الاتحاد

عربي ودولي

تحرير شمال وشرق الموصل وفتح جبهتي الجنوب والغرب

نازحون جدد من الموصل بانتظار إغاثة في مخيم الخازر أمس (رويترز)

نازحون جدد من الموصل بانتظار إغاثة في مخيم الخازر أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

وصلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية أمس، إلى آخر معاقل «داعش» في المحور الشرقي قبل المنطقة الأثرية بالموصل، بعد انتزاعها السيطرة على حي نينوى وسوق الأغنام ومنطقة باب شمس، كما تمكنت من بسط سيطرتها على المحور الشمالي الشرقي على الساحل الأيسر، باستردادها أحياء الجزائر والدركزلية والزراعة، إضافة إلى منشأة الكندي ومقر الفرقة الثانية السابقة ومنطقة النعمانية والعطشانة وحيي المهندسين و«الجامع الكبير» وسط المدينة. وفيما أكدت قيادة عمليات «قادمون يانينوى» أن قوات العمليات الخاصة أنهت كافة المهام الموكلة إليها بالمحور الجنوبي للموصل بعد تحرير منطقة السويس وسنحاريب وباتت على تماس مع نهر الخوصر، تزامناً مع استعداد قوات مكافحة الإرهاب إلى عبور نهر دجلة إلى الجهة اليمنى من المدينة لفتح جبهة جديدة قرب مطار المدينة بعد استكمال المرحلة الثانية في معركة كبرى مدن نينوى.
من ناحيته، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن القوات بدأت التحرك ضد «داعش» بجبهة غرب الموصل وكشفت مصادر أمنية وصول 5 جسور عائمة أرسلها التحالف الدولي المناهض «لداعش» إلى قاعدة القيارة لتشييدها على نهر دجلة بما يمكن القوات من العبور إلى الجانب الأيمن من المدينة، مع تحريك الشرطة الاتحادية والرد السريع التي أنهت مهامها بجبهة جنوب شرق الموصل، للبدء بهجوم على الساحل الأيمن للمدينة من جهة البوسيف المعروفة أيضاً بتلال البوسيف وهي منطقة مرتفعة تطل على مطار الموصل.
وأعلن الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب أمس، سيطرة القوات العراقية على الساحل الأيسر لمدينة الموصل، وذلك بعد أن تم انتزعت القوات السيطرة على أحياء الجزائر والزراعة والدركزلية أخر أحياء مناطق المحور الشمالي الشرقي على الساحل الأيسر للموصل.
وأضاف الساعدي أنه تمت السيطرة على أكبر جامع في الموصل «الجامع الكبير» وعلى كلية المعلمين والقانون الصباحي وهي بناية منفصلة بالقرب من الجسر الثالث إضافة إلى السيطرة على الجسر الخامس بعد أن تمت السيطرة بالكامل على الجسر القديم الجمعة الماضي.
وأوضح الجنرال أن قواته تسيطر الآن على جسور الموصل الخمسة التي تربط الساحلين الأيسر بالأيمن، مشيراً إلى أن القطاعات تستعد لربط جسور عائمة للتحضير والاستعداد لتحرير الجانب الأيمن للمحور الجنوبي والغربي.
ولفت الساعدي إلى أن القوات العراقية تمكنت من السيطرة أمس، على آخر مناطق المحور الشمالي والشرقي بالموصل والإعلان عن السيطرة الكاملة على الساحل الأيسر بالموصل، بأقل الخسائر والقبض على أبرز قادة «داعش» وقتل العشرات منهم من قبل قناصي القوات العراقية. وبدوره، أكد قائد العمليات المشتركة (قادمون يا نينوى) الفريق الركن قوات خاصة عبد الأمير رشيد يارالله أمس، أن قوات مكافحة الإرهاب حررت حي نينوى الشرقية وسوق الأغنام ومنطقة باب شمس ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات. وأضاف يار الله في تصريح صحفي أنه تم أيضاً تحرير أحياء الجزائر والدركزلية والزراعة ورفعت العلم العراقي فوق مبانيها، مؤكداً أن قوات مكافحة الإرهاب أحكمت سيطرتها على الجامع الكبير وسط المدينة. وهذا أحدث تقدم ضمن المكاسب الكبيرة التي حققتها القوات العراقية مؤخراً على حساب التنظيم الإرهابي الذي ينهار في الجانب الشرقي من المدينة. وفي وقت سابق أمس، تمكنت قوات مكافحة الإرهابي من استرداد منشأة الكندي الواقعة في حي يحمل الاسم نفسه، ومقر الفرقة الثانية السابقة ومنطقة النعمانية والعطشانة وحيي المهندسين.
وفي وقت مبكر أمس، أفاد بيان للجيش العراقي أن القوات الخاصة توغلت في جيب بمنطقة خاضعة «لداعش» شرق الموصل بعد السيطرة على مناطق كبيرة بطول نهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى شطرين من الشمال إلى الجنوب. ويؤكد مسؤولون عسكريون أن السيطرة على الضفة الشرقية للنهر بالكامل ستتيح للجيش والقوات الخاصة ووحدات من الشرطة، بدء هجمات على غرب المدينة الذي لا يزال خاضعاً بالكامل لسيطرة التنظيم المتشدد. والليلة قبل الماضية، تمكنت قوات مكافحة الإرهاب (الرتل الشمالي) من السيطرة على حيي الأندلس والشرطة المحاذيين لجامعة الموصل، فيما استطاع الرتل الجنوبي من القوات نفسها، انتزاع السيطرة على حيي النبي يونس والجمّاسة.
وقال الجيش في بيانه أمس، إن سيطرة قوات جهاز مكافحة الإرهاب على حي المهندسين شكلت تقدماً جديداً، كونه يقع على بعد مسافة قصيرة من نهر دجلة. وفي الجنوب، أمنت وحدات الرد السريع بالشرطة الاتحادية العراقية غالبية الضفة الشرقية لنهر دجلة.

اقرأ أيضا

اتهام سيدة بالتخطيط لتفجير كاتدرائية في لندن