الاتحاد

عربي ودولي

كوشنير يحذر من تأخير تشكيل الحكومة اللبنانية

الرئيس اللبناني ووزير خارجية فرنسا خلال الاجتماع في قصر بعبدا

الرئيس اللبناني ووزير خارجية فرنسا خلال الاجتماع في قصر بعبدا

() - حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من توترات أمنية داخل لبنان والمنطقة بسبب تأخير تشكيل الحكومة ، مؤكدا أن “فرنسا مستعدة للمساعدة فيما يطلبه لبنان”، مضيفاً أن “هذه هي رسالة الصداقة التي أردت إيصالها للرئيس اللبناني ميشال سليمان”.
وعبر كوشنير عن قلق بلاده من التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة، مبديا خشيته من انعكاسات المخاطر الموجودة في المنطقة “على امن لبنان ووحدته وحريته”.
وقال الوزير الفرنسي للصحفيين اثر لقائه نظيره اللبناني فوزي صلوخ “بعد خمسة اشهر على انتخابات مثالية باعتراف الجميع لم تشكل حكومة بعد في لبنان”.
واضاف “لا يمكن الاستمرار هكذا. هذا يعرض لبنان لتأثيرات التوجهات الاكثر خطورة في المنطقة”، داعيا اللبنانيين الى ادراك “الصعوبات والتحديات القائمة”.
وقال “عليكم ان تكونوا مدركين لهذا التحدي: ما هو مطروح هو امن لبنان ووحدته وحريته”. ودعا اللبنانيين الى عدم انتظار الخارج والى تحمل مسؤولياتهم بانفسهم، مضيفا “ليس على فرنسا أن تشكل لكم حكومتكم وأن تعطيكم دروسا، لكننا قلقون”. وشدد بعد اجتماعه مع سليمان على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة.
وقال إن ذلك “ضروري جدا الوضع في المنطقة ليس جيدا”. واضاف إن “عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين عند نقطة الصفر والجهود الاميركية لم تفلح حتى الساعة وسط هذا التوازن الهش، لبنان بحاجة الى حكومة يتمثل فيها جميع الاطراف وجميع الطوائف”.
وردا على سؤال عما اذا كان تعثر تشكيل الحكومة يعود لاسباب داخلية او خارجية, قال كوشنير “اعتقد أن الاسباب الخارجية اقل مما كانت عليه في السابق”.
واضاف “على اصدقاء لبنان، من هذا الجانب او ذاك، أن يؤثروا قدر ما يستطيعون وأن يلتزموا بوعودهم”.
وبعد لقائه رئيس حكومة تصريف الاعمال فؤاد السنيورة ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، دعا كوشنير الى وقف النزاعات الداخلية بهدف الوصول الى تشكيل الحكومة، منوها خصوصا بسلوك سوريا في التعامل مع الوضع اللبناني.
وقال “لا اعلم إن كان تشكيل الحكومة مسألة ايام او مسألة اسابيع لكن لا بد من الاصرار، لا سيما بعد الانتخابات النيابية حيث كانت الامور واضحة للغاية لا بد الآن من وقف الخلافات الشخصية الداخلية دون تجاهل التأثير الخارجي”.
واضاف إن “التأثيرات الخارجية هي الآن إيجابية، وليس الواقع هكذا دائما، لا سيما بالنسبة الى السعودية وسوريا”.
وتابع، ردا على سؤال “أنا لا اقلل من الدور الايراني او السوري في لبنان ولكني اعتبر أن الأمر هو صراع وطني وشخصي خصوصا في لبنان”.
واثر اجتماعه مع الحريري، شدد على “ضرورة استمرار الجهود التي يبذلها الرئيس الحريري مع كافة الاطراف”، مثنيا على قناعته “بأن يعطي لكل واحد المكان المناسب له، في ضوء توازن نتج عن الانتخابات النيابية الاخيرة”.
واضاف “اعتقد أنه يتوجب على الجميع في الداخل اللبناني بشكل اساسي أن يتحمل مسؤوليته”.
واعرب المسؤول الفرنسي عن قناعته بأن سوريا “احترمت بالفعل ما وعدت به بعدم التأثير في تشكيل هذه الحكومة وعدم وضع اي شروط مسبقة”، مضيفا “لا أقول إن سوريا، هذا البلد المجاور الكبير لا تلعب اي دور، ولكن اعتقد أنهم فعليا بدوا اكثر حكمة مما كانوا عليه في الماضي”.
والتقى كوشنير رئيس البرلمان نبيه بري من قادة الاقلية النيابية واعلن أنه سيلتقي اطرافا اخرى من الاقلية منها النائب ميشال عون، رئيس التيار الوطني الحر، وممثلا عن حزب الله. وعقد المسؤول الفرنسي لقاءات مع عدد من قادة الاكثرية النيابية.
الي ذلك قال مصدر رئاسي لبناني إن الرئيس سليمان توقع خلال لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي أن يتم تشكيل الحكومة اللبنانية قريبا.
ونقل المصدر عن سليمان قوله إنه كلما خفت حدة التعاطي في العلاقات بين دول المنطقة كلما انعكس ذلك إيجابا على الأوضاع في لبنان.
وأضاف أن الرئيس سليمان عبر لكوشنير “عن ثقته بأن الأمور ستتحرك في الأيام المقبلة بفضل اتصالاته وبفضل التوازن الذي تم التوصل إليه من قبل الجميع من خلال اعتماد صيغة (15-10-5 ) ( تمثل كل الأطراف السياسية) وفقا للموقع الذي يتم النظر من خلاله وأمله في أن يتم تعيين الشخصيات وتوزيع الحقائب بطريقة ملائمة في الأيام المقبلة”.
وأشار المصدر إلى أن كوشنير نقل لسليمان أن فرنسا” لم ولن تتوقف عن دعم لبنان في المحافل الدولية أو على المستوى الداخلي”.

اقرأ أيضا

الإمارات والسعودية تقدمان مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار للسودان