التحديات العالمية خاصة من جانب البلدان النامية”. وأكدت أنه لابد للمجموعة الدولية أن تعدل أو تغير من التعاون القائم لتأخذ بالاعتبار المفهوم الجديد في نظرية العلاقات الدولية والمرتكز على التداخل والذي يقضي ببناء التعاون دون أي تمييز أساسي بين الدول الآخذة في النمو والدول الغنية وأن يكون هذا التعاون قائماً وفق إمكانيات كل طرف دون انتظار مقابل أو تنازلات من الدول الفقيرة تعادل تلك التي قد تقدمها الدول الغنية”. وأوضحت أن التوصل إلى اتفاق بخصوص المفاوضات المتعلقة في قطاع السلع والخدمات في إطار منظمة التجارة العالمية على ضوء احترام قواعد البيئة يحقق لأعضاء المنظمة نتائج إيجابية على ثلاثة مستويات هي البيئة والتجارة والتنمية. دور منظمة التجارة العالمية واعتبرت أن التبادل التجاري ليس هدفاً بحد ذاته وإنما يرتبط بالقيم الإنسانية التي نجد صداها في قواعد منظمة التجارة العالمية، مؤكدة أهمية التوصل إلى اتفاق بين أعضاء المنظمة يختم بنجاح لجولة مفاوضات الدوحة للتنمية. وأشارت معاليها إلى أهمية دور منظمة التجارة العالمية وقدرتها على دفع الدول الأعضاء لتطوير التبادل التجاري العالمي بدون أن ينعكس ذلك سلباً على الاستعمال الرشيد للطاقة بهدف احترام سلامة البيئة. وأعربت عن أملها في تحقيق تواصل إيجابي في مثلث التجارة والطاقة والبيئة من خلال مفاوضات اتفاقيات البيئة متعددة الجوانب ومنظمة التجارة العالمية لتذليل التحديات العالمية الكبيرة في هذه المجالات . وشارك في المؤتمر من جانب الإمارات السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المقر الأوربي للأمم المتحدة بجنيف و عبيد الكندي ممثل الإمارات في منظمة التجارة العالمية.
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©