الاتحاد

كرة قدم

«البداية» مهمة والهدوء والثقة بالنفس «السلاح السحري»

المنتخب جاهز لخوض البطولة الآسيوية بطموحات كبيرة (الاتحاد)

المنتخب جاهز لخوض البطولة الآسيوية بطموحات كبيرة (الاتحاد)

مصطفى الديب (أبوظبي)
مع إطلالة كأس الأمم الآسيوية، يتذكر الجميع على الفور، «نسخة 1996» التي استضافتها الإمارات، بوصفها محطة مهمة في تاريخ المنتخب الوطني، الذي كان قاب قوسين أو أدنى من اللقب الغالي، بعد الوصول للمباراة النهائية أمام المنتخب السعودي والخسارة بركلات الجزاء الترجيحية.
ومنذ ذلك الحين لم يبلغ «الأبيض» هذا الدور، ومن أجل إعادة الإنجاز على يد الجيل الحالي الذي يستهل مبارياته في أستراليا اليوم أمام قطر، حرصت «الاتحاد» على تقديم عدد من النصائح للاعبي «الأبيض»، على هيئة «روشتة» لتحقيق الحلم الإماراتي، وذلك على لسان اثنين من أبناء «جيل 1996»، الأول يوسف حسين والثاني «السوبر مان» محسن مصبح حارس المنتخب الوطني في ذلك الوقت.
بداية طالب يوسف حسين لاعبي المنتخب بضرورة الهدوء والتريث في اتخاذ القرارات داخل الملعب، خصوصاً في المواجهة الأولى، كما طالبهم بضرورة الثقة في النفس، مؤكداً أن الثقة هي مفتاح الفوز دائماً، حيث يجب على اللاعبين أن يؤمنوا بقدراتهم وإمكانياتهم قبل أن يؤمن بها الآخرون، حتى يتحقق الهدف المنشود على «المستطيل الأخضر».
وشدد سهيل على أن الضربة الأولى هي «كلمة السر» دائماً، خاصة أن الفوز في المباراة الافتتاحية يمنح مزيداً من الثقة للاعبين في أنفسهم، وأيضاً للجهاز الفني، الذي يعمل بأريحية بعد المباراة.
وأشار إلى أن الفوز الأول، يكون له مفعول السحر، حيث إن الجميع يسعون لتكراره، ويدخل المواجهة الثانية بمعنويات عالية، غير أن رصيده أصبح معبأ بثلاث نقاط، أي أن أي نتيجة غير إيجابية في المواجهة الثانية من الممكن تعويضها.
وأكد أن الجيل الحالي يمتلك قدرات مميزة للغاية، وكذلك لديه خبرات متراكمة من المشاركة في العديد من البطولات القارية والإقليمية، لكنه شدد أيضاً على أن كأس آسيا تتطلب تعاملاً خاصاً، في ظل تنوع المدارس التي يواجهها اللاعبون، وهناك مدرسة تعتمد على السرعة ممثلة في دول شرق آسيا، ويجب التعامل معها بحسابات مختلفة، وأخرى تستند على القوة مثل أستراليا، وثالثة تلجأ إلى المهارة، ولكل منها تعامل محدد يجب أن يتقنه اللاعبون، حتى يتمكنوا من تحقيق الأهداف المرجوة.
وأعرب سهيل عن ثقته التامة في قدرة لاعبي «الأبيض» على الوصول بعيدا في هذا المحفل القاري الكبير، بشرط التحلي بالثقة في أنفسهم، وأن يكون محفزهم الأول هو تحقيق إنجاز تاريخي لهذا الوطن.
أما محسن مصبح محلل «قناة أبوظبي الرياضية» وحارس مرمى المنتخب الوطني السابق، فقد اتفق مع يوسف حسين في ضرورة السعي لحصد النقاط الثلاث للمواجهة الأولى، مؤكداً أن ضربة البداية تعد واحدة من أهم مقومات مواصلة المشوار في البطولة بنجاح.
وقال: إن الجيل الحالي يعرف جيداً الدور المطلوب منه، ومدى لهفة الشعب لفرحة كبيرة في كأس آسيا، لذلك أعتقد أن هذا الجيل قادر على صناعة إنجاز جديد، بشرط أن يتحلى الجميع بالصبر والهدوء، خصوصاً في المباريات الحساسة.
وأضاف: أن وقوع منتخبنا مع فريقين عربيين وتحديداً من الخليج، في الدور الأول، من الممكن أن يكون سلاحاً ذا حدين، ويجب أن يستغله اللاعبون في مصلحتهم، خصوصاً أن المنتخبات الخليجية تعرف كل شيء عن بعضها، كما أن «الأبيض» سبق له وأن تفوق على قطر والبحرين، لذلك على الجميع توخي الحذر والابتعاد عن الثقة الزائدة في هاتين المباراتين تحديداً.
ونوه إلى أن خبرة لاعبي «الأبيض» سوف تكون حاسمة في كثير من الأوقات، خصوصاً أن هذا الجيل يمتلك عدداً وافراً من المباريات الدولية رغم صغر سن عدد كبير من لاعبيه، وتمنى أن يكون التوفيق حليف «الأبيض» في هذا المحفل الرياضي القاري الكبير، مشدداً على السعي نحو الفوز فقط في الدور الأول، بغض النظر عن الأداء، مؤكداً أن التاريخ يتذكر النتائج فقط، والفوز فقط يذهب بالمنتخب بعيداً في البطولة الكبيرة، وليس الأداء الجمالي.

اقرأ أيضا