الاتحاد

عربي ودولي

جنود إسرائيليون يتظاهرون تأييداً للمستوطنين

فلسطيني يطل من خلف الجدار العنصري العازل على مستوطنة «هاشمونيم» في الضفة الغربية

فلسطيني يطل من خلف الجدار العنصري العازل على مستوطنة «هاشمونيم» في الضفة الغربية

أثار جنود إسرائيليون موجة من الاستنكار بسبب إعرابهم خلال مراسم جرت في القدس، عن تضامنهم مع مستوطني الضفة الغربية المحتلة. وجاءت هذه “التظاهرة” بينما قالت دوائر امنية اسرائيلية، انّه لوحظ خلال الاسابيع الأخيرة، بذل جهود كبيرة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لتعجيل أعمال البناء هناك، وذلك بهدف “فرض الأمر الواقع” قبل ان تتوصل اسرائيل والولايات المتحدة الى اتفاق على تجميد البناء في المستوطنات.
واوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية امس، ان عدداً من مجندي وحدة مشاة النخبة “كفير” التي تخدم في الضفة الغربية المحتلة، رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات دعم للمستوطنين، وذلك خلال ادائهم قسم اليمين مساء الخميس امام حائط البُراق الذي يسميه اليهود “حائط المبكى”.
وكان قد تم تشكيل “كفير” لمطاردة النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويخضع لواء “كفير” لعدد من التحقيقات العسكرية، بعد ان شكا مدنيون فلسطينيون، من انتهاكات وفظائع يرتكبها أفراده. وتعرض قائدها السابق للتوبيخ لإجازته استخدام القوة خلال استجواب المشتبه بهم.
وكان الجنود يطوفون في القدس احتفاء بانتهاء مرحلة تدريب اساسية. وزاد من حساسية الموقف ان هذا الحدث وقع عند ساحة البُراق (الحائط الغربي للأقصى)، حيث ادت اجيال من الجنود الاسرائيليين، قسم الولاء للدولة اليهودية.
ومن العبارات التي كتبها الجنود على اللافتات التي رفعوها: “لم نُجنَّد لإخلاء اليهود” “لن نخلي حوميش”، في اشارة الى المستوطنة العشوائية التي أُقيمت على انقاض اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية اخليت في سبتمبر 2005، كما ذكرت صحيفة “معاريف”.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن احد هؤلاء الجنود الشبان، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: “لقد اردنا بذلك ان نبين ان دورنا هو حماية المواطنين الاسرائيليين وليس اخلاءهم من ديارهم في وطن اجدادهم”.
وكانت اسرائيل قد تعهدت امام الولايات المتحدة، باخلاء جميع “المستوطنات العشوائية” البالغ عددها مئة تقريباً، وهي مستوطنات اقيمت من دون اذن السلطات الاسرائيلية. وتم اخلاء تلك المستوطنات الاربع في شمال الضفة الغربية في اطار خطة انسحاب احادي الجانب من قطاع غزة تم في خلالها اجلاء 8000 مستوطن وسحب جميع الجنود الاسرائيليين من القطاع.
ومن جهة اخرى، قالت مصادر اسرائيلية ان المستوطنين في الضفة الغربية، يبذلون في الاسابيع الاخيرة، جهداً ملحوظاً للتعجيل في البناء، في محاولة لفرض أقصى قدر من الحقائق على الارض قبل التوصل لاتفاق بين اميركا وإسرائيل بشأن تجميد الاستيطان.
وقالت صحيفة “هأرتس” الاسرائيلية امس، ان الدوائر الأمنية تقرّ بانّه لوحظ خلال الاسابيع الأخيرة بذل جهود كبيرة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، لتعجيل أعمال البناء هناك، وذلك بهدف “فرض الأمر الواقع” قبل ان تتوصل اسرائيل والولايات المتحدة الى اتفاق على تجميد البناء في المستوطنات. وكانت صحيفة “هارتس” قد نشرت قبل اسبوع تقريراً عن اكتشاف اعمال بناء جديدة في 11 مستوطنة على الاقل في الضفة المحتلة عام 1967 وأقر المصدر الامني المسؤول بأن الاجراءات التي تتخذها الجهات الامنية المختصة ضد أعمال البناء الجديدة في المستوطنات محدودة حجماً ونطاقاً.
ونسبت الصحيفة الى مصدر أمني مسؤول قوله ان المستوطنين يشعرون بان الساعة السياسية تدقّ والوقت يمضي بسرعة، ويمكن ملاحظة حمى البناء على الطبيعة، من خلال اعمال تطوير البنية التحتية، وحتى في اشياء أصغر. وأكد المصدر ان “المستوطنين يعملون هنا دون اي تصريح قانوني متجاهلين موقف الدولة. واضاف ان المقاربة من قبل المستوطنين في هذه الأثناء، هي ان كل من يستطيع.. يبني. ويبدأ ذلك بالقيادة الرسمية لمجلس المستوطنات في الضفة وينتهي بـ”شبيبة التلال”.
وقال المصدر ان كل شيء في هذا المجال يجري بقصد خلق ما يسمى بـ”كتلة حرجة” في العديد من المواقع بصورة متزامنة، مما سيصعب على عملية اخلاء مستقبلاً. واضاف المصدر “ان المستوطنين يدركون جيداً السابقة التاريخية: كافة الاطراف المعنية بما فيها الاميركيون والاسرائيليون والفلسطينيون يتحدثون في هذه الاثناء عن حل دائم يدرج الكتل الاستيطانية داخل (الاراضي الاسرائيلية)، ويحدث ذلك بفضل اعمال البناء فيها في الماضي”.

اقرأ أيضا

ماي تسمح لـ"هواوي" بالمشاركة في بناء شبكة الجيل الخامس في بريطانيا